هبوط النفط وصعود الأسهم بعد تهدئة ترامب تجاه إيران
Arab
1 week ago
share
بعد رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تحدث فيها عن محادثات "مثمرة وبنّاءة" مع إيران، وتأكيده تأجيل أي ضربات عسكرية ضد منشآت الكهرباء والبنية الطاقوية الإيرانية لمدة خمسة أيام، تحركت الأسواق بسرعة كبيرة. أول ردة فعل كانت في سوق النفط، حيث هبط خام برنت بأكثر من 13% خلال الجلسة، ونزل في لحظة من التداولات إلى نحو 96 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الأميركي إلى 85.28 دولارا في أدنى مستوياته خلال الجلسة. هذا الهبوط جاء لأن المتعاملين في السوق فهموا الرسالة على أنها إشارة إلى تراجع احتمال اتساع الحرب، وبالتالي تراجع خطر تعطل الإمدادات من منطقة الخليج ومضيق هرمز، وهو ما خفف علاوة المخاطر التي كانت مضافة على الأسعار.  في أوروبا، كان التحول واضحا جدا. وشهدت أسواق الأسهم الأوروبية انتعاشا حادا، عادت البورصات الرئيسية إلى المنطقة الخضراء، حيث ارتفع مؤشر باريس (CAC 40) بنسبة 2.45%، وفرانكفورت (DAX 30) بنسبة 3.24%، ولندن (فوتسي 100) بنسبة 0.52%. وبعد خسائر قوية في بداية الجلسة بسبب الحرب في المنطقة، قلب مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي اتجاهه من هبوط تجاوز 2.2% إلى مكاسب بنحو 0.7% عند الإغلاق. هذا التحول السريع أوضح أن المستثمرين كانوا يسعرون سيناريو تصعيد عسكري واسع، ثم أعادوا التسعير فور ظهور احتمال التهدئة. وفي الولايات المتحدة، أظهرت العقود الآجلة قبل افتتاح وول ستريت صعودا قويا أيضا. فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500"  ومؤشر داو جونز الصناعي بنحو 1.3% وفق وكالة أسوشييتد برس، بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية الرئيسية، ومنها ناسداك، صعدت بأكثر من 2% في بداية التفاعل مع رسالة ترامب. في وقت يتوقع أن تستفيد أسهم التكنولوجيا والصناعة والاستهلاك من تراجع المخاوف الجيوسياسية ومن هبوط الطاقة، لأن هذه العوامل عادة تدعم أرباح الشركات وتخفف القلق من موجة تضخمية جديدة. ولم يقتصر الأثر على النفط والأسهم فقط، بل امتد أيضًا إلى الغاز والعملات وبعض أصول الملاذ الآمن. فعلى صعيد الطاقة، انخفضت أسعار الغاز الطبيعي. وانخفض السعر المرجعي الأوروبي لبورصة تورنتو للغاز بنسبة 9% ليصل إلى حوالي 54 يورو لكل ميغاواط ساعة. وانخفض الدولار بعدما كان مرتفعا في وقت سابق 0.7% مقابل اليورو و0.6% مقابل الين فور نشر ترامب تصريحه صباح اليوم الاثنين، قبل أن يقلص بعض خسائره لكنه ظل منخفضا في أحدث تداولات مقابل العملتين. وقال مايكل براون كبير محللي الأبحاث في "بيبرستون" لوكالة رويترز، إن "هذا تطور إيجابي بلا شك. يجري الطرفان محادثات، وهذه أول إشارة ملموسة لخفض التصعيد نشهدها منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير/شباط". وأضاف: "الحرب لم تتوقف بعد. رغم أن التطور إيجابي، لكنه يخص فقط الضربات على بنية تحتية للطاقة استبعدت في تلك المرحلة وبالتالي نفترض أن الضربات ستستمر على أهداف أخرى على الأقل في الوقت الراهن". وقلص الذهب خسائره خلال التعاملات بعد رسالة ترامب، ليرتفع مجددا فوق مستوى 4400 دولار للأوقية، بعد موجة هبوط حادة دفعت المعدن النفيس في وقت سابق من الجلسة إلى ما دون 4200 دولار، في واحدة من أكثر الجلسات تقلباً خلال الفترة الأخيرة. ولم يقتصر الأثر على النفط والأسهم فقط، بل امتد أيضًا إلى الغاز والعملات وبعض أصول الملاذ الآمن مع ذلك، لا يعني هذا أن الأسواق أصبحت مطمئنة بالكامل. فوكالة "فارس" الإيرانية نفت وجود اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة، ما يترك هامشا واسعا للشك بشأن مدى صلابة هذا الانفراج. لذلك فإن الصعود الحالي في الأسهم والهبوط الحاد في النفط يعكسان في الأساس رهانًا على التهدئة، لا تأكيدا نهائيا لانتهاء الأزمة. وإذا تعثرت المفاوضات أو عادت التهديدات العسكرية، فقد تنعكس التحركات بسرعة من جديد.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows