Arab
في ظل إضراب شامل عم مناطق الضفة الغربية المحتلة رفضاً واحتجاجاً على إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، خرج المئات في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، في مسيرة منددة بالقانون، وسط مخاوف عبر عنها أهالي الأسرى خلال الاحتجاجات على مجمل الأوضاع المتعلقة بالأسرى وسن مزيد من القوانين العنصرية.
وانطلقت المسيرة من دوار المنارة، وسط مدينة رام الله، بعد وقفة أكدت خلالها الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين البقاء في الساحات والميادين، في فعاليات متواصلة حتى السابع عشر من إبريل/نيسان الحالي؛ يوم الأسير الفلسطيني. ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية وصوراً لأبنائهم الأسرى، بالإضافة إلى لافتة ترفض قانون إعدام الأسرى العنصري، مرددين هتافات تدعو للتدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسرى في سجون الاحتلال، وتدعو للوحدة الوطنية الفلسطينية.
وأعربت والدة الأسير فادي أبو غربية، نسرين، في حديث مع "العربي الجديد"، عن قلقها على ابنها وكافة الأسرى، ليس فقط على الأسرى المعرضين للمحاكمة وفقاً للقانون، وهم من يصفهم الاحتلال بالملطخة أيديهم بالدماء كما قالت، بل على الجميع. وأضافت أبو غربية: "خوفي على فادي كبير، لأن الاحتلال اليوم سن قانوناً بخصوص من يسميهم الملطخة أيديهم بالدماء، وهم الأبطال في الحقيقة، ويدافعون عن حقهم وحق مواطنتهم الفلسطينية، لكن ربما غداً يتم سن قوانين عنصرية بحق باقي الأسرى حتى لو اتهموا بإلقاء حجارة".
وأكدت أبو غربية أن الأهالي والنشطاء قدموا للتنديد بقانون إجرامي كان وراء إقراره شخص مختل عقلياً كما قالت، هو الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، مشيرة إلى أن إعدام الأسرى بدأ وتواصل قبل إقرار القانون بطرق عدة، أهمها تجويعهم، وحرمانهم من العلاج، والاعتداءات عليهم إلى درجة تحطيم أجسادهم، والضرب والإهانات.
من جانبه، أكد سكرتير لجنة العلاقات الخارجية في الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين عصام بكر، لـ"لعربي الجديد"، أن مسيرة اليوم بمثابة شرارة لسلسلة من الفعاليات التي قال إنها يجب أن تتكامل فيها الجهود على المستوى الشعبي والرسمي لإيصال مظلومية الأسرى لكل المنابر والهيئات الدولية، مشيراً إلى أن التحركات ضد قانون الإعدام الفاشي والعنصري، ومن ضمنها الإضراب، تؤكد على محورية قضية الأسرى. وطالب بكر بتوفير حماية دولية للأسرى داخل السجون والمعتقلات، وإيفاد لجان تحقيق دولية للوقوف على الانتهاكات التي تمارسها دولة الاحتلال، إلى جانب العمل على تعزيز الإرادة الدولية لمعاقبة إسرائيل، وإسقاط عضوية الكنيست الإسرائيلي من الاتحاد البرلماني الدولي. وقال بكر: "لا بد من إنفاذ القانون الدولي كي لا تبقى إسرائيل دولة فوق القانون، وكي لا تبقى هذه الغطرسة بضوء أخضر من الولايات المتحدة".
بدوره، شدد أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي في حديثه مع "العربي الجديد"، على أنه لا يمكن مواجهة القانون بمجرد الإدانات والاستنكارات، بل بفرض العقوبات والمقاطعة على إسرائيل. وقال البرغوثي: "كل كيان في العالم، كل دولة في العالم تقول إنها ضد هذا القرار، عليها أن تفرض عقوبات، أما البيانات فلا تعني شيئاً لإسرائيل"، مؤكداً أن هذا القانون يظهر مدى درجة التحول نحو الفاشية في إسرائيل، ومدى تعمق منظومة الفصل والأبارتهايد العنصري".
وأضاف: "إن هذا القانون لن يزيد المناضلين والمقاومين إلا إصراراً على النضال والمقاومة". وتابع البرغوثي: "على إسرائيل أن تتذكر أنه عندما قام الاستعمار البريطاني بتنفيذ عقوبة الشنق تجاه المناضلين الفلسطينيين: عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي، هذا لم يؤد إلا إلى ثورة فلسطينية عارمة، وبالتالي هذا القانون لن يحقق المبتغى منه، وإنما سيزيد إصرار الفلسطينيين على النضال والكفاح والمقاومة".
وشمل الإضراب في الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، كافة مناحي الحياة من إغلاق للمحال والأسواق التجارية، وإغلاق البنوك، وتعطيل الدراسة عن بعد، رغم إغلاق المدارس ووقف التعليم وجاهياً بسبب ظروف الحرب الدائرة في المنطقة. وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق، أول من أمس الاثنين، بالقراءة الثالثة والنهائية، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذين تتهمهم دولة الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية، وذلك بأغلبية 62 صوتاً، بينهم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وغالبية أعضاء حزب "يسرائيل بيتينو" من المعارضة، بقيادة أفيغدور ليبرمان، مقابل معارضة 48، وامتناع عضو واحد وتغيّب آخرين.

Related News
الصين تستضيف حواراً بين أفغانستان وباكستان
alaraby ALjadeed
6 minutes ago
لقاء سعودي - كويتي يناقش أوضاع المنطقة
aawsat
11 minutes ago