تحذير من كارثة بيئية وصحية في وسط غزة وجنوبها نتيجة كدس النفايات
Arab
3 days ago
share
حذّر رئيس مجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة في محافظات خانيونس ورفح والوسطى، أحمد الصوفي، من كارثة بيئية وصحية وشيكة تُهدد حياة مئات آلاف المواطنين والنازحين، في ظل التكدس غير المسبوق للنفايات وعجز الجهات المختصة عن التعامل معها. وقال الصوفي لـ"العربي الجديد" اليوم الجمعة، إن نحو مليون كوب من النفايات الصلبة تراكمت منذ اندلاع الحرب وحتى الآن في مناطق خانيونس والوسطى، مشيراً إلى أن طواقم المجلس تجمع يومياً ما يقارب 1400 كوب إضافي، وهي كميات كبيرة تفاقم الأزمة بشكل متسارع. وأوضح أن المكبات المؤقتة في خانيونس ودير البلح والنصيرات شارفت على الامتلاء الكامل، ولم تعد قادرة على استيعاب المزيد، محذراً من الوصول إلى مرحلة تكدس كامل للنفايات خلال أسابيع، أو أقل من شهر، في حال استمرار الأوضاع الحالية. وأشار الصوفي إلى أن الأزمة تتفاقم بسبب نقص حاد في قطع غيار الآليات، خاصة البطاريات والزيوت والإطارات، إلى جانب منع إدخال الآليات الثقيلة اللازمة للعمل داخل المكبات، ما يعيق إدارة النفايات بشكل سليم. وأضاف أن طبيعة المنطقة، حيث تقترب المياه الجوفية من سطح الأرض، تجعلها غير مهيأة أصلًا لتكديس النفايات، لافتاً إلى أن الخطط السابقة كانت تقضي بنقل النفايات إلى مكب صوفة الصحي المنظم، الذي أُنشئ على مساحة 300 دونم ويستوعب كميات كبيرة لفترات طويلة. وأكد أن العائق الرئيسي يتمثل في منع الاحتلال وصول الشاحنات والآليات إلى مكب صوفة، رغم مطالبات متكررة للجهات الدولية، بما فيها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، لإيجاد حل عاجل. وشدد الصوفي على جاهزية المجلس للعمل وتوفر الكوادر البشرية اللازمة، إلا أن غياب الطرق الآمنة، ومنع الوصول إلى المكب، ونقص المعدات، يحول دون احتواء الأزمة، خاصة بعد تدمير معظم الآليات مع بداية الحرب. وقبل يومين وجّه المجلس نداء عاجلاً إلى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية، للتحذير من "الاختناق البيئي"، في ظل تكدس أكثر من 1.5 مليون نازح في أقل من 40% من مساحة القطاع (المنطقة الوسطى وخانيونس)، عقب تهجيرهم القسري وتوسع العمليات العسكرية. وقال مجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة في محافظات خانيونس ورفح والمنطقة الوسطى، إن منظومة العمل تعرضت لدمار واسع، إذ فقد المجلس والبلديات أكثر من 85% من الآليات الثقيلة والشاحنات، إلى جانب النقص الحاد في الوقود، ما أدى إلى شلل شبه كامل في ما تبقى من المعدات. ودعا إلى إعادة تشغيل المكب الصحي الرئيسي في صوفة، ونقل النفايات إليه وفق المعايير البيئية والصحية المعتمدة، معتبراً أن هذا هو الحل الوحيد لتفادي وقوع كارثة بيئية وصحية يتمثل في الإدارة الفنية السليمة للنفايات.    

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows