تمويل الحرب يشعل الكونغرس.. خلاف حول طلب البنتاغون 200 مليار دولار
Arab
1 week ago
share
أشعلت الحرب في المنطقة خلافاً متصاعداً داخل الكونغرس الأميركي، مع مطالبة الإدارة بتمويل إضافي ضخم وسط اعتراضات متزايدة ومخاوف من انزلاق واشنطن إلى صراع بالغ الكلفة وطويل الأمد. وأكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة "تملك ما يكفي من الأموال لتمويل هذه الحرب"، موضحاً اليوم الأحد في مقابلة مع برنامج "ميت ذا برس" على قناة "إن بي سي" أن التمويل الذي تعتزم الإدارة طلبه من الكونغرس ليس تمويلاً أساسياً لبدء العمليات، بل تمويل تكميلي هدفه ضمان جاهزية الجيش الأميركي واستمرار تزويده بالإمدادات اللازمة خلال الفترة المقبلة. كما شدد على أن الإدارة لا تدرس إطلاقاً فرض زيادات ضريبية لتمويل الحرب، معتبراً أن هذا الخيار غير مطروح. معارضة الكونغرس للتمويل وتأتي تصريحات بيسنت في وقت تحتدم فيه النقاشات داخل الكونغرس بشأن طلب تمويل إضافي من البنتاغون بـ200 مليار دولار للحرب في المنطقة، وهو رقم يواجه اعتراضات متزايدة من الديمقراطيين، ومن بعض الجمهوريين أيضاً، الذين يرون أن الإنفاق العسكري الأميركي بلغ أصلاً مستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة. وتستند هذه الاعتراضات إلى أن الكونغرس أقر بالفعل قانون مخصصات الدفاع للسنة المالية 2026 بقيمة تقارب 840 مليار دولار، كما مرر سابقاً حزمة إنفاق وتخفيضات ضريبية تضمنت 156 مليار دولار إضافية لقطاع الدفاع، بحسب ما أوردته "رويترز" نقلاً عن المعطيات المعروضة على المشرعين الأميركيين. وفي السياق نفسه، دافعت الإدارة الأميركية عن الحاجة إلى هذا التمويل الإضافي، إذ قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الأسبوع الماضي إن الأموال المطلوبة ضرورية "لضمان تمويل ما تم إنجازه بالفعل، وما قد نضطر إلى القيام به مستقبلاً"، في إشارة إلى أن كلفة الحرب لا ترتبط فقط بالعمليات المنجزة، بل أيضا بالاستعداد لاحتمال توسع المواجهة أو استمرارها مدة أطول. الحرب الأعلى تكلفة وتشير المؤشرات الأولية إلى أن هذه الحرب قد تصبح الأكثر تكلفة للولايات المتحدة منذ الحربين في العراق وأفغانستان. فقد قال مسؤولون في الإدارة الأميركية للمشرعين إن الأيام الستة الأولى فقط من الحرب مع إيران كلفت أكثر من 11 مليار دولار، وهو رقم يعكس وتيرة إنفاق مرتفعة جداً منذ البداية. وبحسب "رويترز"، فإن هذه التقديرات المبكرة هي التي تغذي المخاوف داخل الكونغرس من أن تدخل الولايات المتحدة في مسار إنفاق طويل ومفتوح، خاصة إذا طال أمد العمليات أو توسعت جغرافياً وعسكرياً. ويزداد هذا الجدل حدة لأن الكونغرس، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، سبق أن وافق منذ بدء الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني 2025 على مستويات غير مسبوقة من التمويل العسكري. لذلك، يتساءل معارضو التمويل التكميلي وفقاً لـ"رويترز" عن سبب الحاجة إلى اعتماد جديد بهذا الحجم بعد أشهر فقط من إقرار موازنات دفاعية ضخمة. وترى هذه الأصوات أن الإدارة مطالبة أولاً بتفسير مفصل لكيفية إنفاق الأموال السابقة، قبل طلب موارد جديدة بهذا الحجم. تخفيف العقوبات ودافع بيسنت عن توجه الإدارة الأميركية إلى تخفيف بعض العقوبات على النفط الإيراني والروسي، معتبراً أن هذه السياسة تهدف إلى تفادي قفزة حادة في أسعار النفط قد تدفعها إلى حدود 150 دولاراً للبرميل. وقال إن "السماح لدول أخرى، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، بشراء هذا النفط بدل بقائه محصوراً في السوق الصينية، قد يساعد على تهدئة الأسعار العالمية، ويقلص في الوقت نفسه الإيرادات الإضافية التي يمكن أن تحققها موسكو". وأضاف إن "تحليل وزارة الخزانة الأميركية يشير إلى أن الحد الأقصى للمكاسب الإضافية التي قد تحصل عليها روسيا لن يتجاوز ملياري دولار". ولحد الساعة، لم يرسل دونالد ترامب طلباً رسمياً إلى مجلسي الشيوخ والنواب للمصادقة على التمويل التكميلي، ما يعني أن النقاش لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، سواء من حيث قيمة المبلغ النهائي أو توقيت تقديمه أو فرص تمريره داخل الكونغرس.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows