البرلمان الجزائري يبدأ مناقشة القانون الانتخابي
Arab
1 hour ago
share
بدأ البرلمان الجزائري مناقشة القانون الانتخابي الجديد، اليوم الاثنين، والذي يتضمن تعديلاً في الصلاحيات المخولة للسلطة المستقلة للانتخابات، ونقل صلاحيات التنظيم اللوجستي إلى وزارة الداخلية. يأتي ذلك قبل استدعاء الرئيس عبد المجيد تبون الهيئة الانتخابية في الرابع من إبريل/نيسان المقبل، تحضيراً للانتخابات النيابية المقررة في الرابع من يوليو/تموز المقبل. وعرض وزير الداخلية السعيد سعيود في الجلسة العامة التي عقدت اليوم، نص القانون الانتخابي الجديد، وقدّم المبررات التي دفعت الحكومة إلى اقتراح التعديلات في آليات تنظيم ومراقبة الانتخابات، وإعادة هيكلة وتنظيم السلطة المستقلة للانتخابات، إذ قلص القانون الجديد عدد أعضائها على المستوى المركزي إلى عشرة والمحلي ثلاثة، وفرض إلزامية عرض نتائج الانتخابات من مجلس السلطة، قبل إعلان النتائج، منعاً لأي انفراد بإعلان النتائج من رئيس السلطة، على غرار ما حصل في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في سبتمبر/أيلول 2024. وفسر وزير الداخلية إعادة إسناد التنظيم المادي واللوجستي للانتخابات إلى وزارة الداخلية، بهدف أن تتكفل الأخيرة وحكام الولايات بكامل الاحتياجات المادية والبشرية لصالح السلطة المستقلة، وكذلك بالنفقات المرتبطة بالانتخابات. وهذه المرة الأولى التي تعود فيها وزارة الداخلية إلى المشاركة في تنظيم الانتخابات، بعد استبعادها في خمس استحقاقات انتخابية سابقة منذ عام 2019، بسبب تجارب سابقة كانت توجه فيها الاتهامات إلى الداخلية بالتلاعب وهندسة النتائج والتحكم فيها. كما تضمن القانون الانتخابي رفع عدد المرشحين في اللوائح الانتخابية بين ستة إلى سبعة مرشحين في كل قائمة، ما يوسع الخيارات بالنسبة للناخبين، إذ يتم التصويت على الأفراد داخل كل قائمة، ومنح الأحزاب صلاحية ترتيب المرشحين بدلاً من الترتيب الأبجدي، ومنع العسكريين المتقاعدين، من الترشح للانتخابات لمدة خمس سنوات بعد إنهاء الخدمة في الجيش، بدلاً من سنة واحدة. هذه هي المرة الأولى التي تعود فيها وزارة الداخلية إلى المشاركة في تنظيم الانتخابات وجاء تعديل القانون الانتخابي مباشرة بعد إقرار البرلمان للتعديل الدستوري الجديد يوم الأربعاء الماضي، وبرزت فكرة تعديل القانون الانتخابي في أعقاب الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في السابع من سبتمبر/أيلول 2024، والتي شهدت مشكلة كبيرة كادت تعصف بالاستحقاق الانتخابي، بسبب عجز فادح لدى سلطة الانتخابات في جمع وحساب نتائج التصويت من الولايات، ما دفع المحكمة الدستورية إلى التدخل لتصحيح النتائج والأرقام البيانية بالنسبة للمرشحين الثلاثة حينها، الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني ورئيس جبهة القوى الاشتراكية بوسف أوشيش. وأثار نواب في البرلمان نقاشات حول المادة 200، التي تنص على أن من شروط الترشح "ألا يكون المرشح معروفاً لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية"، إذ طالب النائب موسى خرفي من كتلة المعارضة عن حركة مجتمع السلم خلال تدخله بضبط نص المادة وتوضيحها بما لا يبقي على أي لبس. وأشاد النائب عز الدين زحوف بالتسهيلات الجديدة التي تضمنها القانون الانتخابي لصالح المرشحين، بخاصة الشباب، وعلى وجه التحديد خفض عدد التوقيعات المطلوبة للترشح وتشجيع الشباب على المشاركة السياسية، فيما طالب عدد من النواب توضيحاً أكثر دقة للصلاحيات بين سلطة الانتخابات والداخلية. وطالب النائب رضا عمران عن جبهة المستقبل، من الحزام الحكومي، بتوفير كافة الضمانات لصالح سلطة الانتخابات للقيام بمهامها دون أية تدخلات سياسية. وكان من المقرر أن تتم مناقشة محدودة للقانون الانتخابي، تتيح لرؤساء الكتل النيابية التدخل في الجلسة العامة، لكن ضغط نواب البرلمان دفع إلى فتح النقاش لمجموع النواب وقلصت مدة التدخل إلى أربع دقائق لكل نائب. وسيخصص يوم غد الثلاثاء لصياغة التعديلات التي يقترحها النواب، على أن يعرض نص القانون للتصويت يوم غد الثلاثاء، قبل أن يحال سريعاً إلى مجلس الأمة للمصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسمية بحلول يوم السبت المقبل، ما يسمح للرئيس تبون بإعلان استدعاء الهيئة الناخبة في نفس اليوم، على أن تجرى الانتخابات النيابية في الرابع من يوليو/تموز المقبل. وعلى هذا الأساس ستكون الأجندة الانتخابية على نحو يفرض بدء المراجعة الاستثنائية وتسجيل الناخبين الجدد بين التاسع والـ16 إبريل، ويكون أمام الأحزاب والمرشحين آجال لتقديم لوائح وملفات الترشح إلى السلطة المستقلة للانتخابات حتى 15 مايو/أيار، تصدر بعدها السلطة لائحة القوائم المقبولة، مع إتاحة فرصة الطعن لدى المحكمة الإدارية بالنسبة للقوائم المرفوضة، وتبدأ الحملة الانتخابية في 11 يونيو/حزيران المقبل، تدوم 23 يوماً، وتنتهي في الأول من يوليو، ثلاثة أيام قبل بدء التصويت في الرابع من يوليو.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows