Arab
أغلقت أسواق الخليج تعاملات، اليوم الثلاثاء، على تباين، إذ واصلت بورصة قطر تراجعها، في حين استقرت بقية الأسواق، وسط تحليل المستثمرين لإشارات متضاربة بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران. وتصاعدت التقلبات بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن ضربات على البنية التحتية للطاقة في إيران، مشيراً إلى محادثات مثمرة لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. في المقابل، نفت طهران هذه التصريحات ووصفتها بأنها "أخبار كاذبة".
ووفقاً لما نقلته منصة "سيمافور" عن مسؤول أميركي، فإن الولايات المتحدة ستواصل شنّ ضربات على إيران مع تطبيق وقف مؤقت لاستهداف مواقع الطاقة فقط. وقد أدى الصراع إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، كما تسبب في اضطراب حركة الطيران وتعطل الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لصادرات النفط والغاز الطبيعي المُسال.
في الأسواق، ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة وصلت إلى 4% خلال الجلسة، قبل أن يقلص مكاسبه ويغلق على ارتفاع 1.6%، مدعوماً بأسهم العقارات والبنوك ذات الوزن الثقيل. وقفز سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 7.3%، مسجلاً ثاني أكبر مكاسبه في يوم واحد خلال أكثر من عام، فيما صعد سهم شركة إعمار العقارية بنسبة 4%.
وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.1%، مع صعود سهم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة بنسبة 3%، وزيادة سهم مجموعة "تو بوينت زيرو" بنسبة 5.1%. ووفق بيانات مجموعة بورصات لندن، قلّص مؤشر دبي خسائره منذ بداية العام إلى 9.5%، بينما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 4.7%. وقال جورج بافيل، المدير العام لشركة "ناجا دوت كوم" في منطقة الشرق الأوسط، إنّ أي مؤشرات على تراجع التوترات قد تدفع الأسهم إلى مزيد من الارتفاع، في ظلّ الأساسيات الاقتصادية المحلية القوية في الإمارات.
وفي السعودية، محا المؤشر الرئيسي خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.03%، مدعوماً بأسهم البنوك. وارتفع سهم مصرف الراجحي بنسبة 3.3%، والبنك الأهلي السعودي بنسبة 3.1%. في المقابل، انخفض سهم أرامكو السعودية بنسبة 1.5%، وتراجع سهم شركة التعدين العربية السعودية بنسبة 6.8%. وبحسب بيانات الشحن، ارتفعت صادرات النفط الخام من ميناء ينبع على الساحل الغربي للسعودية إلى نحو أربعة ملايين برميل يومياً الأسبوع الماضي، بزيادة ملحوظة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب مع إيران.
في المقابل، تراجع المؤشر الرئيسي في قطر بنسبة 1.4%، مع تصدر أسهم القطاعَين المالي والطاقة قائمة الخسائر. وانخفض سهم بنك قطر الوطني بنسبة 3.5%، كما هبط سهم شركة "ناقلات" بنسبة 5.4%. وأكدت وزارة الخارجية القطرية أنّ الدوحة لا تتوسط بين واشنطن وطهران، لكنها تدعم جميع القنوات الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وعلى صعيد بقيّة الأسواق الخليجية، ارتفع المؤشر الرئيسي في سلطنة عُمان بنسبة 1.9%، كما زاد مؤشر البحرين بنسبة 0.2%، في حين تراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.3%. وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.4%، متأثراً بتراجع سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 4.3%. وتعكس تحركات الأسواق في الخليج تأثير التوترات الجيوسياسية المباشرة على اقتصادات المنطقة، خصوصاً في ظلّ ارتباطها الوثيق بأسواق الطاقة العالمية، فالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وما يتصل به من استهداف محتمل للبنية التحتية النفطية، يؤدي عادة إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة علاوة المخاطر في الأسواق.
كما أنّ أي اضطراب في مضيق هرمز، الذي تمرّ عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ينعكس فوراً على تكاليف الشحن والتأمين، ويؤثر في سلاسل الإمداد العالمية. وفي المقابل، تستفيد بعض الاقتصادات الخليجية جزئياً من ارتفاع أسعار النفط عبر زيادة الإيرادات، ما يفسر تماسك بعض أسواق الأسهم رغم التوترات. غير أنّ حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار الصراع، وتضارب التصريحات السياسية، تدفع المستثمرين إلى الحذر، وتزيد من تقلبات الأسواق، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالطاقة والخدمات المالية.
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط
aawsat
6 minutes ago
عطل مفاجئ يشلّ "ديبسيك" 7 ساعات
alaraby ALjadeed
12 minutes ago
خيارات عديدة.. كيف يلعب منتخب الجزائر ضد أوروغواي؟
al-ain
16 minutes ago