Arab
قالت شبكة سي أن أن، الأربعاء، نقلا عن مصادر مطلعة على تقارير الاستخبارات الأميركية، إن إيران نصبت كمائن ونقلت قوات عسكرية إضافية وأنظمة دفاع جوي إلى جزيرة خارج في الأسابيع الأخيرة استعدادا لعملية أميركية محتملة للاستيلاء عليها. يأتي ذلك فيما كانت الإدارة الأميركية تدرس إرسال قوات أميركية للسيطرة على الجريرة التي تُعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، باعتبار ذلك إحدى الوسائل الهادفة للضغط على إيران لإجبارها على إعادة فتح مضيق هرمز.
وفيما حذر مسؤولون أميركيون وخبراء عسكريون من المخاطر الناجمة عن مثل هذه العملية البرية، بما في ذلك الخسائر البشرية الكبيرة في صفوف القوات الأميركية، قالت "سي أن أن" نقلا عن مصادرها إن الجزيرة تحظى بتحصينات متعددة الطبقات، وأن الإيرانيين نقلوا إليها في الأسابيع الأخيرة أنظمة صواريخ أرض جو محمولة على الكتف، إضافة إلى زرعهم ألغاما مضادة للأفراد والدروع حول الجزيرة بما في ذلك على الساحل، وذلك لمنع القوات الأميركية من تنفيذ عملية إنزال برمائي إذا ما قرر الرئيس دونالد ترامب تنفيذ العملية.
وبحسب ما تشير الشبكة، فإن حلفاء الرئيس أثاروا تساؤلات جدية حول جدوى محاولة تنفيذ عملية كهذه، إذ إن السيطرة الناجحة على الجزيرة لن تحل، في حد ذاتها، المشاكل المتعلقة بمضيق هرمز وهيمنة إيران على سوق الطاقة العالمية. وقال مصدر إسرائيلي لشبكة "سي أن أن"، إن هناك مخاوف من أن تؤدي السيطرة على جزيرة خارج إلى شن إيران هجمات بالصواريخ المحمولة على الكتف والمسيّرات، ما قد يتسبب في مقتل جنود أميركيين. وأضاف: "نأمل ألا يُقدموا على هذه المخاطرة، وأن يلجأوا بدلاً من ذلك إلى استهداف حقول النفط".
وكان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قد حذّر، الأربعاء، من احتمال غزو إحدى الجزر الإيرانية "بدعم من إحدى دول المنطقة" التي لم يسمّها. وكتب قاليباف في منشور على منصة "إكس" أنه "استناداً إلى بعض التقارير الاستخباراتية، يُحضّر أعداء إيران لاحتلال إحدى الجزر الإيرانية بدعم من إحدى دول المنطقة". وأضاف: "تُراقب قواتنا جميع تحركات العدو، وإذا أقدموا على أي خطوة فستُستهدف كل البنية التحتية الحيوية لتلك الدولة الإقليمية بهجمات متواصلة لا هوادة فيها"، وفق تعبيره.
وقال مصدر مطلع على التخطيط العسكري الأميركي لـ"سي أن أن" إن الولايات المتحدة ستحتاج إلى نشر قوة إنزال كبيرة للسيطرة على جزيرة خارج، في حين قال مصدر آخر مطلع على التخطيط العسكري الأميركي إن القيادة المركزية الأميركية تُجري مراقبة جوية شبه متواصلة ومستمرة للجزيرة، وهو ما أتاح للجيش رصد تغيرات ميدانية وبيئية في مواقع يُعتقد أنه جرى زرعها بالكمائن.
في غضون ذلك، قال مسؤول خليجي "رفيع المستوى" للشبكة إن حلفاء في الخليج يحثون إدارة ترامب على عدم إطالة أمد الحرب عبر نشر قوات برية لاحتلال جزيرة خارج أو السيطرة على اليورانيوم المخصب من إحدى المنشآت النووية التي سبق لقوات أميركية قصفها. وأوضح المسؤول أن المخاوف تكمن في أن احتلال قوات أميركية جزيرة خارج قد يدفع إيران إلى الرد على البنية التحتية لدول الخليج وإطالة أمد الصراع. بالمقابل، تقول "سي أن أن" إن دول الخليج تضغط على المسؤولين الأميركيين لضرورة تفكيك برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني قبل انتهاء الحرب.
