Arab
أعلن رئيس قسم الإعلام والاتصالات في مكتب الرئاسة الإيرانية مهدي طباطبائي، اليوم الثلاثاء، عبر منصة "إكس"، تعيين محمد باقر ذوالقدر أميناً جديداً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفاً للأمين السابق علي لاريجاني، الذي اغتيل في وقت سابق من الشهر الجاري في هجوم إسرائيلي بطهران.
وجاء في منشور طباطبائي أنه "بناءً على رأي وموافقة قائد الثورة الإسلامية، وبحكم من رئيس الجمهورية، تم تعيين محمد باقر ذوالقدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي". وكان ذوالقدر يشغل قبل ذلك منصب أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام، وهو مؤسسة سيادية مخولة دستورياً بحل الخلافات بين مجلس صيانة الدستور والبرلمان الإيراني، إضافة إلى مهام دستورية أخرى.
من هو محمد باقر ذوالقدر؟
وُلد محمد باقر ذوالقدر عام 1954 في مدينة فسا بمحافظة فارس. حصل قبل الثورة على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من كلية الاقتصاد بجامعة طهران، ثم نال الماجستير في الإدارة الحكومية من كلية الإدارة في الجامعة نفسها، كما حصل على الدكتوراه في الإدارة الاستراتيجية من جامعة الدفاع الوطني العليا.
قبل انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، انخرط في سن مبكرة في النشاطات الدينية والسياسية ضد النظام البهلوي، وشارك في صفوف المجموعات الثورية المناهضة لنظام الشاه. وبعد انتصار الثورة، بدأ نشاطه في لجان الثورة الإسلامية، ثم التحق بالحرس الثوري الإيراني. وخلال الحرب العراقية الإيرانية، تولّى مسؤولية تدريب قوات الحرس، ثم أصبح قائداً لمقر "رمضان" للعمليات الخاصة بالحروب غير النظامية.
ويُعد ذوالقدر من القادة السابقين في الحرس الثوري، إذ شغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون التعبئة (الباسيج)، كما تولّى منصب نائب رئيس السلطة القضائية للشؤون الاستراتيجية بين عامي 2012 و2020، ومنصب مسؤول الحماية الاجتماعية والوقاية من الجريمة في السلطة القضائية بين عامي 2010 و2012.
وشغل ذوالقدر أيضاً منصب نائب وقائم مقام القائد العام للحرس الثوري، وعُيّن لاحقاً نائباً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية والشرطية. وبعد انتهاء الحرب الإيرانية العراقية، تولّى رئاسة هيئة الأركان المشتركة للحرس الثوري لمدة ثماني سنوات، ثم شغل منصب نائب القائد العام للحرس الثوري لمدة ثماني سنوات أخرى. وفي 20 أيلول/سبتمبر 2021، عُيّن أميناً لمجمع تشخيص مصلحة النظام بقرار من رئيس المجمع ومصادقة من المرشد الراحل علي خامنئي.
اسم على قائمة العقوبات الدولية
وكان اسم محمد باقر ذوالقدر مدرجاً ضمن قائمة العقوبات التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. ومع توقيع الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) عام 2015، وبدء تنفيذه في يناير/كانون الثاني 2016، أُزيل اسمه من قائمة العقوبات، إلى جانب عدد من المسؤولين العسكريين والسياسيين الإيرانيين الآخرين.
لكن بعد إعادة تفعيل ما يُعرف بآلية "سناب باك" (آلية إعادة فرض العقوبات الدولية)، إثر فشل مساعي إحياء الاتفاق النووي، أعلنت الأمم المتحدة في 28 سبتمبر/أيلول 2025 إعادة تفعيل ستة قرارات عقوبات ضد إيران، إضافة إلى إعادة العمل بقائمة العقوبات التي تضم 43 فرداً و78 كياناً. ونتيجة لذلك، أُدرج اسم ذوالقدر مرة أخرى في قائمة العقوبات.
