الرشاد برس ــــ عــربــي
وصل رئيس وزراء باكستان شهباز شريف إلى جدة، اليوم، في زيارة رسمية هي الثانية له خلال شهر، للقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لبحث سبل التهدئة الإقليمية ومستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران التي استضافتها إسلام آباد مؤخراً، وذلك في إطار اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين البلدين.
وتهدف الزيارة إلى مناقشة ترتيبات الجولة الثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران، بعد جولة أولى لم تحقق تقدماً ملموساً، في مسعى لإنهاء الصراع الذي اندلع في 28 فبراير الماضي إثر ضربات أمريكية إسرائيلية ضد أهداف إيرانية.
كما تأتي الزيارة بالتزامن مع وصول وفد عسكري باكستاني رفيع بقيادة قائد الجيش عاصم منير لنقل رسائل أمريكية تهدف لـ “تضييق الفجوة” ومنع العودة لمربع الحرب، خاصة مع استمرار الهدنة التي بدأت في 7 أبريل الجاري.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي دعم المملكة الكامل لجهود الوساطة الباكستانية، مشيرة إلى تطلع الرياض لأن يفضي وقف إطلاق النار الحالي إلى “اتفاق دائم يعالج القضايا المزمنة التي زعزعت استقرار المنطقة لعقود، ويضع حداً للاعتداءات التي تمس سيادة دولها”.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في أعقاب نجاح باكستان في جمع طرفي النزاع على طاولة واحدة، في أعلى مستوى من المفاوضات المباشرة منذ عام 1979، سعياً لتحويل الهدنة المؤقتة التي تنتهي بعد أيام إلى تهدئة شاملة ومستدامة.
جدير بالذكر إن احتضان المملكة العربية السعودية لهذه المباحثات الحيوية يعكس دورها القيادي المحوري كركيزة للأمن والسلم في الشرق الأوسط، ويؤكد سياستها الراسخة في دعم الحلول الدبلوماسية وتغليب لغة الحوار، مما يجعل من الرياض اليوم الوجهة الأولى والمظلة الأهم لضمان استقرار الإقليم وحماية مكتسباته من الانزلاق نحو الصراعات.
المصدر: واس
Related News