نداء عاجل لإنقاذ مخيمات النازحين في مأرب من عاصفة رعدية شديدة
Arab
1 day ago
share
أطلقت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن نداء استغاثة عاجلاً، دعت فيه شركاء العمل الإنساني والحكومة المعترف بها دولياً إلى التدخل الفوري لإنقاذ مئات الأسر المتضررة من جراء عاصفة رعدية عنيفة ضربت عدداً من مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شمال شرقي البلاد)، متسببة في أضرار مادية جسيمة ومخاطر مباشرة تهدد حياة المدنيين. وذكرت الوحدة، في بيان نشرته مساء أمس الخميس، أن العاصفة العنيفة استهدفت مخيم العرق الشرقي، حيث تسببت في انكسار أعمدة الكهرباء الخشبية وسقوطها فوق خيام النازحين، ما أدى إلى حالة من الهلع في أوساط السكان، خصوصاً النساء والأطفال، وسط مخاوف من وقوع إصابات نتيجة ماس كهربائي أو انهيار مزيد من الأعمدة. وأوضح البيان أن الأضرار لم تقتصر على مخيم العرق، بل امتدت إلى عدة مواقع أخرى، بينها مناطق القطاعين السابع والثامن في صافر والرويك، بالإضافة إلى مخيم السمياء ومخيمات القطاع الجنوبي ومنطقة جو النسيم، حيث شهدت هذه المناطق رياحاً شديدة وأمطاراً غزيرة مصحوبة بما وصفته الوحدة بـ"أعاصير محلية"، أدت إلى اقتلاع عدد كبير من الخيام وتدمير المساكن المؤقتة التي تعتمد عليها الأسر النازحة. وبحسب البيان، فإن العاصفة تركت مئات العائلات دون مأوى، في ظل هشاشة البنية التحتية للمخيمات التي تعتمد بشكل رئيسي على خيام لا تقاوم الظروف الجوية القاسية، ما فاقم من معاناة السكان الذين وجدوا أنفسهم في العراء، دون حماية من الأمطار والرياح. ودعت الوحدة التنفيذية إلى استجابة عاجلة تشمل توفير مأوى طارئ مقاوم لتقلبات الطقس، إلى جانب مواد غذائية وإيوائية أساسية، ودعم فرق الاستجابة السريعة لتقييم حجم الأضرار والاحتياجات الإنسانية، فضلاً عن التدخل لإصلاح شبكة الكهرباء المتضررة وإزالة المخاطر الناجمة عن سقوط الأعمدة. وأكدت أن الوضع الإنساني في تلك المخيمات حرج للغاية، محذّرة من تفاقم الأزمة في حال تأخر الاستجابة، خصوصاً مع استمرار التقلبات الجوية التي تشهدها عدة مناطق يمنية خلال الفترة الحالية. وتأتي هذه التطورات في ظل هشاشة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها النازحون في محافظة مأرب التي تُعد إحدى أكبر مناطق استضافة النازحين في اليمن، حيث تستقبل مئات الآلاف ممن فروا من مناطق النزاع خلال السنوات الماضية. ويعاني النازحون في المخيمات من نقص حاد في الخدمات الأساسية، بما في ذلك المأوى الملائم والرعاية الصحية والمياه النظيفة، في وقت تعتمد فيه معظم المخيمات على دعم المنظمات الإنسانية، الذي يشهد تراجعاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة نتيجة فجوات التمويل. وتتكرر الأضرار التي تلحق بمخيمات النزوح في اليمن خلال مواسم الأمطار، إذ تتسبب السيول والرياح القوية في تدمير الخيام الهشة، ما يعرّض حياة آلاف الأسر للخطر سنوياً، ويزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية التي تصنّفها الأمم المتحدة ضمن الأسوأ عالمياً. وكانت تقارير أممية قد حذّرت في وقت سابق من تدهور الأوضاع المعيشية للنازحين في اليمن، مع استمرار النزاع وتراجع الاستجابة الدولية، مشيرة إلى أن ملايين اليمنيين باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل محدودية الموارد وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي. في هذا السياق، يسلّط نداء الاستغاثة الأخير الضوء على التحديات المتفاقمة التي تواجه جهود الإغاثة في البلاد، ويعيد تأكيد الحاجة الملحة لتعزيز الاستجابة الطارئة، خصوصاً في المناطق التي تضم تجمعات كبيرة من النازحين، مثل مأرب، التي تظل عرضة لمخاطر طبيعية متزايدة إلى جانب تداعيات النزاع المستمر.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows