Arab
ختم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، اليوم الاثنين، تحقيقاته في قضية انفجار مرفأ بيروت وأحال الملف إلى النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار من أجل إبداء مطالعته بالأساس، وإبداء رأيه وطلباته في ما خصّ المدعى عليهم الذين وصل عددهم إلى نحو سبعين، وبينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وشخصيات قضائية وإدارية.
وأوضح عضو مكتب الادعاء في نقابة المحامين عن انفجار مرفأ بيروت المحامي يوسف لحود، لـ"العربي الجديد"، أن "اختتام التحقيقات يعني أنه لم تعد هناك أسماء جديدة سيجرى التحقيق معها، أي اكتملت هذه الأسماء السبعون، أما إرسال الملف إلى النيابة العامة التمييزية، فهو باعتبار أنها تمثل الحق العام بالملف، وعليها أن تبدي مطالعتها بالأساس بخصوص المدعى عليهم السبعين، وبالملف برمّته، علماً أن رأيها غير ملزم لقاضي التحقيق".
وأوضح لحود أنه "بعد إبداء الرأي بخصوص كامل الملف، أي المطالعة بالأساس النهائية، يُردّ الملف للبيطار، الذي يصدر عندها القرار الاتهامي، وقد يتّهم جميع المدعى عليهم أو يظنّ بهم، وقد يصدر مثلاً منع محاكمة بحق بعضهم، لا نعلم ذلك، لكن سيُنظر في أمر كل المدعى عليهم". وأشار لحود إلى أن على النيابة العامة إبداء المطالعة بالأساس بوقت سريع، أي خلال أسابيع قليلة، ليُحال الملف من جديد إلى المحقق العدلي الذي يمكنه أيضاً خلال أسابيع إصدار القرار الاتهامي، وعندها يُحال الملف إلى المجلس العدلي، ويصبح علنياً، وتبدأ بالتالي المحاكمات العلنية.
وفي فبراير/شباط 2021، تسّلم البيطار الملف، بعدما وافق مجلس القضاء الأعلى على تعيينه محققاً عدلياً في القضية، بناءً على اقتراح وزيرة العدل حينها في حكومة حسان دياب ماري كلود نجم، خلفاً للقاضي فادي صوان الذي كُفّت يده بدعوى النقل للارتياب المشروع التي قدّمها الوزيران السابقان علي حسن خليل وغازي زعيتر (ينتميان إلى حركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري).
وفي تموز/يوليو 2021، بدأت المعارك السياسية بوجه البيطار، مع إطلاقه لائحة ادعاءات جديدة ضمّت أسماء كان ادعى عليها صوان بتهم الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة وجرح مئات الأشخاص، أي حسان دياب، وخليل وزعيتر، ووزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس (ينتمي إلى تيار المردة برئاسة سليمان فرنجية)، وأضاف إليها شخصيات جديدة سياسية وأمنية، أبرزها وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والمدير العام لجهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا، وقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، وآخرون.
وانهالت الدعاوى من قبل المدعى عليهم على القاضي البيطار، ما أدى إلى تعطيل التحقيق أكثر من سنتين، قبل أن يقرر استئناف التحقيقات في فبراير/شباط 2025، خصوصاً في ظلّ تمسّك رئيس الجمهورية جوزاف عون عند تسلّمه الرئاسة في يناير/كانون الثاني 2025، ومن ثم رئيس الحكومة نواف سلام، بدعم الملف حتى صدور القرار فيه وجلاء الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.
وأودى انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في 4 أغسطس/آب 2020 بحياة أكثر من 220 شخصاً، وأدى لإصابة 7 آلاف تقريباً، متسبباً في دمار واسع، وصلت أضراره إلى مسافة 20 كيلومتراً، مع الإشارة إلى أن لا موقوف حالياً بالقضية. وفي ذلك اليوم، انفجر نحو 2750 طناً من مادة نترات الأمونيوم سريعة الاشتعال، بقيت مخزنة بشكل عشوائي في مرفأ بيروت منذ عام 2014، من دون أدنى درجات الوقاية، وقد تبيّن لاحقاً من خلال التقارير الأمنية والأوراق والمستندات الرسمية أن عدداً كبيراً من المسؤولين السياسيين والإداريين والأمنيين كانوا على علم بوجود هذه المواد، لكنهم لم يتحرّكوا لإزالتها.

Related News
«وديّات المونديال»: ميسي أساسياً أمام زامبيا
aawsat
3 minutes ago