ناقلة روسية تحمل نفطاً إلى كوبا وسط أزمة طاقة
Arab
1 hour ago
share
تستعد ناقلة نفط روسية لتسليم أول شحنة من النفط الخام لكوبا منذ يناير/ كانون الثاني، اليوم الثلاثاء، في خطوة قد توفر انفراجة محدودة لأزمة الطاقة التي تعانيها الجزيرة، الخاضعة لحصار نفطي أميركي منذ مطلع العام. وتتجه الناقلة "أناتولي كولودكين"، الخاضعة للعقوبات الأميركية، إلى ميناء ماتانزاس شرق العاصمة هافانا، محمّلة بنحو 730 ألف برميل من النفط الخام. ويسمح قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإيصال الشحنة بتجنب مواجهة مع موسكو، ويوفر ارتياحاً مؤقتاً في بلد يعاني من انقطاع التيار الكهربائي وتقنين الوقود وتدهور خدمات النقل العام. وعلّقت روزا بيريز، وهي متقاعدة تبلغ 74 عاماً من ماتانزاس، على وصول الشحنة قائلة: "سنستقبلها بأذرع مفتوحة. لا تتخيلون مدى حاجتنا الماسة لهذا النفط". وأضافت لوكالة فرانس برس: "لننتظر ولنرَ إن كانت الأمور ستتحسن، ولو قليلاً. لم أعد أحتمل هذا الوضع"، معربة عن أملها في وصول مزيد من الشحنات. وقال ترامب، الأحد، إنه لا يعترض على إرسال روسيا أو غيرها النفط إلى الجزيرة، لأن الكوبيين يجب أن يبقوا على قيد الحياة، فيما أكد البيت الأبيض عدم وجود تغيير في سياسة العقوبات الأميركية. وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أنه سُمِح لهذه السفينة بالوصول إلى كوبا لتوفير الاحتياجات الإنسانية للشعب الكوبي، مشيرة إلى أن "هذه القرارات تُتخذ على أساس كل حالة على حدة". وانقطعت إمدادات النفط عن كوبا في يناير/ كانون الثاني، بعد أن اختطفت القوات الأميركية حليفها الإقليمي الرئيسي، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهدد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدر النفط الخام إلى الجزيرة. ولوّح الرئيس الأميركي بالسيطرة على كوبا، رغم تأكيد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في مارس/ آذار بإجراء محادثات بين مسؤولين كوبيين وأميركيين. وقال ريكاردو هيريرو، المدير التنفيذي لـ"مجموعة دراسات كوبا" في واشنطن، إن الهدف من تقييد النفط يتمثل بإجبار هافانا على تقديم تنازلات حقيقية على طاولة المفاوضات. وأضاف لوكالة فرانس برس أن "الاستراتيجية هنا هي دفع النظام إلى حافة الانهيار، ولكن ليس التسبب في انهيار اجتماعي أو إنساني شامل"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة "تملك زمام المبادرة في تحديد توقيت التشدد أو التراجع". مجرد مساعدات إنسانية عانى الكوبيون من سبعة انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي على مستوى البلاد منذ عام 2024، بينها انقطاعان في مارس/ آذار، بالتزامن مع ارتفاع حاد في أسعار الوقود. وإلى جانب النقص المستمر في الغذاء والدواء، أدى انقطاع الكهرباء إلى زيادة الإحباط الشعبي واندلاع احتجاجات محدودة. ويرى محللون أن النفط الروسي لن ينقذ الاقتصاد الكوبي إلا لفترة قصيرة. وقال الخبير في قطاع الطاقة بجامعة تكساس في أوستن خورخي بينون، إن الحاجة الأكثر إلحاحاً تتمثل بالديزل لتشغيل مولدات الطاقة الاحتياطية ووسائل النقل، مشيراً إلى أن تكرير النفط وتوزيع الديزل قد يستغرقان نحو شهر، وهو ما يكفي لتغطية الطلب لمدة أسبوعين فقط. واعتبر هيريرو أن الشحنة ليست سوى تبرع آخر من روسيا، حليفة هافانا، لكنه شكك في استعداد موسكو لدعم الاقتصاد الكوبي على المدى الطويل، قائلاً: "لن يُسهم هذا في انتعاش الاقتصاد، إنها مجرد مساعدات إنسانية". (فرانس برس)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows