Arab
نقلت وكالة بلومبيرغ اليوم الأربعاء عن مصادر مطلعة قولها إن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم تستعد لبيع شحنات كبيرة من مادة الألمينا، وهي المادة الخام الأساسية المستخدمة في إنتاج الألمنيوم وذلك عقب هجوم إيراني استهدف مصهرًا رئيسيا للشركة بالقرب من أبوظبي.
وقالت الوكالة نقلا عن المصادر إن الشركة عرضت هذا الأسبوع بيع عدة شحنات من الألمينا سيتم شحنها بين إبريل/نيسان ويونيو/ حزيران القادم.
وتأتي عمليات البيع المحتملة بعد أن أعلنت الشركة أن الهجمات التي وقعت يوم السبت تسببت في "أضرار كبيرة" في مصهر "الطويلة"، وهو أحد أكبر المصاهر في العالم. وقالت الشركة يوم الأربعاء إنها لا تستطيع التعليق بشكل فوري على التطورات.
وتقوم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم حاليًا بإجراء تقييمات للأضرار في الموقع، إلا أن أسعار الألمنيوم ارتفعت بشكل حاد بالفعل منذ عطلة نهاية الأسبوع، عندما تم استهداف مصنع رئيسي آخر تديره شركة ألمنيوم البحرين.
وقد خلقت هذه الهجمات مخاطر جديدة على الإمدادات في المنطقة، في ظل تزايد القيود على الإنتاج في المصاهر التي تعاني أصلًا من نقص المواد الخام التي تمر عبر مضيق هرمز.
ويُعد الألومنيوم ثاني أكثر المعادن الصناعية استخدامًا بعد الحديد، إلا أن الصناعة واجهت في السنوات الأخيرة اضطرابات متعددة في سلسلة توريد عالمية معقدة تبدأ من استخراج خام البوكسيت، ثم تكريره إلى ألمينا، ثم صهره لإنتاج المعدن النهائي.
ورغم أن شركة الإمارات العالمية للألمنيوم تستطيع إنتاج جزء من احتياجاتها من الألمينا، فإنها تُعد مستوردًا رئيسيًا لهذه المادة، حيث تجلب شحنات إضافية عبر المضيق لتغذية مصهر الطويلة ومصهر آخر في دبي.
وبينما ينتظر السوق تفاصيل حول حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات، حذّر بعض المحللين من أن تأكيد الشركة لوقوع أضرار كبيرة يشير إلى احتمال تعرض المصنع لإغلاق غير منضبط، ما قد يؤدي إلى تصلب المعدن داخل خطوط الصهر. وأشار المحللون إلى أن إصلاح مثل هذا النوع من الأضرار مكلف ويستغرق وقتًا طويلًا، حيث قد يستغرق أكثر من عام، وفق تقديرات محللي بنك ناتيكسيس.
أسعار مرتفعة
وكانت الهجمات الإيرانية قد استهدفت في الأسبوع الماضي مصنعين للألومنيوم في الإمارات والبحرين، وهما من أكبر مصانع المنطقة، وأدت ارتدادات هذا الهجوم إلى ارتفاع الأسعار عالميا، إذ تجاوز سعر المعدن الخفيف 3500 دولار للطن في لندن خلال تعاملات الثلاثاء، ليكون في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية تتجاوز 12%، وهي الكبرى منذ إبريل/نيسان 2018، في تناقض مع الاتجاه الهبوطي الأوسع للمعادن خلال مارس/آذار.
ويأتي نحو 9% من الإمدادات العالمية للألمنيوم من منطقة الخليج، ولم تتمكن معظم الشركات هناك من تصدير المعدن إلى خارج المنطقة منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران. وكان مصهر الطويلة قد أنتج 1.6 مليون طن من المعدن المصبوب في عام 2025، وفقاً لبيان الشركة.
يُعد الألمنيوم مادة أساسية في العديد من القطاعات، مثل الإلكترونيات والنقل والبناء، إضافة إلى صناعات أخرى مثل الألواح الشمسية والتغليف. وتُعد الصين أكبر منتج للألمنيوم في العالم، وعادة ما تحافظ على مستوى الإنتاج عند نحو 45.5 مليون طن سنوياً للحدّ من الانبعاثات ومنع فائض الطاقة الإنتاجية. ويرى بعض المحللين أن لدى بكين دوراً محتملاً في زيادة المعروض العالمي.

Related News
جوائز الموضة العربية... بوابة نجاح أم مجرد حافز مؤقت؟
aawsat
5 minutes ago
لقاء الخميسي تهدد «المسيئين» بإجراءات قانونية
al-ain
7 minutes ago