Arab
داهمت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي منزل الصحافي السوري محمد فهد في محافظة القنيطرة، جنوب غربي سورية، فجر الجمعة، وأرعبت أفراد عائلته، مهدّدةً باتخاذ إجراءات ضدّه حال استمراره في تصوير دوريات جيش الاحتلال المتوغلة في المحافظة.
وقال محمد فهد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن قوة إسرائيلية مكوّنةً من 30 عنصراً طوّقت منزله في بلدة جباتا الخشب بأربع آليات عسكرية، وأضاف: "طرقوا باب المنزل بعد تطويقه وأبلغوني أنهم من الجيش الإسرائيلي، عند فتح باب البيت، رفعوا السلاح بوجهي وطلبوا مني رفع يدي باتجاه الحائط قبل سؤالي عن الأشخاص الموجودين في المنزل".
تابع فهد: "أخبرتهم أن زوجتي وأطفالي الثلاثة في المنزل، طلبت منهم ألا يرهبوهم، طفلي الكبير عمره 12 عاماً، والآخر بعمر 10 سنوات، أما الأصغر فلا يتجاوز عمره سبعة أشهر وكان بجانب زوجتي، إلّا أنهم تجاهلوني ووضعوا أسلحتهم على رؤوسهم".
بعدها، أخضع الصحافي للتحقيق حول تصويره الانتهاكات الإسرائيلية في المحافظة. وقال: "تركّزت الأسئلة حول عملي على رصد التوغلات الإسرائيلية وتصوير دوريات جيش الاحتلال، أخبرتهم أنني بصفتي صحافياً أعمل على تغطية الانتهاكات الإسرائيلية، وأوثق الخروقات على الأراضي السورية، ليس فقط من قبل جيش الاحتلال إنّما من أي طرف، كما سألوني عما إذا كنت أمتلك طائرة درون". أضاف: "هددوني بأن قيامي بتصوير الدوريات الإسرائيلية في المنطقة سيعرضني للمساءلة، مدعين أن المنطقة أمنية ويمنع تصوير هذه الدوريات".
وأكّد محمد فهد أن ما حدث هو عملية ترهيب له ولأفراد عائلته، لافتاً إلى أن أفراد القوة التي داهمت منزله فتّشته وخرّبت الأثاث، مشيراً إلى أن الدورية داهمت بيتاً آخر في القرية بشكل مشابه، بعد مغادرتها منزله.
وسبق أن توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، باتجاه محيط مدينة السلام في ريف القنيطرة الشمالي بثلاث آليات عسكرية، بعد أن انطلقت من نقطة الحميدية، قبل أن تنسحب من المنطقة بعد مدة وجيزة.
وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، عبر التوغل في الجنوب السوري، وتنفيذ مداهمات واعتقالات وتجريف أراض. وتطالب سورية باستمرار بخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي تتخذها في الجنوب السوري باطلة ولاغية، ولا ترتب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي.
