بريطانيا: تراجع طفيف في فائدة الرهن العقاري مع تزايد آمال وقف الحرب
Arab
1 week ago
share
أفادت تقارير بريطانية اليوم السبت بحدوث تراجع طفيف في أسعار فائدة الرهون العقارية مع تزايد الآمال بتوقف الحرب في منطقة الخليج، وعودة الاستقرار إلى أسعار الطاقة. وكانت الحرب على إيران قد أشاعت منذ اندلاعها في نهاية فبرير/شباط الماضي، أجواء من عدم اليقين في سوق الرهونات العقارية البريطانية، كما أدى إغلاق مضيق هرمز وهجمات إيران على دول الخليج إلى ارتفاع أسعار الوقود الأمر الذي عزز المخاوف من التضخم. ويقول تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن عودة الهدوء لمنطقة الخليج مع احتمال تسوية سلمية للصراع قد انعكس على سوق القروض العقارية في بريطانيا حيث تُجري كبرى شركات الإقراض تخفيضات "ملموسة" على أسعار الفائدة للعقود الجديدة، ما يمنح بعض الارتياح للمشترين لأول مرة الذين تأثروا بالتداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران. تتفاعل أسواق المال مع الآمال بهدنة طويلة الأمد في الحرب، ما أدى إلى توقف الارتفاع السريع الأخير في تكاليف الاقتراض، وبدء اتجاهها نحو الانخفاض. ويقول خبراء إن هناك زخماً في خفض أسعار الفائدة على القروض العقارية، لكن الوضع لا يزال هشاً، مع بقاء المقترضين عرضة لاحتمال حدوث تقلبات مفاجئة في تكاليف التمويل. ويقول مشترون لأول مرة إن هذا التغيير يمثل انفراجة، رغم أن تكلفة شراء منزل لا تزال مرتفعة بشكل مؤلم بالنسبة لكثيرين، في وقت ارتفعت فيه فواتير أخرى. وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية أن ثلثي البالغين (67%) أفادوا بارتفاع تكلفة المعيشة في مارس/آذار، مع كون الوقود والغذاء من أبرز العوامل. بالنسبة للمقترضين الحاليين، لا يتغير سعر الفائدة على الرهن العقاري ذي معدل الفائدة الثابت حتى انتهاء مدة العقد، التي تكون عادة بعد عامين أو خمسة أعوام، ويتم بعدها اختيار عرض جديد. وشهدت الأسابيع الستة الماضية صعوبة كبيرة لكل من يبحث عن صفقة جديدة، وكذلك للمشترين الذين يسعون للحصول على قرض سكني لأول مرة. فقد وضعوا ميزانياتهم على أساس أسعار فائدة أقل، مع توقعات بانخفاضها أكثر، لكن ذلك تبدد بفعل التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران. وعند تحديد أسعار الفائدة على القروض العقارية، تعتمد المؤسسات المقرضة بشكل كبير على مؤشر في الأسواق المالية يُعرف باسم "معدلات المبادلة" (Swap Rates)، والذي يعكس توقعات السوق لمسار أسعار الفائدة التي يحددها بنك إنكلترا (البنك المركزي). وقد ساهمت الآمال في انتهاء الحرب خلال الأيام القليلة الماضية، في تهدئة المخاوف من التضخم المفرط، وخفض توقعات رفع أسعار الفائدة من بنك إنجلترا، ما أدى إلى تراجع معدلات المبادلة. وقالت أنجيلا كير، مديرة موقع "هوم أونرز أليانس" إن توقعات أسعار الرهن العقاري تغيرت بشكل كبير في إبريل 2026. فقبل أسابيع قليلة فقط، كان المقرضون يخفضون أسعار الرهون العقارية ذات الفائدة الثابتة مع تحسن المعنويات بشأن مسار أسعار الفائدة، وكانت التوقعات تشير إلى مزيد من الانخفاض خلال عام 2026. وتضيف أن هذه التوقعات شهدت انعطافاً حاداً بسبب الصراع في الشرق الأوسط، والذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز. وقد قفزت معدلات المبادلة، التي تعد مؤشراً قوياً على تكاليف تمويل المقرضين، بسرعة، ما دفع المقرضين إلى رفع أسعار الرهن العقاري الثابتة. وبدورها، خفّضت بنوك ومؤسسات إقراض مثل "هاليفاكس" و"إتش إس بي سي" و"سانتاندير" أسعار الفائدة على القروض العقارية الجديدة ذات السعر الثابت. وقال آرون ستروت من شركة "ترينيتي فاينانشال": "تكتسب تخفيضات الأسعار زخماً أكبر. وستمثل هذه التغييرات ارتياحاً للعديد من المقترضين الراغبين في دخول سوق العقارات قريباً". وبلغ متوسط سعر الفائدة على القروض الثابتة لمدة عامين 4.83% في بداية النزاع، لكنه ارتفع إلى ذروة بلغت 5.90% قبل أسبوع، وفقاً لبيانات خدمة المعلومات المالية "موني فاكتس". وقد تراجع الآن إلى 5.87%، مع توقعات بأن تتبع المزيد من المؤسسات المقرضة التخفيضات الأخيرة، ما قد يدفع الأسعار إلى الانخفاض أكثر، وإن لم تعد إلى مستويات ما قبل الحرب.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows