بعد ساعات على فشل جولة المفاوضات الامريكية الايرانية في اسلام آباد، أخرج الرئيس الامريكي ورقة الحصار البحري للموانئ الايرانية وخطة لفتح مضيق هرمز أمام السفن المتكدسة في مياه الخليج من دون تنسيق مع طهران.
وهو أعلن أمس بعيد البدء بتطبيق الحصار ان اربعا وثلاثين سفينة عبرت المضيق يوم الاحد. قبل ذلك كان الجيش الامريكي أكد منع مرور اي سفن متجهة الى إيران.
لكن الحصار اثار جدلا دوليا حول قانونيته وتساؤلات عن اهدافه ونتائجه المحتملة. ورغم أن العديد من الدول أبدى سابقا استعداده للمساهمة في اعادة فتح المضيق، إلا ان الدول الاساسية في حلف شمال الاطلسي، خصوصا فرنسا وبريطانيا، استعادت مقاربتها السابقة، وهي انها لا ترغب في التدخل في الحرب على ايران، وان اي مهمه لها في هرمز يجب ان تكون دفاعيه تماما، بحسب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
وبعدما كان دونالد ترامب أكد ان دول الناتو ستنضم اخيرا الى الولايات المتحدة، عاد أمس الى القول ان امريكا لا تحتاج لأحد. غير ان الهدف من الحصار كما وصفه ترامب هو الضغط على إيران وخنق اقتصادها وحرمانها من عائدات صادراتها. ولابد ان يستدعي ذلك ردا من إيران.
ولفت محللون الى ان الحصار يعطل شحنات النفط الايراني الى الصين، اي انه وسيلة للضغط على بكين لتضغط بدورها على طهران كي تستجيب الشروط الأمريكية في المفاوضات. واذ وصف الحصار البحري بانه تكتيك تفاوضي، فان الحرس الثوري الايراني حذر من ان اي تهديد لموانئ إيران يعني ان اي ميناء في منطقه الخليج لن يكون امنا.
وفي الوقت نفسه انتقدت الدول الاوربية والآسيوية الحصار لأنه يفاقم ازمه الطاقة ويطيل بها ولا يساهم في تهدئتها. كما ان منظمات دولية حذرت من انعكاساته على امدادات الأسمدة وتأثيره في منتجات الأغذية. وبطبيعة الحال فإن فشل المفاوضات وتطبيق الحصار الأمريكي يضغطان على وقف اطلاق النار الهش، لان اي رد ايراني قد يستخدم ذريعة لاستئناف الحرب وفقا لأكثر التوقعات تداولا.