Arab
أعطى مجلس الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لتطبيق اتفاق جديد مع جبل طارق بشكل مؤقت، على أن يدخل حيز التنفيذ في 15 يوليو/ تموز المقبل، بعد تأجيله من الموعد الذي كان مقرراً في 10 إبريل/ نيسان الجاري. وجاءت الموافقة بعد دعم سفراء الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد للنص خلال اجتماعهم في بروكسل، اليوم الأربعاء، في خطوة وصفت بأنها محطة مهمة في مسار العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.
وفي هذا السياق، اعتبرت السفيرة القبرصية، كريستينا رافتي، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للمجلس، أن الاتفاق يمثل "إنجازاً مهماً" من شأنه تمهيد الطريق لعلاقة أقوى وأكثر فائدة للطرفين، مع التركيز على المستقبل. وينص الاتفاق على إزالة الحواجز المادية بين مدينة لا لينيا دي لا كونثبثيون الإسبانية وجبل طارق، بما يسمح بحرية تنقل الأشخاص والبضائع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على متطلبات فضاء شنغن والسوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي.
وكان النص قد أُحيل في فبراير/ شباط الماضي إلى مؤسسات الاتحاد لاستكمال إجراءات المصادقة، واعتُبر اتفاقاً "أوروبياً خالصاً"، ما يعني أنه لا يتطلب موافقة البرلمانات الوطنية للدول الأعضاء، بما في ذلك البرلمان الإسباني. ورغم هذا التقدم، لا يزال دخول الاتفاق حيز التنفيذ يتطلب مراجعات تقنية وقانونية، إذ يتعين على الدوائر القانونية في المجلس التدقيق في ترجمته إلى اللغات الرسمية الأربع والعشرين للاتحاد، وهو ما أدى إلى تأخير إضافي في العملية.
وكان الاتفاق قد جرى التوصل إليه سياسياً في يونيو 2025، لكنه لم يُنشر رسمياً إلا في فبراير من هذا العام، ما أثار انتقادات من أطراف سياسية في إسبانيا، من بينها الحزب الشعبي وبعض مسؤولي منطقة كامبو دي جبل طارق. في المقابل، دافع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عن مسار التفاوض، مؤكداً أنه اتسم بالشفافية، ومشيراً إلى تخصيص جلسة برلمانية لمناقشة تفاصيله.
وأكد ألباريس أن الاتفاق سيوفر "الاستقرار واليقين" لنحو 300 ألف شخص في المنطقة الحدودية جنوب إسبانيا، معتبراً أنه يمثل "نجاحاً لإسبانيا وأوروبا". ويأتي هذا الاتفاق في سياق معالجة وضع جبل طارق بعد "البريكست"، إذ ظل الإقليم نقطة خلافية لم تُحسم ضمن اتفاقات التجارة والتعاون بين لندن وبروكسل، قبل أن تشهد العلاقات بين الجانبين تقارباً نسبياً في الفترة الأخيرة.

Related News
سلوت: صلاح أسطورة ويستحق نهاية سعيدة مع ليفربول
aawsat
2 minutes ago
خبير: تونس تواجه اتساع «خريطة العطش» رغم تحسن الأمطار
al-ain
10 minutes ago
مصر.. سحب رعدية وأمطار غزيرة وتحذيرات من رياح مثيرة للرمال
al-ain
14 minutes ago