في خطوة تشريعية بارزة، وافقت الحكومة المصرية على مشروع قانون الأسرة للمسيحيين تمهيدًا لإحالته إلى البرلمان خلال الأسابيع المقبلة. ويهدف القانون إلى توحيد قواعد الأحوال الشخصية للمسيحيين مثل الزواج والطلاق والميراث وغيرها في إطار قانوني واحد.
أمام الكاتدرائية المرقسية في العباسية بالقاهرة، بدت ملامح ارتياح حذر في أحاديث عدد من المسيحيين في مصر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية للأقباط الجديد. أمال معلقة على نصوص طال انتظارها بعد سنوات طويلة من الجدل والتعقيد.
الكاتب والمفكر القبطي جمال أسعد:
هناك مواد تمثل نقلة نوعية في المسيحية . في القانون الجديد سيكون مساواة الذكر بالأنثى. وقضية الميراث دي قضية شائكة سواء للمسلمين أو للمسيحيين بشكل عام. كون يكون هناك قانون أحوال شخصية للمسلمين وأحوال شخصيه للمسيحيين ويقر البرلمان. هذا شيء جيد. ولكن أنا مع إن يكون هناك قانون أحوال شخصية مدني يجمع كل المصريين بلا استثناء ودون النظر الى الدين.
هذا الملف ظل شائكا منذ تطبيق لائحة 1938 التي يعتبرها كثير من مسيحيي مصر غير معبرة عن واقعهم وعن تطورات المجتمع، فمع مرور الوقت تفاقمت أزمات الزواج والطلاق وتداخلت الاختصاصات بين المحاكم المدنية واللوائح الكنسية.
نجيب جبرائيل رئيس محكمة الأحوال الشخصية السابق، مستشار الكنيسة القبطية:
القانون الجديد هو الحقيقة انفراجة كبيرة لأنه استحدث أربع أو خمس مواد التطليق. هذا القانون سوف يحل ما يقارب 70 بالمئة من مشكلات المسيحيين العالقين أمام المحاكم، والتي تقدر عدد قضاياهم بحوالي 270 ألف قضية، ويحدث انفراجة كبيرة. الحقيقة.
أما يوسف طلعت، مستشار الكنيسة القبطية، يؤكد أن مشروع القانون خطوة غير مسبوقة لاحترام خصوصية كل طائفة في إطار الدستور المصري.
مشروع القانون هو ارتكز بالأساس على المادة الثالثة من الدستور التي تنص على أن مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود هي المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية. نرى أن هذا القانون سيحل عدد كبير من المشاكل وان شاء الله يصدر قريبا بعد طرحه في البرلمان للنقاش
ويرى أستاذ القانون مختار غباشي الامين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، أن مشروع القانون الجديد جاء ثمرة حوار ممتدة بين مختلف الكنائس المصرية في محاولة للوصول إلى صيغة موحدة تنهي سنوات من التباين.
هناك مذكرة قدمت من الطوائف الخمس للإخوة المسيحيين في مصر حوالين وحدة هذه الطوائف في بعض النصوص. القانون الدولي لا يمنع من وجود قانون داخل الدول التي بها اقليات ينظم حياة هذه الاقليات. خصوصا اذا كان هذا القانون يتفق مع المصلحة العامة.
ومع انتظار إقرار القانون يتساءل المسيحيون ما إذا كان سينجح في طي صفحة من الأزمات القديمة وفتح باب لحياة أسرية أكثر استقرارا لهم في مصر.
Related News