Arab
أدانت جهات إعلامية سورية اعتداء جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي طاول مجموعة من الصحافيين قرب بلدة الصمدانية الغربية في ريف محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، والذي جاء بعد أيام من مداهمتها منزل صحافي في إحدى قرى المحافظة.
وأوضح تجمع أحرار حوران أن قوات جيش الاحتلال استهدفت بقذيفة هاون مجموعة من الصحافيين قرب بلدة الصمدانية من دون وقوع إصابات، معرباً عن إدانته للاستهداف الذي يعدّ انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الإعلاميين في أثناء تأدية عملهم، وفق ما ورد في بيان صادر عن التجمع، الذي أكّد أن تكرار هذه الاعتداءات يهدّد سلامة الطواقم الصحافية ويقوض حرية نقل الحقيقة.
ودعا التجمع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتهم في إدانة هذه الانتهاكات، والحدّ منها، وتوفير الحماية الكاملة للصحافيين.
في المقابل، أوضحت مؤسسة جولان الإعلامية أن الاستهداف وقع خلال تغطية مجموعة من الصحافيين سقوط طائرة إيرانية قرب قرية الصمدانية، وضمت المجموعة فريقاً من مديرية إعلام القنيطرة ومراسل الإخبارية السورية ومراسل تلفزيون سوريا، ومراسل وكالة الأنباء السورية سانا، إلى جانب عدد من مراسلي القنوات والمنصات الإخبارية خلال توثيق الحادثة. وأشارت في بيان لها إلى أن الاستهداف تسبّب بحالة من الذعر وأجبر الصحافيين على الانسحاب الفوري وسط أنباء عن إصابات طفيفة تعرض لها بعض المراسلين. وقالت المؤسسة إن الاستهداف يمثل تصعيداً مباشراً ضد العمل الإعلامي، خاصةً أنه جاء في أثناء أداء الصحافيين لمهامهم في تغطية حدث ميداني.
بدوره، أوضح مدير التحرير في "جولان"، فادي الأصمعي، لـ"العربي الجديد" أن جيش الاحتلال لم يعلن تدريبات، وأن ما حصل هو استهداف بقذيفة هاون إلى جانب إطلاق جيش الاحتلال قذائف أخرى من بينها قذائف دخانية، مشيراً إلى أن ما حدث هو اعتداء جديد ضمن الأراضي السورية. من جهتها، أكدت صفحة درعا 24 المحلية أن مراسلها كان من بين الصحافيين المستهدفين من قبل جيش الاحتلال، مشيرةً إلى أن الاستهداف هو الثاني من نوعه لصحافيين سوريين خلال تغطيتهم الميدانية للتوغلات الإسرائيلية في المنطقة.
وقال مصدر إعلامي لـ"العربي الجديد" إن توجه الإعلاميين إلى المنطقة التي وقع فيها الاستهداف جاء على خلفية أنباء عن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية من قبل جيش الاحتلال، لافتاً إلى أن عناصره أطلقوا قنابل دخانية في المنطقة، الأمر الذي أجبر الصحافيين على الانسحاب الفوري منها. كذلك، قال مراسل الإخبارية السورية، شادي أبو زيد: "عند دخولنا إلى المنطقة استهدفتها قوات الاحتلال بشكل مباشر، القذائف كانت تسقط على بعد أمتار منا"، مضيفاً: "الشظايا تناثرت في تلك المنطقة وأصبنا باختناق من أعمدة الدخان المتصاعدة".
وكانت قوة إسرائيلية مكوّنةً من 30 عنصراً طوّقت منزل الصحافي السوري محمد فهد في بلدة جباتا الخشب بأربع آليات عسكرية، كما أكد لـ"العربي الجديد" في 27 مارس/ آذار الماضي، وأخضعته للتحقيق بسبب تصويره الانتهاكات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة.

Related News
تراجع مفاجئ للدولار أمام الجنيه المصري يربك الأسواق
aawsat
6 minutes ago
إيران تهدد أمن الطاقة باستهداف ناقلات النفط في الخليج
aawsat
10 minutes ago