الأمم المتحدة: مقتل أكثر من 500 مدني بالسودان هذا العام بمسيّرات
Arab
6 days ago
share
أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أن أكثر من 500 مدني قُتلوا بضربات نُفّذت بمسيّرات في السودان بين يناير/ كانون الثاني ومنتصف مارس/ آذار، قضى معظمهم في منطقة كردفان الاستراتيجية. وأفادت الناطقة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مارتا هورتادو الصحافيين في جنيف بأن "الزيادة الكبيرة في استخدام المسيّرات لتنفيذ ضربات جوية في السودان هذا العام تسلّط الضوء على الأثر المدمّر للتكنولوجيا المتطورة والأسلحة زهيدة الثمن نسبياً في المناطق المأهولة". وأضافت أنه "بحسب المعلومات التي تم تلقيها، قُتل أكثر من 500 مدني بضربات من هذا النوع من الأول من يناير/ كانون الثاني وحتى 15 مارس". إلى ذلك، قال مسؤولون في الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء إن عدد القتلى الذين سقطوا في غارة بطائرات مسيّرة على مستشفى في السودان ارتفع إلى 70، من بينهم نساء وأطفال ومسعفون، مع انتشال المزيد من الجثث من تحت الأنقاض. وذكرت منظمة الصحة العالمية أن مستشفى الضعين التعليمي في ولاية شرق دارفور تعرض للقصف في 20 مارس، لكنها لم تحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم. وأضافت أن الغارة أدت إلى توقف العمل في المنشأة الطبية التي كانت بمثابة مستشفى إحالة لأكثر من مليوني شخص. وقالت نائبة ممثل المنظمة في السودان هالة خضري، خلال إفادة صحافية في جنيف إن جهود البحث والإنقاذ أسفرت عن التعرف على ست جثث أخرى، مما رفع العدد الإجمالي للقتلى إلى 70. وأضافت أن عدد المصابين ارتفع إلى 146. وذكر متحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الهجوم بطائرات مسيّرة كان في منطقة تسيطر عليها قوات الدعم السريع، التي تقاتل الجيش السوداني في حرب أهلية بدأت في إبريل/ نيسان 2023. وقالت المفوضية إنها لا تملك أدلة كافية تجعلها توجه اتهامات، لكنها أشارت إلى أن طرفي الحرب يستخدمان الطائرات المسيّرة في مواقع مدنية، في أعمال قد تشكل جرائم حرب. على صعيد آخر، أعلنت قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش السوداني، تحقيقها مدعومة بحليفتها الحركة الشعبية جناح بقيادة عبد العزيز الحلو تقدّماً جديداً في عدة محاور بإقليم النيل الأزرق جنوبي السودان، والسيطرة على كامل مدينة الكرمك الاستراتيجية الواقعة على الحدود مع إثيوبيا، إلى جانب السيطرة على مناطق البركة والكيلي، وذلك عقب معارك شرسة، حسب وصفها، خاضتها منذ يوم أمس ضد الجيش وقوات الحركات المسلحة الموالية له، فيما اتهم جنود من الجيش إثيوبيا بتقديم المساعدة للدعم السريع في الهجوم على مدينة الكرمك. وقالت "الدعم السريع"، في بيان على تطبيق تليغرام اليوم الثلاثاء، إنها استولت خلال معارك الكرمك على عدد من الأسلحة والآليات العسكرية وتمكنت من أسرى جنود بينهم ضباط. وأضافت أنها نشرت ارتكازات عسكرية في محيط المدينة والمناطق المحررة الأخرى، "في خطوة تعزّز الانتشار وتأمين المواقع الحيوية، وتوفير الحماية للمدنيين وتقدمت نحو أهداف جديدة"، ولفتت إلى أنها تواصل التقدم من مختلف المحاور. ولم يصدر عن الجيش السوداني تعليق فوري حول إعلان "الدعم السريع"، لكن جنودا من الجيش والقوات المساندة له نشروا صورا على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين استمرار المعارك وسيطرتهم على أجزاء كبيرة من مدينة الكرمك، بينما نشر مقاتلون من "الدعم السريع" بدورهم صورا من داخل المدينة معلنين سيطرتهم عليها بالكامل. وقال المتحدث باسم قوات العمل الخاص التابعة للجيش في ولاية غرب كردفان، محمد ديدان، على صفحته بموقع فيسبوك اليوم، إن سلاح الجو التابع للجيش شن غارات في إقليم النيل الأزرق وسحق أربع دبابات و32 مركبة قتالية، واتهم ديدان إثيوبيا بصورة غير مباشرة بالمشاركة في المعركة. وأضاف: "خيار توجيه ضربات في العمق الإثيوبي أصبح الآن ضرورة للحفاظ على سيادة السودان وحفظ كرامته، ومنع توغل الأحباش في الشأن السوداني". وكانت حكومة محافظة الكرمك قالت، في بيان مساء أمس الاثنين، إن محطات جنوب الكرمك العسكرية الجنوبية في مناطق جرط شرق، وبلامون، وجرط غرب، وخور البودي، ظلت تتعرض لهجمات واعتداءات منذ فجر الأحد الماضي بواسطة قوات الدعم السريع ومليشيات جوزيف توكا التابعة للحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، مسنودة بما وصفته بالدعم "الإقليمي السخي". وأضافت حكومة المحافظة أنه تم التصدي لهذه الاعتداءات بواسطة الفرقة الرابعة مشاة واللواء 16 بالكرمك التابعين للجيش، وتم إلحاق خسائر فادحة بالمهاجمين في الأرواح والعتاد. وأكدت حكومة المحافظة أن القوات المسلحة في الكرمك تمتلك زمام المبادرة وتفرض سيطرتها في حدود مسؤولياتها، داعية المواطنين إلى عدم الانجرار وراء مروجي الشائعات حول الأوضاع الأمنية في المحافظة. وكانت الحكومة السودانية اتهمت الحكومة الإثيوبية باختراق أجواء البلاد عبر طائرات بدون طيار طوال فبراير/شباط المنصرم وبداية مارس الحالي للتعامل مع أهداف داخل السودان، مشددة على أن هذا السلوك العدائي مستنكرٌ ومرفوض، ويمثل انتهاكاً سافراً لسيادة السودان، وعدواناً صريحاً على الدولة السودانية. وقالت الوزارة، في بيان صحافي، في الثاني من مارس الجاري، إن حكومة السودان تحذر السلطات الإثيوبية من مغبة هذه الأعمال العدائية، وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها بما يكفل لها التصدي لمثل هذه الاعتداءات بالطرق والوسائل المختلفة. وتقع مدينة الكرمك على تخوم الحدود الدولية بين السودان وإثيوبيا في جنوب شرق ولاية النيل الأزرق، وتبلغ المسافة بينها وبين الحدود الإثيوبية أقل من كيلومتر واحد، وتبعد عن دولة جنوب السودان حوالي 57 كيلومترا، فيما تبعد عن العاصمة الخرطوم نحو 587 كيلومترا، وتعتبر الكرمك واحدة من أشهر مدن البلاد عسكريا بسبب تاريخها الطويل مع المعارك الداخلية وكذلك الخارجية مع إثيوبيا تحديدا، وقد كانت مسرحاً للقتال طوال 22 عاماً بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق، وقد تبادل الطرفان خلال تلك الفترة السيطرة على الكرمك أكثر من مرة. ويخوض الجيش السوداني صراعا مسلحا مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ 15 إبريل/نيسان 2023، ووصلت المعارك بين الجانبين إلى حدود بعض دول الجوار مثل إثيوبيا وجنوب السودان وتشاد وليبيا ومصر.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows