تنديد واسع في تونس بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
Arab
1 hour ago
share
أثار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين موجة استياء واسعة في تونس، إذ عبّر نواب وسياسيون وأحزاب ومنظمات حقوقية ووطنية عن إدانتهم الواسعة لهذا القانون الذي لا يخلو من عدوانية، واصفين إياه بالسابقة الخطيرة، وداعين إلى تحرك دولي وتشكيل جبهة مقاومة عالمية لمقاومة جرائم الاحتلال وحماية الأسرى الفلسطينيين. وكان الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، قد أقر مساء الاثنين، بشكل نهائي، قانوناً يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين ممن تتهمهم إسرائيل بتنفيذ الهجمات والتخطيط لها، وذلك بعد التصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة. ودعت الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، أمس الثلاثاء، إلى تحرك شعبي بالعاصمة للتنديد بهذا القانون، وإدانة الاحتلال الإسرائيلي. وطالب نواب في البرلمان التونسي بتفعيل الدبلوماسية البرلمانية ودعوة البرلمان الدولي والأفريقي والعربي وكل برلمانات العالم، وكل المنظمات والقوى الحرة للضغط على الحكومات والأنظمة من أجل التصدي لهذا القانون، ومنع هذه الجريمة في حق أسرى فلسطين في المعتقلات الصهيونية. صلاح المصري: الكيان الصهيوني انتقل من الإبادة الجماعية إلى الإعدام   وأكد النواب في بيان لهم، أمس، أن قانون إعدام الأسرى "خطوة غير مسبوقة، تمثل تصعيداً بالغ الخطورة واعتداءً صارخاً على الحق في الحياة، وضرباً لكل المبادئ الإنسانية والقانونية التي تكفل حماية الأسرى وتضمن حقوقهم الأساسية من دون تمييز أو انتقائية". وأضافوا أن قانون إعدام الأسرى هو نهج نحو مزيد القمع والتصفية، بما ينذر بتداعيات خطيرة على أوضاع الأسرى وعلى الاستقرار الإقليمي والدولي. وطالبت الهيئة الوطنية للمحامين بتونس كل الهيئات والمنظمات الحقوقية في العالم بالتحرك ضد هذا القانون الذي يضرب عرض الحائط بمعاهدة جنيف في معاملة الأسرى وكل المواثيق الدولية التي تحمي الأسرى والمدنيين والإعلاميين زمن الحرب، مشددة على أن هذا القانون أعاد الإنسانية إلى مرحلة الهمجية. ودعت الهيئة "كل أحرار العالم من أجل تحرك سريع لتشكيل جبهة مقاومة عالمية في مواجهة النازية الصهيوأميركية، وحشد الجهود لمقاومة جرائم الاحتلال وخصوصاً بالإسناد المباشر لقضية الأسرى وحمايتهم، وتوسيع مساءلة قيادات الكيان العنصري عن جرائمهم ضد الإنسانية لدى المحكمة الجنائية الدولية". خطوة تنتهك حقوقاً إنسانية وقال القيادي في جبهة الخلاص الوطني، رياض الشعيبي، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين "خطوة تنتهك أهم الحقوق الإنسانية، خصوصاً الحق في الحياة"، مبيناً أن "هذا القانون يذكرنا بالطبيعة العنصرية لهذا الكيان الظالم". وأوضح الشعيبي أن "المطلوب هو التحرك وبقوة لإيقاف مسار اعتماد هذا القانون، وعلى كل القوى والمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم الوقوف ضده"، مؤكداً أنه "لا بد من الضغط بقوة على هذا الكيان الغاصب للتراجع عن هذا المسار الخطير". ودعت جبهة الخلاص الوطني، في بيان لها، أول من أمس الاثنين، الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الحقوقية العالمية، إلى التحرك الفوري لوقف العمل بهذا القانون، الذي يشرّع للتصفية الجسدية للأسرى ويضرب عرض الحائط بكل قواعد العدالة والإنسانية. وبينت الجبهة أن "الدعم الأميركي المفتوح للاحتلال الصهيوني، عسكرياً وسياسياً ودبلوماسياً، قد شجّع حكومته على الإقدام على هذه الجريمة النكراء، وأن هذه الشراكة تجعل الولايات المتحدة شريكاً رئيسياً في المسؤولية عن النتائج الدموية المتوقعة لهذا التشريع"، داعية "الدول العربية والإسلامية والاتحاد الأفريقي وحركات التحرّر وكل القوى الحيّة في العالم" إلى "تشكيل جبهة دولية لمناهضة هذا القانون، ودعم الجهود القانونية لمحاكمة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية". وأكدت "ضرورة تعزيز الضغط السياسي والدبلوماسي لعزل الكيان النازي وتنفيذ عقوبات دولية رادعة ضده، ودعم صمود الشعب الفلسطيني ودعم نضاله المشروع ضد الاحتلال". وأكد حزب العمال أن "قانون إعدام الأسرى هو فصل جديد من حرب الإبادة والتطهير العرقي" بعدما صادق الكنيست مساء الاثنين على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين دون سواهم. وذكر حزب العمال في بيان، أن هذا القانون "يكرّس نهج الإبادة والتطهير العرقي الذي استفحل بشكل خاص بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، على يد الصهاينة بقيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذين عجزوا عن القضاء على المقاومة وعن ترهيب الشعب الفلسطيني ودفعه إلى مغادرة أرضه". ودعا "كل أحرار العالم" لـ"التجنّد من أجل فضح هذا القانون القهري، وإسقاطه والمطالبة بتحرير الأسرى الفلسطينيين كافة من معتقلات الكيان النازي". وطالب الشعب التونسي بـ"تكثيف النضال من أجل إسناد فلسطين وشعبها وأسراها ومن أجل فرض قانون لتجريم التطبيع مع العدو الصهيوني". وأكد المتحدث الرسمي باسم الحزب الجمهوري، وسام الصغير، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن "هذا القانون يؤكد النزعة الإجرامية والنازية للكيان الصهيوني، والتي تجاوزت كل المحاذير في علاقة بالقوانين، والمواثيق الدولية التي تتناقض وهذا القانون". وأكد أن "هذا الكيان هو كيان مارق، ولا يأخذ بعين الاعتبار القوانين الدولية التي تنظم الصراعات والحروب بين الدول". واعتبر أن على المنتظم الدولي والمنظمات الحقوقية التحرك، مضيفاً أن "هناك حالياً مواقف دولية منددة بهذا القانون، ولكن الضغط العالمي يجب أن يكون بدفع كل القوى الشعبية المناهضة للحرب ولجرائم الاحتلال كي تنتفض وتتحرك ضد تنفيذ هذا القانون". وكشف أن "الدعوة موجّهة للدبلوماسية التونسية كي تقوم بتحركات في أروقة الأمم المتحدة لإيقاف تنفيذ العمل بهذا القانون، وعلى المنتظم الدولي الدفع للضغط وإجبار الكيان الصهيوني على التراجع عن تنفيذ هذا القانون". رياض الشعيبي: المطلوب هو التحرك وبقوة لإيقاف مسار اعتماد هذا القانون من الإبادة الجماعية إلى قانون إعدام الأسرى بدوره، أكد عضو الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، صلاح المصري، أن الاحتلال الإسرائيلي "انتقل من جريمة الإبادة الجماعية والتجويع والحصار في غزة إلى جريمة إعدام الأسرى"، موضحاً في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن "الموقف العالمي أدان الإبادة في غزة وقتل الأطفال والشيوخ، وقصف المستشفيات، ولكن الإنسانية جمعاء اليوم هي أمام قانون جديد مدان بجميع الأشكال لأن الأسرى وفي جميع الحروب لديهم حقوق". وأضاف أن الاحتلال "ينتهك جميع القوانين الدولية من أجل تكريس الاستيطان، والتهويد، والتهجير ليضع الفلسطينيين أمام خيار التهجير من أرضهم". وقال المصري إن "هذا القانون يتزامن مع حرب عدوانية من قبل أميركا والكيان الصهيوني ضد جنوب لبنان وإيران"، مبيناً أن "الاحتلال لا يترك فرصة أمام الفلسطينين إلا لإجبارهم على مزيد النضال". وأشار إلى أن "هذا الكيان الغاصب يجب أن يقتلع لأنه لم يبرز إلا في صورة المعتدي، والمرتكب للإبادة الجماعية، والتهجير والحرمان من أبسط الحقوق". ورأى أن "الحراك العالمي لزوال الصهاينة مطلوب، ولكن هؤلاء يستمرون في القتل ولا يبالون بالرأي العام ولا بالاحتجاج ضد هذا القانون"، مؤكداً أن "تجريم التطبيع والضغط على أميركا من أجل رفع دعمها على إسرائيل هما فقط ما يوجع الصهاينة". أما المسؤول عن الإعلام بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، فأكد في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن "هذا القانون هو أفظع ما يمكن أن تنتجه المقاربات العنصرية والاستعمارية، التي تهدف إلى القضاء على الحق في الحياة، وأنه يجعل القانون الدولي والاتفاقيات الدولية موضع مساءلة". وأضاف بن عمر أن "لا حل أمام المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية سوى أن تتشبث بالمقاربات الإنسانية وتصنيف الكيان الصهيوني كياناً عنصرياً واستعمارياً والتشهير بما يقوم به"، مؤكداً أنه "لا بد من المطالبة بملاحقة قادته، وأفضل رد عليه هو دعم نضالات الشعب الفلسطيني ومساندة دفاعه عن حقوقه المشروعة".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows