Arab
عيّنت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الأربعاء، مات بريتين مديراً عاماً جديداً لها، في وقت تواجه فيه انتقادات وتغيّرات جذرية في المشهد الإعلامية، إلى جانب دعوى قضائية تطالب بتعويض قيمته 10 مليارات دولار رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت الهيئة في بيان صادر الأربعاء: "عيّن مجلس إدارة بي بي سي اليوم مات بريتين المدير العام الـ18 للهيئة"، لافتةً إلى أن بريتين الذي كان الرئيس السابق لشركة غوغل في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا سيباشر مهامه في 18 مايو/ أيار المقبل. بدوره، أشاد رئيس مجلس الإدارة سمير شاه بالمدير الجديد، مؤكداً أنّه "يتمتع بخبرة عميقة في قيادة مؤسّسات بارزة ومعقّدة في فترات التحوّل".
وجاء إعلان "بي بي سي" مديرَها الجديد، بعد استقالة المدير العام الحالي تيم ديفي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، عقب قضية توليف مقطع من برنامج وثائقي حول ترامب. وكانت صحيفة ذا تايمز قد كشفت عن اختيار "بي بي سي" لبريتين، الاثنين الماضي، قبل يومين من إعلانها الرسمي، ولفتت إلى أن تعيينه يعد "تحوّلاً كبيراً"، لافتةً إلى أنه "أثار بعض الدهشة" بسبب عدم امتلاكه أي تجربة سابقة في التلفزيون أو الصحافة. كما نقلت صحيفة ديلي تليغراف عن شخصية بارزة في الإعلام لم تسمّها وصفها القرار بأنّه "مخاطرة كبيرة".
وأشارت وكالة فرانس برس إلى أن وصف الوظيفة المنشور على موقع بي بي سي، في نوفمبر الماضي، اعتبر هذا الدور "واحداً من أهم المناصب العامة وأبرزها في بريطانيا". وكان بريتين البالغ 57 عاماً قد استقال من "غوغل" العام الماضي بعد 18 عاماً لرغبته في أخذ استراحة، بعد أن شغل طوال عقد منصب رئيس قسم أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا الذي يحقّق نحو ثلث إيرادات الشركة.
وكان مات بريتين قد نال العام الماضي عضوية الجمعية الملكية للتلفزيون، وأعرب في خطاب قبوله عن إعجابه بصناعة التلفزيون البريطاني التي قال إنه يحاول دخولها منذ وقتٍ طويلٍٍ جداً. كما أنّه عمل في بداية مسيرته المهنية في مجموعة الصحف ترينيتي ميرور في وظائف غير صحافية.
ويتولّى المدير العام الجديد مهامه في وقتٍ شديد الحساسة في ما يخص "بي بي سي"، حيث سيتعين عليه الدخول في محادثات حاسمة مع الحكومة بشأن تجديد الميثاق الملكي للمؤسسة الذي ينتهي في 2027 ونموذج تمويلها الأوسع. وعانت الهيئة البريطانية مؤخراً تراجع نسبة المواطنين الذين يدفعون رسوم الترخيص المفروضة على جميع من يمتلكون جهاز هاتف أو يشاهدون البثّ المباشر على الإنترنت، وسجّلت خسارة تقدّر بـ1.1 مليار جنيه إسترليني في العام 2025، بسبب التهرّب من الدفع وتراجع عدد الأسر التي ترى أنها في حاجة إلى الحصول على خدماتها.
وبحسب تقرير صادر عن لجنة برلمانية في نوفمبر الماضي، فإن "بي بي سي تواجه ضغوطاً"، وتكافح للحفاظ على مكانتها في مشهد إعلامي سريع التغير، كما لفت إلى أن "الشباب يستخدمون بي بي سي أقل من كبار السن، ويرون أنها أقل ارتباطاً باهتماماتهم".
إضافةً إلى ذلك، يتعيّن على بريتين إيجاد حلّ للدعوى القضائية التي رفعها دونالد ترامب ضدّ "بي بي سي" أمام محكمة فيدرالية في فلوريدا بتهمة التشهير، بسبب تعديل معدّي برنامج وثائقي عرضته القناة مقطعاً من خطاب له عام 2021 قبل اقتحام مؤيديه مبنى الكابيتول. وكانت الهيئة قد طلبت من المحكمة في وقتٍ سابق من مارس/ آذار الحالي رفض الدعوى، مشيرةً إلى أن الحلقة لم تعرض في فلوريدا، كما لم تكن متاحة للبث على أي منصة في الولايات المتحدة.

Related News
«الإمتاع والمؤانسة»... تفاصيل حزينة لكتاب مبهج
aawsat
7 minutes ago
سيرة المسرحي اللبناني رفيق علي أحمد
aawsat
10 minutes ago