حديث خاص مع الصحفي الهدياني حول الانتقالي وتحركاته الأخيرة وفرص عودة الدولة
Civil
2 hours ago
share

يمن ديلي نيوز: في هذا الحديث الخاص مع الصحفي اليمني، عبدالرقيب الهدياني، سيتحدث عن عودة نشاط المجلس الانتقالي الجنوبي إلى واجهة الاحداث في جنوب اليمن، بعد أن رسمت تطورات مطلع العام الجاري الأمل بعودة الدولة اليمنية، وتوحيد كل المكونات اليمنية نحو استعادة العاصمة اليمنية صنعاء من يد الحوثيين.

كما سيتحدث عن تقييمه لتحركات الحكومة والإجراءات المفترض اتخاذها تجاه التحركات القائمة وإرساء الدولة في عدن، وكيف ينظر لسياسة الاحتواء ومدى جدواها وتساؤلات أخرى.

في البداية يقلل الصحفي الهدياني، المنتمي لمحافظة الضالع التي ينتمي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، من أهمية تحركات الانتقالي، وقال إنها ليست عودة حقيقية. مشدداً على أن المجلس الانتقالي لم يعد لاعباً مؤثراً في المشهد السياسي كما كان في السابق.

وكانت قوات تابعة للحكومة اليمنية مدعومة من المملكة العربية السعودية، انتشرت في محافظتي حضرموت والمهرة، عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات عليها مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، وإعلان التحالف فرار رئيس المجلس الانتقالي إلى الإمارات.

ومنذ مطلع إبريل/نيسان الجاري صعد المجلس الانتقالي الجنوبي من تحركاته في محافظات جنوب اليمن في عدن والمكلا عبر تنظيم سلسلة من التظاهرات، وإعلان فتح عدد من المقرات وعودة رفع صور عيدروس الزبيدي، في بعض المقرات إضافة إلى التحركات العسكرية.

وقال الهدياني: ما يُنظر إليه كعودة تدريجية للمجلس الانتقالي إلى المشهد، ليس كذلك، فالمجلس الانتقالي تلقى خلال الفترة الماضية “ضربات قوية وتم قص أظافره وقلع أنيابه” ما أفقده القدرة على التأثير.

وأضاف: المجلس الانتقالي تحول من كيان يدير المشهد ويتحكم في مجرياته إلى “ظاهرة صوتية” تقتصر على الصراخ والضجيج دون قدرة فعلية على تغيير الواقع، خصوصاً بعد تراجع الدور الإماراتي وخروجها من اليمن.

وتابع: المجلس الانتقالي الذي تأسس عام 2017 بدعم إماراتي مالي وعسكري، كان يمكن أن يتحول إلى فاعل إقليمي، إلا أن أداءه خلال السنوات الماضية اتسم بما وصفه بـ”التخريب والتعطيل”، كونه كان يمثل ذراعاً للإمارات، لافتاً إلى أن هذا الدور انتهى بعد “قطع هذا الذراع”، ولم يعد قادراً على التأثير الحقيقي في المشهد.

وشدد على أن ما يُلاحظ حالياً من تحركات للمجلس لا يتعدى مظاهرات محدودة ورفع صور واعتداءات على بعض الفعاليات.

وبين الهدياني أن المجلس الذي كان يتحدث سابقاً عن استعادة “الدولة” ويدير عشرات المعسكرات، بات اليوم يتحدث عن استعادة “مقر” فقط، بعد أن فقد حضوره المحلي والإقليمي والدولي.

ورأى الهدياني أن المجلس الانتقالي “بدون الإمارات لم يعد شيئاً”، مشيراً إلى أن الإجراءات القضائية والأمنية الأخيرة التي طالت قيادات بارزة من الصف الأول قد تكون جزءاً من تكتيك أمني يستهدف تفكيك الشبكات المتبقية والسيطرة عليها.

