Arab
نظّم عدد من أصحاب محطات الوقود في دمشق وريفها، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام وزارة الطاقة، اعتراضاً على تعميمات تُلزمهم بسداد قيمة المشتقات النفطية بالدولار الأميركي عبر المصرف المركزي، في وقت يستمر فيه بيع هذه المواد للمواطنين بالليرة السورية، ما يضعهم، بحسب قولهم، أمام فجوة مالية متزايدة نتيجة فروقات أسعار الصرف.
وأكد المحتجون أن إلزامهم بالدفع بالدولار، مقابل البيع بالليرة، يعرّضهم لخسائر مباشرة، في ظل التباين الكبير بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق، مشيرين إلى أن هذه الآلية تجعلهم غير قادرين على تغطية التكاليف أو الاستمرار في العمل بالشروط الحالية.
وقال عصام أبو محمود أحد المشاركين في الوقفة، لـ"العربي الجديد": نحن لا نرفض العمل أو الالتزام بالتعليمات، لكن من غير المنطقي أن نشتري بالدولار ونبيع بالليرة السورية وفق سعر محدد، هذا يعني أنّنا نخسر مع كل عملية بيع".
في المقابل، كانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت في العاشر من مارس/آذار الجاري أن بيع أسطوانات الغاز المنزلي وجميع المشتقات النفطية للمواطنين يجري بالليرة السورية، مؤكدة عدم وجود أي تغيير في آلية البيع للمستهلكين.
وأوضحت الشركة أنّ الإجراءات التنظيمية المتعلقة بآلية تسديد أثمان المشتقات بين الجهات المعنية أو مع القطاع الخاص لا تنعكس على سعر البيع للمواطن، مشددة على أن عمليات بيع الغاز المنزلي والبنزين والمازوت ستبقى بالليرة السورية وفق الأسعار المعتمدة.
كما دعت الشركة المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة المتداولة عبر بعض المنصات.
وأفاد عدد من أصحاب محطات الوقود وموزعي المحروقات بأنه جرى إبلاغ معتمدي وموزعي الغاز بأنّ تقاضي سعر أسطوانة الغاز أصبح بالدولار حصراً اعتباراً من العاشر من مارس، ما زاد من حالة الجدل والارتباك.
ويأتي هذا التصعيد في ظل حالة من التباين بين ما يعلنه المحتجون وما تؤكده الجهات الرسمية، الأمر الذي يزيد من حالة الغموض في قطاع المحروقات، ويثير تساؤلات حول آلية التسعير المعتمدة وانعكاساتها على استقرار السوق.
