Arab
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، أمس الاثنين، استكمال أعمال الصيانة الشاملة لخط تصدير النفط الخام الواصل بين حقل الشرارة وحظيرة الخزانات بمصفاة الزاوية، والذي توقف عن العمل إثر حريق اندلع عند الصمام رقم 13 على الكيلومتر 538 نتيجة تسرب نفطي. وأذنت المؤسسة باستئناف الإنتاج بشكل كامل بعد توقف جزئي نتيجة الحادث، مع ضخ النفط الخام، بعد التأكد من جاهزية الخط، ونجاح اختبارات السلامة التشغيلية، حيث بدأت الفرق الفنية برفع القدرة الإنتاجية تدريجياً إلى مستوياتها الطبيعية، واستئناف تدفق النفط داخل خط الأنابيب.
كما أعلنت المؤسسة، في بيان لها، استئناف الإنتاج في حقل الفيل النفطي المجاور، الذي أوقف مؤقتاً لتوجيه كميات إنتاج حقل الشرارة عبر خط مليتة، ضمن جهود إدارة الطاقة الاستيعابية للخطوط وضمان استقرار الإمدادات خلال فترة الصيانة. وأكدت المؤسسة أنّ فرقها الفنية تعمل على ضمان استمرارية الإنتاج وفق أعلى معايير السلامة، بما يعزز استقرار قطاع النفط والغاز ويدعم حماية الثروة الوطنية. ونقل "العربي الجديد" في وقت سابق عن ثلاثة مصادر مسؤولة في المؤسسة قولها، إن ليبيا تكثف جهودها لاحتواء تداعيات الحريق الذي طاول خط تصدير رئيسياً لحقل الشرارة، في وقت تسعى فيه البلاد لإعادة ترتيب أولويات النقل والإنتاج لتقليل الخسائر وضمان تدفقات الخام إلى الأسواق
ويعكس هذا التوجه، وفق تقديرات فنية، سياسة تشغيلية قائمة على "تعظيم العائد"، حيث تفضل المؤسسة الحفاظ على إنتاج الحقول الأعلى كثافة، حتى إذا استدعى ذلك إيقاف حقول أخرى ذات إنتاج أقل، في ظل القيود الحالية للبنية التحتية. وكان الحريق قد اندلع يوم 17 مارس/ آذار نتيجة تسرب في أحد صمامات خط التصدير، واستغرقت عمليات الإخماد ثلاثة أيام قبل أن تبدأ فرق الصيانة عمليات التقييم والإصلاح. ويُعد حقل الشرارة أكبر الحقول النفطية في ليبيا، وسجل أعلى مستوى إنتاج له في أغسطس/ آب الماضي منذ عام 2018، حيث بلغ 310,970 برميلاً يومياً. بينما تراوحت معدلات الإنتاج المستقرة خلال عام 2025 وبداية 2026 بين 270 ألفاً و310 آلاف برميل يومياً، اعتماداً على العمليات الفنية وصيانة الآبار.
ويقع الحقل في منطقة أوباري على بعد نحو 850 كيلومتراً جنوب طرابلس، ويجري تشغيله عبر مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركات دولية تشمل "ريبسول" الإسبانية، و"توتال إنرجيز" الفرنسية، و"أو إم في" النمساوية، و"إكوينور" النرويجية، ويُدار من قبل شركة أكاكوس، التي تتوزّع أسهمها بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركاء دوليين. ويبلغ إنتاج الحقل في الأوقات العادية حوالي 340 ألف برميل يومياً.
أما حقل الفيل فيقع في حوض مرزق، على بعد نحو 750 كيلومتراً جنوب طرابلس، ويحتوي على أكثر من 1.2 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية. اكتُشف الحقل عام 1997 بواسطة ائتلاف تجاري تقوده شركة لاسمو البريطانية وشركة إيني الإيطالية وخمس شركات كورية أخرى، ويبلغ إنتاجه في الأوقات الطبيعية حوالي 115 ألف برميل يومياً. وتتراوح القدرة الإنتاجية لليبيا من النفط، وفق تقديرات رسمية، حول 1.2 إلى 1.3 مليون برميل يومياً في الظروف التشغيلية المستقرة، رغم تعرّض القطاع خلال السنوات الماضية لتقلبات حادة، بسبب الإغلاقات والنزاعات، ما أدى إلى تراجع الإنتاج في عدة فترات.

Related News
سيول الحسكة السورية تكشف عن مقابر جماعية
alaraby ALjadeed
1 hour from now
هذه إسرائيل !
alaraby ALjadeed
7 minutes ago
جرحى بعد هجوم صاروخ إيراني على منطقة تل أبيب
aawsat
7 minutes ago
رحلة حول القمر والعودة في 10 أيام
aawsat
10 minutes ago