Arab
أعرب مسؤولون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) وخبراء اقتصاديون عن قلقهم من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران على الاقتصاد الأميركي ومعدلات التضخم، لا سيما في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود. ونقلت وكالة بلومبيرغ، أمس الخميس، عن ثلاثة من محافظي الاحتياطي الفيدرالي أن هناك قلقاً متزايداً تجاه آفاق الاقتصاد الأميركي في الشهور المقبلة بسبب الحرب.
وقالت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي البنك الفيدرالي، إنها ترى أنّ "مخاطر التضخم أصبحت أكبر حالياً نتيجة الحرب على إيران"، مضيفة: "أما بالنسبة لسوق العمل، فأراه متوازناً، ولكن بشكل هش". ولم توضح كوك كيف ينبغي أن يستجيب صناع السياسات، غير أنّ اثنين من زملائها في المجلس أشارا إلى تفضيلهما الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إلى حين تقييم تأثير الحرب على التضخم والنمو.
بدوره، قال عضو مجلس محافظي البنك الفيدرالي مايكل بار، خلال فعالية في واشنطن: "من المنطقي أن نأخذ بعض الوقت لتقييم الأوضاع"، مضيفاً: "موقفنا الحالي من السياسة النقدية يضعنا في موقع جيد يسمح لنا بالثبات بينما نقيم البيانات الواردة". وأشار بار إلى أنه حتى قبل أن تؤدي الحرب إلى ارتفاع أسعار الطاقة، كان يشعر بالقلق من أن تأثير الرسوم الجمركية على التضخم قد يستمر لما بعد هذا العام.
وأضاف: "إذا استمرت الحرب لفترة من الزمن، فإن الارتفاع في أسعار الطاقة والسلع الأخرى قد تكون له تداعيات أوسع على كل من الأسعار والنشاط الاقتصادي"، معبّراً عن قلقه بشكل خاص من أنّ "صدمة سعرية جديدة قد تؤدي إلى ارتفاع توقعات التضخم على المدى الطويل". من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون إنّ مدة الحرب وتأثيرها على أسعار الطاقة سيكونان عاملين حاسمين. وأضاف: "استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة قد يفرض ضغوطاً تصاعدية على أسعار مجموعة واسعة من السلع الأخرى"، مشيراً إلى أنه سيراقب ما إذا كانت هذه التكاليف المرتفعة ستترسخ في الأسعار عبر الاقتصاد.
وكان المجلس قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في 17 و18 مارس/ آذار الجاري، مشيراً إلى حالة عدم اليقين المرتفعة التي خلّفتها الحرب. ويحاول المجلس تحقيق توازن بين التضخم، الذي كان أعلى بنحو نقطة مئوية من هدفه البالغ 2% في يناير/ كانون الثاني الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر بفعل زيادة أسعار النفط، وسوق العمل الذي شهد ضعفاً في التوظيف خلال العام الماضي.
توقعات أعضاء الفيدرالي بشأن التضحم
وقالت كوك إنّ الرسوم الجمركية كانت قد دفعت التضخم بالفعل بعيداً عن هدف البنك، وإن تطورات الشرق الأوسط قد يكون لها تأثير كبير إضافي. وأضافت: "قد يستمر هذا الوضع لفترة أطول مما كنا نتوقع"، مؤكدة أن "ميزان المخاطر يميل الآن بشكل أكبر نحو التضخم".
وقد أشارت "بلومبيرغ"، نقلاً عن دوائر اقتصادية، إلى أن توقعات معدل التضخم الأميركي ارتفعت في حين انفخضت تقديرات الإنفاق الاستهلاكي والنمو والتوظيف، مع استمرار الحرب على إيران في دفع تكاليف الوقود إلى الارتفاع. وبات من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 3.1% في المتوسط هذا العام، مقارنة بتقدير سابق بلغ 2.6%، وفقاً لأحدث مسح شهري أجرته "بلومبيرغ" لآراء الاقتصاديين.
ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار النفط، إلا أن المحللين يتوقعون أيضاً أن يسجل المؤشر الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، زيادة أكبر من التقديرات السابقة. وفي المقابل، يرى الاقتصاديون أن تأثير الحرب على الناتج المحلي الإجمالي سيكون أكثر محدودية، إذ يتوقعون نمواً متوسطه 2.3% هذا العام، مقارنة بتقدير سابق بلغ 2.5%. ويعكس هذا الخفض جزئياً تباطؤ إنفاق المستهلكين خلال النصف الأول من العام، في ظل ضعف وتيرة خلق الوظائف.

Related News
إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز
aawsat
6 minutes ago
ريمر يتطلع لفرصة «استثنائية» في المونديال
aawsat
6 minutes ago
«وديّات المونديال»: أوزبكستان تهزم فنزويلا
aawsat
10 minutes ago
تاريخ مضاد لمصائر البلاد في الرواية العراقية
aawsat
11 minutes ago