أكثر من 300 اعتداء إرهابي للمستوطنين في الضفة خلال شهر من الحرب
Arab
1 hour ago
share
في الوقت الذي دخل فيه العدوان الإسرائيلي - الأميركي على إيران شهره الثاني، تُواصل إسرائيل عدوانها على الضفة الغربية المحتلة، بحيث سُجّل أكثر من 300 اعتداء إرهابي للمستوطنين على الفلسطينيين هناك، من دون أن تضع دولة الاحتلال حداً لذلك، بل ووسط تأكيد تقارير عبرية، منها في الأيام الأخيرة، مشاركة جنود في الاعتداءات. وتشير معطيات لمنظمة "ييش دين" الحقوقية الإسرائيلية، نشرتها اليوم الأربعاء، بمناسبة مرور شهر على الحرب، إلى توثيق "305 اعتداءات عنف من المستوطنين تحت غطاء الحرب"، منذ 28 فبراير/ شباط وحتى 29 مارس/ آذار، بمعدل أكثر من عشرة أحداث يومياً. وتشمل هذه الأعمال الإرهابية "اعتداءات جسدية، واقتحامات للقرى، وتخريب ممتلكات وإحراقها، إضافة إلى أعمال مضايقة وتهديدات، وإغلاق طرق، والاستيلاء على أراضٍ، وإقامة بؤر استيطانية على أراضٍ فلسطينية. وقد وُثِّقت هذه الأحداث في 139 قرية وبلدة ومجتمعاً فلسطينياً، وكذلك عند مفترقات الطرق وعلى الطرقات". ووفقاً للمنظّمة، فإنه "في مجمل هذه الأحداث، أصيب جسدياً ما لا يقل عن 215 فلسطينياً بدرجات إصابة متفاوتة، توفي منهم 10 (قُتل 7 منهم برصاص مستوطنين)"، موضحةً أن معطياتها "تعتمد على تقاطع منشورات وتقارير علنية من مصادر مختلفة". وقالت "ييش دين" في بيان إنه "في الوقت الذي يحيي فيه الناس في إسرائيل عيد الحرية (اسم يطلق على عيد الفصح اليهودي - بيساح) من داخل الملاجئ، يستمر عنف المستوطنين في الضفة الغربية في الانفلات. الكلمات لن تغيّر شيئاً، والإدانات لن تُجدي. العنف يُوقَف عبر المنع وتطبيق القانون. لدى إسرائيل القدرة على وقف عنف المستوطنين لكنّها لا ترغب في ذلك، بل على العكس، فهي تستفيد من ثماره الفاسدة". في سياق متّصل، تعترف مصادر أمنية إسرائيلية بأنه في كثير من الحالات، يُمنع تطبيق القانون ضدّ عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بسبب ضغوط سياسية واجتماعية تمارَس على القيادة العسكرية العليا لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وقال مسؤولون أمنيون، وفق ما نقلته صحيفة هآرتس، أمس الثلاثاء، إن وتيرة التوسّع السريع للمزارع والبؤر الاستيطانية، التي بلغ عددها نحو 120، أصبحت ظاهرة واسعة النطاق، وفي كثير من الحالات تُقام من دون تنسيق مع المستوى العسكري، وبدعم مباشر أو غير مباشر من المستوى السياسي للمعتدين، ما يولد احتكاكات كبيرة، ويشكّل عبئاً كبيراً على القوات. وتحذّر المنظومة الأمنية من أن استمرار تجاهل هذه الظاهرة قد يؤدي إلى تصعيد أمني خطير. وبحسبهم، فإن وتيرة الأحداث وحجمها قد يصلان خلال أشهر إلى مستوى من الجريمة القومية واسعة النطاق، وهو مستوى لم يسبق لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن واجهه. ويشرح مسؤولون أمنيون أن بعض الاعتداءات تُنفّذ على يد مستوطنين مسلّحين، وأحياناً بمشاركة جنودٍ ممن يعيشون في تلك البؤر ويتجوّلون بأسلحة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. ويعترف الجيش بأن إطلاق النار في العديد من الاعتداءات العنيفة على الفلسطينيين يتم باستخدام وسائل عسكرية. ويرى مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المستوى السياسي يتخذ في السنوات الأخيرة قرارات تضع الجيش في مواقف مستحيلة، بحيث يطلب منه من جهة حماية المزارع والبؤر الاستيطانية، ومن جهة أخرى التعامل مع تبعاتها الأمنية. وبحسب مسؤول، فإن "هناك ضغطاً دائماً من جانب حاخامات وشخصيات يمينية على القيادة العليا لعدم اتخاذ إجراءات ضد هؤلاء الجنود. الجميع يفهمون تماماً من يمكن المساس به ومن لا". وأوضح أن بعض الوحدات، ومنها كتيبة "نتساح يهودا" وقوات الحرس الإقليمي، هي وحدات يُعدّ التعامل معها حساساً على نحو خاص. ويحذّر قادة ميدانيون من أن رئيس الأركان إيال زامير غير مطلع بما يكفي على عمق الظاهرة وحجمها، وأن الردود الرسمية على عنف المستوطنين تُعتبر فاترة ولا تعكس خطورة الوضع، فيما قائد قيادة المنطقة الوسطى آفي بلوط لا يشارك بما يكفي في التعامل مع الظاهرة، ولا يضع خطوطاً واضحة لفرض القانون.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows