الرشاد برس ــــ متابــعات
أكدت الحكومة اليمنية خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أن أي تسوية سياسية مستدامة لا يمكن أن تتحقق دون استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها الكاملة إلى جانب حصر السلاح بيدها وإنهاء التمرد المسلح.
وشدد مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله السعدي على أن نجاح العملية السياسية يتطلب دعماً دولياً عملياً يمكّن الحكومة من فرض سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.
وجددت الحكومة تمسكها بالمرجعيات الثلاث للحل السياسي وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216 باعتباره الإطار الأساسي لأي تسوية شاملة. مؤكدة أن بناء نظام سياسي قائم على الشراكة الوطنية وسيادة القانون يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار.
وحذرت من استمرار امتلاك جماعة الحوثي للأسلحة والتقنيات العسكرية معتبرةً ذلك تهديداً مباشراً لفرص السلام وتقويضاً لأسس الدولة، إضافة إلى تداعياته الخطيرة على أمن اليمن والمنطق.
كما اتهمت إيران بمواصلة دعم وتسليح الحوثيين، الأمر الذي يفاقم الصراع ويدفع البلاد نحو مزيد من التعقيد والانخراط في أجندات إقليمية.
وفي السياق ذاته أدانت الحكومة ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتعكس نهجاً مستمراً في زعزعة الاستقرار الإقليمي.
من جانبه، حذر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من مخاطر انزلاق البلاد إلى مواجهة إقليمية أوسع، مشيراً إلى أن التوترات الأخيرة، بما فيها الهجمات الحوثية، تزيد من احتمالات التصعيد رغم استمرار حالة التهدئة الهشة منذ هدنة 2022.
كما برز ملف الأسرى والمحتجزين كأحد أبرز القضايا المطروحة حيث جددت الحكومة دعمها لجهود الأمم المتحدة داعية إلى تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى وفق مبدأ الكل مقابل الكل دون شروط باعتباره خطوة أساسية لبناء الثقة بين الأطراف.
وفي الشأن الإنساني أعرب المبعوث الأممي عن قلقه إزاء استمرار احتجاز موظفين أمميين وعاملين في المنظمات الدولية معتبراً ذلك انتهاكاً خطيراً يؤثر على العمل الإنساني في البلاد.
اقتصاديا استعرضت الحكومة جملة من الإصلاحات من بينها إقرار موازنة 2026 وتعزيز استقلال البنك المركزي مشيدة بالدعم السعودي في الحفاظ على الاستقرار المالي. ومع ذلك أشار المبعوث الأممي إلى استمرار هشاشة الوضع الاقتصادي في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات وتأخر صرف الرواتب.
واختتم غروندبرغ بالتأكيد على أن الحل السياسي الشامل يظل الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة، داعياً الأطراف اليمنية إلى تغليب مصلحة الشعب والعمل على تسوية تضمن استقرار اليمن وأمن المنطقة، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن
http://السعدي: لا سلام دون استعادة الدولة ونزع سلاح الحوثيين