11 إبريل موعداً لانتخاب رئيس للعراق مع استمرار أزمة تشكيل الحكومة
Arab
1 hour ago
share
في خطوة جديدة لكسر الجمود السياسي في العراق، أعلنت رئاسة البرلمان العراقي تحديد الـ11 من إبريل/نيسان المقبل موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، في ظل ضغوط سياسية متصاعدة لإنهاء حالة الانسداد التي تعيق تشكيل الحكومة. وجاء القرار عقب اجتماع موسع ضم رئاسة المجلس ورؤساء الكتل النيابية، ناقش جملة من الملفات التشريعية والتنظيمية، إلى جانب ملف انتخاب رئيس الجمهورية بوصفه المدخل الدستوري لتشكيل السلطة التنفيذية، وفقاً لبيان لرئاسة البرلمان صدر صباح اليوم الاثنين. وأضاف البيان أن "رئاسة المجلس أكدت أهمية المضي بإنجاز هذا الاستحقاق، في ظل أوضاع أمنية واقتصادية حساسة تمر بها البلاد". ويأتي تحديد الموعد بعد حراك برلماني لافت، تمثل بتقديم نحو 220 نائباً طلباً رسمياً لعقد جلسة انتخاب الرئيس، في مؤشر على تنامي الضغط داخل المؤسسة التشريعية لحسم هذا الملف، ووضع حد لحالة التعطيل التي طال أمدها. انسداد مستمر رغم الحراك ورغم هذا التطور، تشير المعطيات السياسية إلى أن تحديد موعد الجلسة لا يعني بالضرورة قرب التوافق، إذ لا تزال الخلافات قائمة بين القوى السياسية، خصوصاً بشأن مرشح رئاسة الوزراء، الذي يُعدّ الاستحقاق اللاحق مباشرة لانتخاب رئيس الجمهورية. وبحسب مصدر سياسي مطلع، تحدث لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم ذكر اسمه، فإن "هناك تقارباً كردياً بشأن اختيار نزار آمدي للمنصب لكنه لم يحسم بعد، كما أن المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة"، مبيناً أن "الجدل ما زال مستمراً داخل قوى الإطار التنسيقي حول مرشح رئاسة الحكومة، إذ يبرز اسما محمد شياع السوداني ونوري المالكي مرشحَين رئيسيَّين، مع تراجع ملحوظ في حظوظ الأخير نتيجة اعتراضات داخلية وخارجية". وأكد المصدر "عدم وجود توافق نهائي حتى الآن، ما يعزز المخاوف من أن تتحول الجلسة إلى محطة جديدة للتأجيل أو الفشل في تحقيق النصاب، وهو سيناريو تكرر خلال الأشهر الماضية". ويزداد المشهد تعقيداً مع ربط بعض القوى السياسية حسم ملف رئاسة الوزراء بتطورات الصراع الإقليمي، لا سيما التوترات المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما أدى إلى تأجيل اتخاذ قرارات حاسمة داخل الإطار التنسيقي. ودفع الحراك باتجاه عقد الجلسة اليوم الاثنين، لكن عدم التوافق دفع باتجاه التأجيل، وكان الزعيم الكردي مسعود البرزاني، قد دعا أمس الأحد، إلى التريث وعدم فرض قرارات أحادية، مشدداً على ضرورة احترام مبدأ التوافق الوطني، مؤكداً أن منصب رئيس الجمهورية يجب أن يُحسم وفق رؤية القوى الكردية، في إطار شراكة متوازنة بين المكونات العلمية السياسية. سباق مع الزمن لتشكيل الحكومة التحركات السياسية الحالية، بما في ذلك الاجتماعات المكثفة والتصريحات المتسارعة، تأتي في ظل تحديات أمنية متصاعدة وأزمات اقتصادية متراكمة. في غضون ذلك، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً مساء أمس الأحد، أشاد بعده في بيان بالحراك القائم في مجلس النواب لحسم ملف رئاسة الجمهورية، مؤكداً "ضرورة الإسراع في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري"، داعياً القوى السياسية إلى "حسم الموضوع، واستثمار الموعد النهائي لعقد الجلسة لوضع حد لحالة التعطيل". محاولات للتوافق من جهته، أكد المتحدث باسم كتلة الصادقون، الجناح السياسي لجماعة عصائب أهل الحق، النائب محمد البلداوي، وجود اجتماعات وتحركات مكثفة لقوى الإطار التنسيقي، تهدف إلى حسم ملفي رئاسة الوزراء والجمهورية، مؤكداً في تصريح صحافي، الأحد، أن "الحراك الحالي يسعى لإنهاء حالة الانسداد السياسي واستكمال الاستحقاقات الدستورية المعطلة". وأضاف أن "قوى الإطار تواصل عقد سلسلة من الاجتماعات والتحركات السياسية لترتيب أوراق المرحلة المقبلة"، مبيناً أن "الهدف الأساسي هو إنهاء ملف اختيار رئيسي الوزراء والجمهورية، وتقديم شخصيات قادرة على إدارة الدولة". وشدد على "ضرورة اتفاق القوى السياسية على رؤية موحدة لحسم هذه الاستحقاقات"، معتبراً أن "الأيام المقبلة ستكون حاسمة في بلورة الموقف النهائي للإطار التنسيقي تجاه مرشحي المناصب السيادية". ويواجه العراق منذ عدة أشهر، أزمة سياسية خانقة أدخلت البلاد في فراغ دستوري، بعد تعثر التوافق على اختيار رئيسي الجمهورية والحكومة، وسط تحديات أمنية واقتصادية ضخمة تواجه البلاد، وتحذيرات من تأثير الأزمة على الاستقرار العام. ويؤكد مراقبون أن نجاح جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في حال تمت، سيشكل نقطة تحول مفصلية، تفتح الباب أمام تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، بينما سيؤدي فشلها إلى تعميق الأزمة وإطالة أمد الانسداد السياسي. وفي ظل هذه المعطيات، تبدو جلسة البرلمان العراقي في 11 إبريل المقبل اختباراً حقيقياً لقدرة الطبقة السياسية على تجاوز خلافاتها، أو استمرارها في إدارة الأزمة دون حل، في بلد يواجه ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows