الرشاد برس ــــ دولــي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التئام جولة مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، اليوم الخميس، في خطوة تهدف إلى إيجاد “هامش تنفس” وإنهاء قطيعة دبلوماسية بين الجانبين استمرت لنحو 34 عاماً.
وتأتي هذه المحادثات وسط تباين جوهري في سقف التوقعات، حيث يرهن العدو الإسرائيلي أي اتفاق بـ “نزع سلاح حزب الله”، في حين تضع بيروت وقف إطلاق النار ومعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة كأولوية قصوى.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في أعقاب تصعيد عسكري حاد اندلع في الثاني من مارس الماضي، حين انخرط حزب الله في مواجهة عسكرية واسعة تماشياً مع الأجندة الإقليمية الإيرانية، مما أدى إلى انهيار تفاهمات وقف إطلاق النار لعام 2024 واستدراج حملة إسرائيلية برية وجوية أسفرت عن سقوط أكثر من ألفي ضحية.
ويعكس المشهد الراهن حجم المأزق الذي وضعت فيه السيادة اللبنانية جراء تفرد حزب الله بقرار الحرب، وتحويله الأراضي الجنوبية إلى ساحة لتجاذبات خارجية لا تخدم المصالح الوطنية العليا. إن ارتهان القرار العسكري للحزب خلف الحدود قد سلب الدولة اللبنانية قدرتها على المناورة الدبلوماسية، وحوّل البلاد إلى رهينة لمقايضات إقليمية يدفع ثمنها الاستقرار الوطني والبنية التحتية اللبنانية، مما يجعل من استعادة الدولة لقرارها السيادي المطلب الأساسي لضمان أي سلام مستدام.
المصدر: د ب ا