هيئة الدفاع عن راشد الغنوشي: معتقل سياسي ومحتجز تعسفياً
Arab
1 week ago
share
طالبت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، اليوم الثلاثاء، بضرورة الإفراج عنه، معتبرة أنه محتجز تعسفياً، ومؤكدة أن اعتقاله ذو دوافع سياسية. وقالت الهيئة إن "جمعية ضحايا التعذيب في جنيف أصدرت، عن فريق الأمم المتحدة المعني بملفات الاحتجاز التعسفي، رأياً أمس الاثنين، خلص إلى أن احتجاز رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي له دوافع سياسية"، داعية إلى "الإفراج عنه ومنحه الحق في جبر الضرر". وأكدت مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي أن "احتجاز الغنوشي يُعد احتجازاً تعسفياً مخالفاً للقانون الدولي، ويمثل إخلالاً جوهرياً بجملة من الضمانات الأساسية المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما ما يتعلق بالحق في الحرية وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي، وحرية الرأي والتعبير، والحق في محاكمة عادلة، ومبدأ عدم التمييز على أساس الرأي السياسي". وأوضحت الهيئة أن "الرأي الأممي أبرز جملة من الإخلالات الإجرائية، من بينها الإيقاف دون احترام الضمانات القانونية، والحرمان من الحق في الدفاع، وغياب شروط المحاكمة العادلة، إضافة إلى توظيف نصوص قانونية، بما في ذلك تشريعات مكافحة الإرهاب، في سياق سياسي". وطالبت هيئة الدفاع باتخاذ "جميع الإجراءات القانونية اللازمة لإنهاء الاحتجاز التعسفي لمنوبها، تكريساً لمبدأ علوية القانون ولمبادئ العدل والإنصاف، وضماناً للحقوق والحريات المنصوص عليها في التشريعات التونسية والمعاهدات الدولية المصادق عليها". كما دعت السلطات التونسية إلى "احترام المعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها، والالتزام بما ورد فيها"، مؤكدة ضرورة "احترام مبدأ قرينة البراءة، والحق في محاكمة عادلة، وتكريس استقلالية القضاء". وبيّنت الهيئة أنها "تُحمّل الجهات المعنية المسؤولية القانونية عن أي انتهاكات قد تطاول حقوق منوبها، مطالبة باتخاذ كل التدابير الكفيلة بضمان سلامته الصحية والجسدية"، وأشارت إلى أن "هذا الرأي الأممي يُعد مرجعاً قانونياً دولياً مهماً، يضاف إلى ما جرى الكشف عنه سابقاً من خروقات جسيمة تعرض لها الغنوشي، ويعزز المطالب بإنهاء هذا الاحتجاز"، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية دفاعاً عن حقوقه. وبحسب الجمعية الأممية، فإنّ احتجاز الغنوشي بصفته قائداً لحزب النهضة يهدف إلى معاقبة أعضاء الجماعات السياسية، داعية إلى الإفراج الفوري عنه ومنحه الحق في جبر الضرر. وأفادت الجمعية، في بيان صدر الاثنين 23 مارس/آذار، أن اعتقال الغنوشي في 17 إبريل/نيسان 2023 من داخل منزله جرى دون مذكرة توقيف، وتبعه احتجاز سري لمدة 48 ساعة، إذ لم يُكشف عن مكان احتجازه لعائلته أو لمحاميه. وذكّر الخبراء بأنه "لكي يكون الحرمان من الحرية قائماً على أساس قانوني، لا يكفي أن يسمح القانون بالاعتقال، إذ تشكل الرقابة القضائية ضمانة أساسية للحرية الفردية". ولفتت الجمعية إلى أن احتجاز الغنوشي ناتج عن ممارسته السلمية لحقوقه، ولا سيّما حرية التعبير، وأن ظروف احتجازه انتهكت حقه في محاكمة عادلة، من خلال حرمانه من إعداد دفاعه، وعرقلة حصوله على مساعدة محامٍ، وعقد جلسات محاكمة في غيابه. كما شدّد الخبراء على أن الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاماً، يجب أن يُعامل بإنسانية، مؤكدين أن الإجراء المناسب يتمثل في الإفراج الفوري عنه ومنحه الحق في جبر الضرر.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows