يمن ديلي نيوز: تحدث مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ ، خلال إحاطته الشهرية أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء 14 أبريل/ نيسان، عن إحراز تقدم في مفاوضات الأسرى لكنها لم تصل إلى اتفاق نهائي بعد.
وكشف هانس في إحاطته تابعها “يمن ديلي نيوز” عن مفاوضات مباشرة أجرتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا برعاية الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمان بشأن أسرى الحرب، خلال الأسابيع العشرة الماضية.
وقال إن تلك المفاوضات هي أطول جولة مفاوضات بشأن هذه القضية حتى الآن، مؤكدًا أن تلك المحادثات أظهرت أن التفاوض بشأن القضايا ذات الأهمية البالغة للشعب اليمني لا يزال ممكناً، حتى في ظل الظروف الصعبة الراهنة.
وأضاف:” يتعين على الأطراف تقديم تنازلات إضافية لإتمام عمليات الإفراج. لذلك أحث الأطراف على مضاعفة جهودها والتوصل إلى نتيجة إيجابية لهذه العملية”.
إقليميًا قال هانس غروندبرغ، إن تصاعد التوترات الإقليمية يهدد بزيادة تعقيد مسار السلام في اليمن، محذرًا من مخاطر الانزلاق إلى تصعيد أوسع في المنطقة.
وذكر أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط خلقت موجة جديدة من عدم اليقين والخوف على نطاق واسع، مشيرًا إلى أن شعوب المنطقة، بما في ذلك اليمن، تتحمل تداعيات تصاعد التوترات الإقليمية.
وحذر هانس من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع بشكل خطير، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل فرصة محتملة لخفض التصعيد، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه الفرصة لا تزال هشة وغير مضمونة النتائج.
وأوضح أن أي انهيار في التفاهمات الإقليمية سينعكس مباشرة على اليمن، مضيفًا :” المخاطر الأمنية والسياسية لا تزال مرتفعة للغاية”.
وقال هانس غروندبرغ إن انخراط الحوثيين في الحرب وشن هجمات على إسرائيل قلقًا دوليًا واسعًا، مؤكدًا أن تلك التطورات رفعت احتمالات انزلاق اليمن إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وأضاف: اليمن ما زال حتى الآن خارج حرب إقليمية شاملة، لكن الوضع غير مطمئن، أن المخاطر لا تزال قائمة وأن الوضع قابل للتدهور في أي لحظة”.
ودعا هانس غروندبرغ جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار الإقليمي وتجنب أي خطوات من شأنها تقويض الاستقرار، بما في ذلك الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن.
هانس غروندبرغ أوضح في إحاطته أنه أجرى خلال الشهرين الماضيين اتصالات وزيارات شملت عدن والرياض وموسكو وواشنطن وعمّان في إطار جهود إحياء عملية السلام.
وقال إن زيارته الأخيرة إلى عدن أكدت أن اليمن، بعد عقد من الحرب، لم يعد قادرًا على تحمل مزيد من الصدمات السياسية أو الاقتصادية، مضيفًا أن الحكومة اليمنية، بقيادة رئيس الوزراء شائع الزنداني، تركز على استقرار الاقتصاد وتحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء وصرف الرواتب.
ولفت إلى أن إقرار موازنة عام 2026 يمثل أول موازنة منذ سبع سنوات، إلى جانب استكمال مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي لأول مرة منذ 11 عامًا.
وحذر من أن الاقتصاد اليمني لا يزال هشًا ومعرضًا بشدة لتداعيات أي تصعيد إقليمي، خصوصًا على الفئات الأكثر فقرًا وضعفًا.
وأشار إلى ارتفاع مخاطر اضطراب الاستيراد وزيادة أسعار الغذاء والوقود، في ظل اعتماد اليمن الكبير على التحويلات المالية من دول الخليج.
وقال إن هذه التحديات تتفاقم بسبب انقسام البنك المركزي وعرقلة صادرات النفط والغاز وتسييس الاقتصاد.
وأكد أن مكتبه يواصل العمل مع الأطراف اليمنية لتخفيف التوترات الاقتصادية وبناء ترتيبات تعاونية بدلاً من المواجهة.
وأوضح أن الهدوء النسبي منذ هدنة 2022 يمثل فرصة مهمة، لكنه حذر من مؤشرات مقلقة بينها تحركات عسكرية على الأرض.
وأضاف أن تقارير القصف على تجمع إفطار في محافظة حجة وحوادث القنص في تعز أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال.
وأشار كذلك إلى سقوط ضحايا خلال احتجاجات في مدينة المكلا، داعيًا إلى تحقيقات شفافة وضبط النفس.
وأضاف أن 73 من موظفي الأمم المتحدة ما زالوا محتجزين لدى الحوثيين، بينهم من حُرموا من التواصل مع عائلاتهم لفترات طويلة.
ودعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين ووقف الإجراءات القضائية غير القانونية بحقهم.
واختتم بالقول إن الحل السياسي الشامل يظل الخيار الوحيد القابل للاستمرار في اليمن، محذرًا من أن انتظار “العاصفة الإقليمية” لن يوفر مخرجًا آمنًا للأطراف، ومؤكدًا ضرورة استثمار الفرصة الحالية لتحقيق تسوية دائمة.
ظهرت المقالة غروندبرغ يتحدث عن إحراز تقدم في مفاوضات الأسرى لكنها لم تصل إلى اتفاق نهائي أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.