Arab
في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها.
هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.
مختارات هذا الأسبوع تشمل السيرة الذاتية والنقد الأدبي والدراسات السياسية والاجتماعية، ومؤلّفات في العلوم والتاريخ وغيرها.
■ ■ ■
صدرت عن المركز الثقافي للكتاب رواية "قبل السقوط بقليل" للكاتبة المغربية سلمى مختار أمانة الله. تتناول الرواية رحلة وجودية مفتوحة على الاحتمالات، تجمع شخصيات متباينة داخل طائرة فائقة السرعة في أول اختبار لها، تنطلق بين مطار محمد الخامس بالدار البيضاء ومطار كينيدي بنيويورك، إذ تتقاطع المصائر داخل فضاء مغلق تتسارع فيه الأحداث وتتشابك فيه الحكايات. وتتزامن الرحلة مع حدث كوني متخيّل، نهائي كأس العالم 2030 في المغرب، في لحظة تتكثف فيها أسئلة الانتماء والمعنى، كما تحضر غزة عنصراً رمزياً متسللاً في نسيج الرواية.
عن منشورات المتوسط، صدر للكاتب المغربي عبد الفتاح كيليطو كتاب "سُرّاق اللغة"، في ترجمة عربية أنجزها إسماعيل أزيات. يقدّم الكتاب قراءة تأملية في علاقة الكاتب باللغة والكتابة، مبتعداً عن النقد التقليدي، ومفتتحاً أسئلة حول ملكية اللغة ومصادرها. يطرح العمل فكرة أنّ الكتابة تقوم على التناص وإعادة إنتاج نصوص سابقة، إذ تتداخل القراءة الأولى مع تشكّل الوعي الأدبي. ويتوقف عند إشكالية الازدواج اللغوي بين الفصحى والدارجة والفرنسية، وما يرافق ذلك من توتر بين لغة مكتوبة وأخرى معيشة. ويبرز أثر المدرسة في تشكيل الذائقة الأدبية.
شكّل موضوع المرأة التي تكتب سبباً في خلق صراع شديد على مدى قرون. ففي أوساط النخبة، واجهت النساء اللواتي يُجدن القراءة صعوبات كبيرة في الإيمان بأنهنَّ قادرات على الكتابة، وفي إقناع أنفسهنّ بأنّهن مؤلّفات ما كتبنه. في هذا السياق، يأتي كتاب "النساء اللواتي يكتبن، يعشن في خطر دائم" لستيفان بولمان، الذي صدرت ترجمته عن دار كابصا التونسية بتوقيع فائزة بودبوس، إذ يتناول تصوُّر معنى أن تكون المرأة كاتبة أو منتجة للخيال ومثمرةً لعوالم غير واقعيّة، وهو ما كان، في الحقيقة، أمراً غير مقبول ولا يمكن تخيّله طيلة قرون خلت.
"خطاب الجنون في الأدب العربي القديم: من منظور سيميائيات الثقافة والأهواء"، عنوان كتاب صدر عن دار توبقال للباحث المغربي عبد الحفيظ مشكوري. يتناول الكتاب خطاب الجنون في الأدب العربي القديم بالاشتغال على متن رئيس متنوع بين أنساق شعرية (قيس بن الملوح، وشعر التحامُق في العصر العباسي)، ونثرية ("البيان والتبيين" للجاحظ و"عقلاء المجانين" لابن حبيب النيسابوري). ويطبق فيه تصورات سيميائيات الثقافة والأهواء من أجل سبر أغوار هذا الخطاب وفتحه على أبعاد معرفية مستقاة من سيميائيات الثقافة وسيمياء الكون عند يوري لوتمان بشكل خاص.
صدر عن خان الجنوب كتاب للباحثة الفلسطينية اللبنانيّة رنا عيسى بعنوان "إن عشتم عشتم". عبر توظيف السيرة الذاتية نمطاً كتابياً، واستعمال البوح الحميمي منهجيةً، تسرد الكاتبة قصص أربعة أجيال من الأمهات الجندريات المختلفات، في حكاية تتخطى الثنائيات وتتناول خياراتهنّ السيئة في سياق أمومتهنّ ومسؤولياتها. تتناول الكاتبة سيرتها وسيرة أمها وجدتَيها وعمتها وعمها وأبيها، من خلال منظور قائم على التفكر في الثورات العربية وما تركته لنا من إرث. بسرد تاريخ الشخصيات تعيد الكاتبة تشكيل الإحساس بالانتماء في زمن التهجير والموت والتغييب القسري.
صدرت عن دار المدى رواية "الثور الوحشي" للكاتب دانييل غرانين، بترجمة تحسين عبد الرازق، وتقع في 389 صفحة. يستعيد غرانين في الرواية سيرة عالم الوراثة الروسي نيكولاي تيموفييف ريسوفكي، الذي عُرف بلقبه "المحنّك"، وجسّد نموذجاً للمثقف الحر والمغامر العنيد في آن. يرسم غرانين بورتريهاً لثائر في ميدان العلم، عبر سرد شبيه بالمذكّرات، تختلط فيه الحكايات العائلية بالعلوم، والأساطير العشائرية بالسجال الأيديولوجي، تصور الرواية حياة رجلٍ عاش في الهامش، في رحلة فلسفية في مصير الفرد داخل آلة الدولة، وفي صراعه مع السلطة والزمن.
صدر عن الدار المصرية اللبنانية كتاب "أسرار الكتابة كما يرويها كتّاب العالم"، من إعداد وتقديم سارة حامد حوّاس، ويقع في 328 صفحة. يتناول الكتاب أسرار الإبداع كما عاشها ودوّنها سبعة عشر كاتباً وكاتبة من مشاهير الأدب العالمي، ويستعرض عملية الكتابة بوصفها مساراً يمكن تعلّمه وصقله وتطويره عبر استراتيجيات واضحة ونصائح مجرّبة. تجمع حوّاس خلاصات تجارب كتّاب عالميين، وتعيد تقديمها إلى القارئ، عبر التركيز على مفاتيح الكتابة المؤثّرة، كما تناقش أسئلة: كيف تبدأ الكتابة؟ كيف تستمر؟ كيف نتغلّب على الخوف والتردّد وحبسة الكتابة؟
صدر عن جمعية الفلسفة السعودية كتاب "ابن الهيثم: أول عالم تجريبي"، من تأليف برادلي ستيفنز، وترجمة عبد الرحمن المرزوقي. يقع في 155 صفحة، وهو أول سيرة شاملة عن ابن الهيثم، العالم الذي يُعاد اليوم اكتشاف إسهاماته، كأول عالم تجريبي حقيقي في تاريخ البشرية. ويستعرض الكتاب سيرة ابن الهيثم العلمية والحياتية، ويضيء على إسهاماته في تأسيس منهجية غير مسبوقة في دراسة البصر وانتقال الضوء، ويستعرض سياق عمله الأشهر "كتاب المناظر"، الذي وصل إلى أوروبا في العصور الوسطى، وأثّر في أجيال من العلماء، وأسهم في النهضة العلمية الأوروبية.

Related News
مورينيو ينفي أي تواصل مع ريال مدريد
aawsat
9 minutes ago
غوارديولا مازحاً: مواجهة سان جيرمان - بايرن كانت «رديئة»
aawsat
14 minutes ago
عندما يصير اللجوء تهمة
alaraby ALjadeed
21 minutes ago