الرشاد برس ــــ دولــي
تتسابق الدبلوماسية مع الزمن في العاصمة الباكستانية إسلام آباد لتفادي انفجار المواجهة بين واشنطن وطهران، مع قرب انقضاء مهلة وقف إطلاق النار فجر الأربعاء، وسط تضارب حاد بين تأكيدات أمريكية بـ”قرب الاتفاق” ونفي إيراني قاطع لإرسال وفد تفاوضي.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن بلاده تتفاوض من “موقع قوة” ولن تسمح بامتلاك طهران سلاحاً نووياً، موضحاً في تصريحات لشبكة “سي إن بي سي” أن الأزمة ستنتهي بـ”اتفاق رائع” يُلزم إيران بتسليم يورانيومها المخصب، كما هدد باللجوء للخيار العسكري فور انتهاء الهدنة (4:50 صباحاً بتوقيت باكستان)، قائلاً: “أسلحتنا مدججة بالذخيرة وجيشنا أكثر شدة من النظام الإيراني”.
من جانبها، نفت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني توجه أي وفد إلى إسلام آباد، محذرة من رد “أعنف من السابق” في حال استئناف الهجمات، بينما شدد المتحدث باسم الدفاع الإيرانية، العميد رضا طلايي، على ضرورة “إخضاع العدو للاستسلام الكامل”، في حين تواصل باكستان ضغوطها الدبلوماسية لإقناع طهران بالمشاركة في جولة ثانية يحضرها نائب الرئيس الأمريكي “جيه دي فانس”.
وتأتي هذه الأزمة في أعقاب ضربات قاسية تعرضت لها البحرية والقوات الجوية الإيرانية، مما دفع واشنطن لفرض حصار مشدد وتحديد شروط صارمة للتفاوض، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية مآلات هذا التصعيد الذي وضع المنطقة على حافة حرب شاملة.
ويواصل النظام الإيراني المناورة بالألفاظ للهروب من استحقاقات مابعد الحرب ، محاولاً استغلال الهدنة لإعادة تموضع صواريخه المدمرة، في وقت تضيق فيه الخيارات أمام طهران بين الرضوخ لشروط “الاتفاق الشامل” أو مواجهة آلة عسكرية أمريكية أثبتت في الجولات الأخيرة قدرتها على شل مفاصل النظام بضربات دقيقة وخاطفة.
المصدر: إ ب
http://ترامب يتوقع “اتفاقاً رائعاً” وطهران تنفي التفاوض مع واشنطن
Related News