Arab
ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، بفعل مخاوف بشأن الإمدادات، بعدما نفت إيران إجراء محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وهو ما يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قال فيها إن التوصل إلى اتفاق قد يحدث قريباً. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.06 دولار أو 1.1% إلى 101 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.58 دولار أو 1.8% إلى 89.71 دولاراً.
وكانت عقود الخام قد هبطت بأكثر من 10% أمس الاثنين، بعدما قال ترامب إنه أمر بتأجيل الهجمات التي هدد بشنها على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، مضيفاً أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يذكر هوياتهم، ما أوجد "نقاط اتفاق رئيسية". وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى "كي سي إم ترايد": "من خلال تعليق خطة قصف محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، سحبت الولايات المتحدة فعلياً جزءاً كبيراً من علاوة الحرب من أسعار النفط".
وأضاف أن "الارتفاع المعتدل الذي شهدناه اليوم ليس سوى محاولة من السوق لاستعادة توازنها وسط الاضطراب، حيث يدرك المتداولون أنه رغم تعليق الهجمات الصاروخية مؤقتاً، فإن مضيق هرمز لا يزال بعيداً عن أن يكون ممراً آمناً". وتسببت الحرب في توقف شبه كامل لحركة مرور نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز. لكن رغم ذلك، تمكنت ناقلتا نفط متجهتان إلى الهند من عبور المضيق أمس الاثنين.
وتشهد أسعار النفط تقلبات منذ بداية الحرب، وصعدت إلى 119.50 دولاراً للبرميل في التاسع من مارس/ آذار، في أعلى مستوى منذ 2022. وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أمس الاثنين، إن ما تشهده سوق النفط اضطرابات موقتة، في ظل ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأضاف خلال مؤتمر سيراويك السنوي في هيوستن: "لم ترتفع الأسعار بعدُ إلى الحد الذي يُؤدي إلى انخفاض كبير في الطلب".
وأوضح أن واشنطن تبنت حلولاً عملية للسماح بدخول النفط الخاضع للعقوبات والموجود في البحار إلى السوق، لكنه قال إن "هذه ليست سوى حلول موقتة لتخفيف الضغوط في السوق". بينما قال الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" سلطان الجابر، أمس الاثنين، إن ارتفاع أسعار النفط يبطئ النمو الاقتصادي في أنحاء العالم. وأضاف في كلمة مصورة أمام الحضور في المؤتمر ذاته أن "استقرار أسواق الطاقة يعزز الأمن في جميع الأسواق".
وأدى انفجار كبير في مصفاة نفط قرب سواحل تكساس مساء الاثنين بتوقيت الشرق الأميركي، إلى تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان في الهواء، وإجبار السكان القريبين على البقاء في منازلهم، بحسب ما أفاد به مسؤولون لوكالة أسوشييتد برس. ويعمل في المصفاة نحو 770 موظفاً، وتبلغ طاقتها التكريرية حوالى 435 ألف برميل يومياً، وفقاً لموقع الشركة، حيث تكرّر النفط الخام الثقيل عالي الكبريت لإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات.
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