وتابع: “نحن نتحدث عن مكون عمره تسع سنوات سيطر على كل شيء واستحوذ على كل شيء بدعم سخي من الإمارات، لكن تقييم المرحلة خلال ثلاثة أشهر فقط منذ سقوطه ليس كافياً، رغم وجود بعض الرتابة، إلا أن هناك تحركات واضحة للدولة”.

عودة الدولة

وحول أداء الحكومة تحدث “الهدياني” عن جملة من الخطوات التي اعتبرها مؤشراً على عودة الدولة، من بينها عودة الحكومة إلى عدن، وافتتاح مقر وزارة الداخلية، وعقد اجتماعات لقياداتها بشكل كامل، إضافة إلى اجتماع وزارة الدفاع تحت لافتة الجمهورية اليمنية.

وأوضح أن خروج ما وصفه بـ”المعطل” – في إشارة إلى المجلس الانتقالي – من المشهد الرسمي أتاح للدولة مساحة للتحرك.

ولفت إلى وجود محاولات لإعادة ترتيب الوضع الأمني في عدن عبر إزالة نقاط ونشر قوات تابعة لوزارة الداخلية، إلى جانب تغيرات في حضرموت، رغم بطء التنفيذ نتيجة تداعيات إقليمية، من بينها الحرب على إيران وتأثيراتها على دول الخليج.

وقال “الهدياني” إن الدولة “تعود تدريجياً”، محذراً من أن أي تصعيد من قبل المجلس الانتقالي سيُسرّع من إجراءات إقصائه.

وشدد على أنه لا مجال اليوم إلا لحضور الدولة والشرعية وبناء المؤسسات ودمج القوات العسكرية والأمنية تحت وزارتي الدفاع والداخلية.

سياسة الاحتواء

ورداً على سؤال بشأن سياسة الاحتواء، قال الهدياني إن هذه السياسة، التي يُعتقد أنها جاءت بتوصيات سعودية، اتسمت بالتراخي ومنحت بقايا المجلس مساحة لرفع صوتها، مشيراً إلى أن التحول نحو إجراءات أكثر حزماً، مثل أوامر القبض ومنع التظاهرات، من شأنه الحد من تلك التحركات.

وأضاف: الشارع في المحافظات الجنوبية بدأ يدرك أن شعارات “القضية الجنوبية” استُخدمت كأداة ابتزاز من قبل “مجموعات فاسدة ومصالح خاصة”… داعياً إلى “تحرير القضية الجنوبية” من هذه الأطراف، التي أساءت إليها.

وشدد الهدياني على ضرورة انتقال الحكومة الشرعية والسعودية من مرحلة الاحتواء إلى “الحسم الكامل” في الملفات الأمنية والعسكرية، وأنه “لا توجد حلول وسط”، بل خيار واحد يتمثل في فرض حضور الدولة.

وواصل: “من تبقى من المجلس الانتقالي لم يعد يحمل قضية حقوقية عادلة، بل يمثل “مجموعات فوضوية وفاسدة تحاول إعادة تدوير نفسها”.

وحذر السياسي “الهدياني”، من أن التساهل معها سيؤدي إلى استمرار العبث وإعاقة جهود الدولة في تطبيع الأوضاع بالمناطق المحررة.

ورأى “الهدياني”، أن مستقبل المشهد في مناطق الحكومة يتوقف على قدرة الحكومة على فرض حضورها الكامل، ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية، وإنهاء أي مظاهر موازية لسلطة الدولة.

وحذر من أن أي تساهل مع محاولات إعادة إنتاج الأدوار السابقة قد يعرقل جهود الاستقرار.. مشدداً على أن المرحلة الحالية لا تحتمل حلولاً وسط، بل تتطلب مساراً واضحاً يقوم على تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ سيادتها.

ظهرت المقالة حديث خاص مع الصحفي الهدياني حول الانتقالي وتحركاته الأخيرة وفرص عودة الدولة أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows