مصادر أمنية إسرائيلية: ضغط سياسي يمنع محاسبة عنف المستوطنين بالضفة
Arab
1 hour ago
share
تعترف مصادر أمنية إسرائيلية بأنه في كثير من الحالات يُمنع تطبيق القانون ضد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بسبب ضغوط سياسية واجتماعية تمارس على القيادة العسكرية العليا لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وقال مسؤولون أمنيون، وفق ما نقلته صحيفة "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، إن وتيرة التوسّع السريع للمزارع والبؤر الاستيطانية، التي بلغ عددها نحو 120، أصبحت ظاهرة واسعة النطاق، وفي كثير من الحالات تقام دون تنسيق مع المستوى العسكري، وبدعم مباشر أو غير مباشر من المستوى السياسي للمعتدين، ما يولد احتكاكات كبيرة، ويشكّل عبئاً كبيراً على القوات. وتحذّر المنظومة الأمنية من أن استمرار تجاهل هذه الظاهرة قد يؤدي إلى تصعيد أمني خطير. وبحسبهم، فإن وتيرة الأحداث وحجمها قد يصلان خلال أشهر إلى مستوى من الجريمة القومية الواسعة النطاق، وهو مستوى لم يسبق لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن واجهه. ويشرح مسؤولون أمنيون أن بعض الاعتداءات تنفذ على يد مستوطنين مسلّحين، وأحياناً بمشاركة جنود ممن يعيشون في تلك البؤر ويتجولون بأسلحة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. ويعترف الجيش بأن إطلاق النار في العديد من الاعتداءات العنيفة على الفلسطينيين يتم باستخدام وسائل عسكرية. ويرى مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المستوى السياسي يتخذ في السنوات الأخيرة قرارات تضع الجيش في مواقف مستحيلة، بحيث يطلب منه من جهة حماية المزارع والبؤر الاستيطانية، ومن جهة أخرى التعامل مع تبعاتها الأمنية. وبحسب مسؤول، فإن "هناك ضغطاً دائماً من جانب حاخامات وشخصيات يمينية على القيادة العليا لعدم اتخاذ إجراءات ضد هؤلاء الجنود. الجميع يفهمون تماماً من يمكن المساس به ومن لا" يمكن. وأوضح أن بعض الوحدات، ومنها كتيبة "نتساح يهودا" وقوات الحرس الإقليمي، هي وحدات يُعدّ التعامل معها حساساً على نحو خاص. ويحذر قادة ميدانيون من أن رئيس الأركان إيال زامير غير مطلع بما يكفي على عمق الظاهرة وحجمها، وأن الردود الرسمية على عنف المستوطنين تعتبر فاترة ولا تعكس خطورة الوضع، فيما قائد قيادة المنطقة الوسطى آفي بلوط لا يشارك بما يكفي في التعامل مع الظاهرة ولا يضع خطوطاً واضحة لفرض القانون. تنسيق وثيق مع السلطة الفلسطينية بالتوازي مع ذلك، تؤكد جهات في جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه، خلافاً لتصريحات بعض الوزراء الكبار، فإن التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية مستمر، بل ويُعتبر وثيقاً. ويشير مسؤولون أمنيون إلى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تعمل بحزم للحفاظ على الاستقرار. ومع ذلك، يقولون إن المستوى السياسي الإسرائيلي يتجاهل هذه الجهود ولا يمنحها وزناً في القرارات والإجراءات المتخذة على الأرض. ويقولون في جيش الاحتلال إنهم يلاحظون ظاهرة مقلقة إضافية، وهي إنشاء أجهزة دفاع محلية داخل القرى الفلسطينية تهدف إلى مواجهة اعتداءات المستوطنين. وجاء في التفاصيل أن المدّعي العسكري الرئيسي إيتي أوفير لا يدعم تنفيذ اعتقالات أو فتح تحقيقات أو تقديم لوائح اتهام ضد المعتدين حتى عندما يكونون جنود احتياط أو عندما تُرتكب المخالفات باستخدام أسلحة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي. وبحسب مسؤولين عسكريين، فإنه حتى عندما يتم توثيق حالات خطيرة من العنف من جانب جنود أو عناصر احتياط في الجيش، فإن إجراءات الإنفاذ تميل إلى أن تكون محدودة. وهكذا، ففي أحداث تبيّن فيها وجود تجاوزات قيادية أو سلوكية، لم يتخذ الجيش إجراءات جنائية ذات أهمية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows