الرشاد برس ــــ دولــي
شهد وضع الملاحة في مضيق هرمز تضارباً في المواقف الإيرانية، السبت، حيث أعلن المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” إعادة إغلاق المضيق وإخضاعه للإدارة المباشرة للقوات المسلحة، وذلك بعد وقت قصير من تأكيد وزير الخارجية عباس عراقجي فتح الممر المائي كلياً أمام السفن التجارية تزامناً مع هدنة لبنان.
وفي غضون ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن واشنطن وطهران باتتا “قريبتين جداً” من التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن المفاوضات ستستمر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأكد ترمب أن الجانب الإيراني وافق على عدم امتلاك سلاح نووي، موضحاً أن الاتفاق سيشمل تسليم اليورانيوم المخصب بطرق ودية، في حين أظهرت بيانات تتبع السفن مغادرة أسطول من ناقلات النفط والغاز للمضيق اليوم السبت بشكل طبيعي.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية والميدانية في وقت دخلت فيه الهدنة في لبنان حيز التنفيذ، وسط مساعٍ دولية لخفض التصعيد الإقليمي وربط ملفات الاستقرار الملاحي بالاتفاقات السياسية الجاري التفاوض بشأنها.
جدير بالذكر إن السلوك المتذبذب الذي تنتهجه طهران في إدارة مضيق هرمز يعكس بوضوح استخدامها للممرات المائية الدولية كأوراق مقايضة سياسية، مما يهدد أمن الطاقة العالمي.
هذا الارتباك بين التصريحات العسكرية والدبلوماسية يؤكد أن النظام الإيراني لا يزال يقدم منطق “التهديد والابتزاز” على الالتزامات الدولية، وهو ما يجعل الرهان على استقرار الملاحة في ظل الهيمنة العسكرية الإيرانية محفوفاً بالمخاطر وغير موثوق.
المصدر: رويترز