إسرائيل تخسر الولايات المتحدة
International
4 days ago
share

تبين مختلف المؤشرات السياسية، ونتائج استطلاعات الرأي العام ان أكثرية المواطنين الاميركيين من مختلف الخلفيات السياسية، لا ترى في اسرائيل الحليف الذي يستحق الدعم، وخاصة الحصول على المساعدات العسكرية كهبات، بعد التدمير المنظم لقطاع غزة وجنوب لبنان.   ويرى الكثير من الناخبين ان اسرائيل لعبت دورا بارزا في اقناع الرئيس ترامب مشاركة اسرائيل في الحرب الجوية ضد ايران.

حظيت إسرائيل منذ حرب يونيو- حزيران في عام 1967 بدعم اقتصادي وعسكري وسياسي كان ينمو ويتوسع مع كل رئيس أمريكي، إلى أن تحول هذا الدعم إلى مساعدات غير مشروطة تقريبا، وخاصة في مجلسي الكونغرس لسنوات طويلة.

وطغت الصورة النمطية لإسرائيل كدولة ديموقراطية صغيرة محاصرة من قبل دول سلطوية وعدائية، على الذاكرة الجماعية للسياسيين الأمريكيين من الحزبين، ووجدت قبولا من الرأي العام.

هذه الصورة الوردية بدأت تتغير تدريجيا بعد توسع عمليات السيطرة بالقوة على الأراضي الفلسطينية لبناء مستعمرات  للمستوطنين اليهود المسلحين ومصممة لمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة. وصاحبت عميات الاستيطان ازدياد أعمال العنف ضد السكان الفلسطينيين من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين. كما ساهمت الانتفاضات الفلسطينية والقمع الدموي الذي ردت به إسرائيل، في ازدياد الانتقادات في الكونغرس وفي أوساط الرأي العام لممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

وزادت وتيرة خسارة إسرائيل لأعضاء الحزب الديموقراطي في الكونغرس وللرأي العام، بعد السياسات التوسعية والقتل الجماعي للمدنيين التي قادها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي أدت إلى مقتل أكثر من سبعين ألف فلسطيني وجرح مئات الآلاف بعد التدمير المنظم لقطاع غزة، ولجنوب لبنان بعد اقتلاع أكثر من مليون مواطن في عملية تطهير إثني سافرة، إضافة إلى شن غارات جوية وتوسيع رقعة الاحتلال الإسرائيلي في سوريا.

وجاء في استطلاع للرأي أجرته مؤسسة بيو للأبحاث  في أوائل الشهر الجاري، أن أكثر من ستين بالمئة من الأمريكيين الراشدين، لهم نظرة سيئة لإسرائيل. كما أن نصف الناخبين من الحزبين من الذين لا تصل أعمارهم عن خمسين عاماً ينظرون سلبيا لإسرائيل.

وكشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب في فبراير– شباط الماضي، أن واحد وأربعين بالمئة من الأمريكيين يتعاطفون أكثر مع الفلسطينيين، مقابل ستة وثلاثين بالمئة مع إسرائيل.

ويعد هذا التحول تاريخيا، لأنه يظهر للمرة الأولى تفوق نسبة التعاطف مع الفلسطينيين على الإسرائيليين خلال عشرات السنين من سجلات غالوب.

وتؤيد أكثرية الناخبين المستقلين والديموقراطيين الفلسطينيين، بينما تتعاطف أكثرية من الجمهوريين مع إسرائيل وإن انحسرت هذه الأكثرية في السنوات الأخيرة.

وقبل أيام، صوّت أربعون عضوا من أصل سبعة وأربعين عضوا ديموقراطيا في مجلس الشيوخ ضد صفقة أسلحة لإسرائيل، في خطوة اعتبرت نقطة انعطاف نوعية لا تعكس فقط رفض الدعم غير المشروط لإسرائيل بل رفضا واضحا لسياسات حكومتي نتنياهو وترامب.

ورأى السناتور بيرني ساندرز الذي قدم مشروع القرار، أن هذا التحول ينسجم مع موقف الأكثرية الأمريكية. وحمّل ساندرز وغيره من الأعضاء الديموقراطيين بنيامين نتنياهو مسؤولية إيصال العلاقات الأمريكية –الإسرائيلية إلى الحضيض.

وقبل أسبوعين، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا مطولا كشفت فيه الدور البارز الذي لعبه نتنياهو شخصيا في إقناع الرئيس ترامب بضرب إيران، وهو موقف يمن به عدد متزايد من الأمريكيين.

وتبين مختلف استطلاعات الرأي أن إسرائيل لم تخسر دعم أكثرية الديموقراطيين في الكونغرس فحسب، بل أكثرية الناخبين دون سن الثلاثين من مختلف الخلفيات، خصوصا في أوساط الشباب اليهود.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows