Arab
حذّر أعضاء في الكونغرس الأميركي من توجه إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو إشراك قوات برية في الحرب على إيران، وسط مؤشرات على تصعيد عسكري متزايد. واعتبر ديمقراطيون في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب أن إرسال آلاف الجنود وطلب تمويل ضخم للبنتاغون لا يتسق مع حديث الإدارة عن قرب انتهاء الحرب، متهمين ترامب بالتصعيد في حرب "اختارها بنفسه" وفقد السيطرة عليها.
وكان مسؤولو وزارة الحرب الأميركية قد قدّموا إحاطات خلال جلسة مغلقة لأعضاء لجنتي القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ، أمس الأربعاء، تزامناً مع استعدادات إدارة ترامب لنشر آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي في المنطقة. وسينضم هؤلاء إلى أكثر من 2000 من قوات مشاة البحرية (المارينز) الذين توجهوا بالفعل إلى المنطقة لدعم العمليات العسكرية المتعلقة بإيران، على أن يصلوا غداً الجمعة، مع قوات أخرى تقدر بنحو 2500 من المارينز في طريقهم إلى المنطقة، منتصف الشهر المقبل.
وكتبت النائبة الجمهورية نانسي ميس على منصة إكس: "خرجت من جلسة إحاطة للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب بشأن إيران، ودعوني أكرر: لن أدعم نشر قوات برية في إيران، خاصة بعد هذه الإحاطة"، مضيفة: "لن أؤيد إرسال أبناء كارولاينا الجنوبية وبناتها إلى الحرب في إيران... آلة الحرب في واشنطن تعمل على جرّنا إلى إيران لتحولها إلى عراق آخر. لا يمكننا السماح لهم بذلك".
Just walked out of a House Armed Services briefing on Iran. Let me repeat: I will not support troops on the ground in Iran, even more so after this briefing.
— Rep. Nancy Mace (@RepNancyMace) March 25, 2026
بدوره، عبّر النائب الجمهوري رايان ماكنزي عن تخوفه من مشاركة قوات برية في الحرب ضد إيران، قائلاً: "بالتأكيد لا نريد التورط في حرب أخرى لا نهاية لها، لذلك أتمنى أن يكون هذا إجراء أو مناورة للحصول على صفقة أفضل من الإيرانيين".
كما حذّر رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، مايك روجرز، من أن تحركات القوات الأميركية يجب أن تكون متأنية ومدروسة، مشيراً إلى أن الإدارة لا تقدم تفاصيل كافية حول الجهود الأميركية في الحملة العسكرية ضد إيران. وقال للصحافيين: "نريد أن نعرف المزيد عما يجري، وما هي الخيارات المتاحة، ولماذا يجري النظر فيها، لكننا لا نحصل ببساطة على إجابات كافية".
ويُعد روجرز من صقور الحزب الجمهوري، وكان قد أيّد قرار ترامب بشن الهجمات على إيران، إلا أنه أشار إلى أنّ الإحاطة التي قدمها مسؤولو وزارة الحرب لم تتضمن إجابات على تساؤلات المشرعين بشأن القوات الإضافية المزمع نشرها، قائلاً: "كل ما أردناه هو إخبارنا عن الخطة الموضوعة، غير أننا لم نحصل على أي إجابات. أتفهم أنه لا ينبغي تزويدنا بتفاصيل عملياتية محددة، لكن ينبغي أن نحصل على معلومات أكثر تفصيلاً مما نتلقاه".
ورغم حالة القلق لدى الجمهوريين من مشاركة قوات برية في الحرب ضد إيران، ومن احتمال توسعها، فإنهم أبطلوا عدة محاولات للديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ لتقييد صلاحيات ترامب في شن هجمات على إيران. كما رفض الجمهوريون في مجلس النواب، أمس الأربعاء، محاولة الديمقراطيين إصدار مذكرة استدعاء لوزير الخارجية ماركو روبيو، ومبعوث ترامب ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، لجلسة استماع علنية، بحيث يطّلع المواطنون الأميركيون على ما يقوله المسؤولون في الغرف المغلقة، وصوّتوا ضد الطلب.
