Arab
شهدت العاصمة دمشق، منذ فجر اليوم الجمعة، انهيارات جزئية في منازل مأهولة نتيجة الأحوال الجوية القاسية، ما أثار مخاوف السكان من تكرار الحوادث مع استمرار المنخفض الجوي. كما تسببت الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة في قطع الطريق الحدودي بين سورية والعراق بالقرب من منطقتي القائم العراقية والهري السورية، ما أثار مخاوف إضافية لدى السكان والسائقين على حد سواء.
وأفادت مصادر محلية في دير الزور لـ"العربي الجديد" بأن السيول اجتاحت الأودية والمناطق المنخفضة على الشريط الحدودي بين البلدين، ما أدى إلى غمر أجزاء واسعة من الطريق الحيوي الرابط بين سورية بالعراق، وتعطيل حركة التنقل والشحن البري مؤقتاً.
في حين قال أحمد العلي، وهو سائق شاحنات من ريف دير الزور الشرقي، لـ"العربي الجديد"، إن الطريق أصبح غير صالح للعبور بعدما غمرت المياه أجزاء كبيرة منه، مشيرا إلى أن عددا من السائقين اضطروا إلى التوقف لساعات بانتظار انحسار المياه أو إيجاد طرق بديلة.
بدوره، قال محمد الحسين، من ريف دير الزور، لـ"العربي الجديد"، إن السيول اجتاحت مجاري الأودية بسرعة كبيرة منذ ساعات الفجر، مشيرا إلى أن السكان يخشون من اتساع نطاق الأضرار في حال استمرار الأمطار. وأضاف أن الطريق الحدودي يعد شريانا مهما لحركة البضائع والتنقل بين البلدين، وتعطله يؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة.
وفي العاصمة دمشق، استجابت فرق الدفاع المدني السوري، أمس الخميس، لثلاثة بلاغات عن انهيارات جزئية في منازل مأهولة ضمن أحياء سوق المناخلية وسوق ساروجة والعمارة في دمشق القديمة، وهي مناطق تضم أبنية تاريخية قديمة تعاني من تآكل البنية الإنشائية. كما تعاملت الفرق في حادثة منفصلة مع انهيار جزئي لمنزل عربي مأهول في منطقة كفرسوسة بدمشق، حيث تسببت الأمطار الغزيرة بتضرر أجزاء من البناء، دون تسجيل إصابات وفق المعطيات الأولية.
وفي سياق متصل، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سورية، أمس الخميس، بأن الأمطار الغزيرة والفيضانات تسببت في إلحاق أضرار كبيرة بالملاجئ في شمال وشرق سورية، ما أثّر على آلاف الأشخاص النازحين. ووفقاً للتقرير الصادر عن الأمم المتحدة حتى 25 مارس/آذار الجاري، نزحت نحو 1436 أسرة في مختلف أنحاء محافظة الحسكة نتيجة الفيضانات المفاجئة التي حدثت إثر هطول الأمطار الغزيرة، ما أثر بشكل كبير على المناطق الحضرية والريفية، حيث تضرر أكثر من 1350 منزلا.
يُذكر أن العديد من العائلات النازحة لجأت إلى الإقامة لدى أقاربها أو في المدارس التي تُستخدم مراكز إيواء جماعية، ما شكل ضغطا إضافيا على المجتمعات المضيفة. من جهتها، عملت فريق من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاون مع البلدية المحلية على إزالة الأنقاض من الجسور للحد من مخاطر الفيضانات الإضافية.
وقال خالد عبد الجبار، وهو أحد سكان محافظة الحسكة المتضررين من الفيضانات، لـ"العربي الجديد": "لم تشهد المنطقة مثل هذه السيول من قبل، مياه الأمطار اجتاحت أراضينا بسرعة ولم نتمكن من إيقافها. اضطررنا إلى إخلاء منازلنا والانتقال إلى مركز إيواء في المدينة". وأضاف: "المساعدات الإنسانية بدأت تصل، لكننا بحاجة إلى المزيد من الدعم، خصوصاً في مجال المياه والصحة".
وتواصل الفرق الإنسانية الاستجابة لاحتياجات العائلات المتضررة من خلال تقديم المساعدات الغذائية والمواد غير الغذائية ومستلزمات النظافة. كما نقل الهلال الأحمر العربي السوري بعض العائلات المتضررة إلى مراكز إيواء جماعية أو إلى منازل أقاربها في محافظة الحسكة.
وتشهد سورية حاليا المنخفض الجوي الثالث خلال أسبوعين، والذي ترافق مع أمطار غزيرة وعواصف رعدية في العديد من المناطق. وقد أدت هذه الظروف إلى تشكل سيول وارتفاع منسوب المياه في بعض الأودية والطرق، إضافة إلى تسجيل حوادث انزلاق مروري وأضرار في الأبنية القديمة.
وتواصل الجهات المعنية تحذير السكان من استمرار الاضطرابات الجوية خلال الأيام المقبلة، داعية إلى توخي الحذر، خصوصا في المناطق المنخفضة ومحيط الأودية، مع تجنب استخدام الطرق المتضررة إلى حين تحسن الأحوال الجوية.

Related News
بالأرقام.. منتخب الجزائر يحلق عاليا مع بيتكوفيتش
al-ain
14 minutes ago
دمار الحربين يثقل كاهل الدولة اللبنانية
aawsat
21 minutes ago
فرنسا تحبط هجوماً بقنبلة أمام بنك أميركي في باريس
aawsat
22 minutes ago