Arab
تسود حالة من الاستياء والغضب الشديدين في أوساط رجال الدين الشيعة في باكستان، عقب تحذير قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير لهم من التعاطف مع إيران، مطالباً برحيل المتضامنين مع طهران إليها. وركزت خطب علماء الشيعة وأئمتهم في باكستان هذه الجمعة على تصريحات منير التي أدلى بها خلال اجتماع مع علماء الدين ورموز الشيعة يوم الخميس، والتي أكد فيها أن الجيش الباكستاني سيقف إلى جانب السعودية مقابل إيران بحكم اتفاقية الدفاع المشترك بين الرياض وإسلام أباد، إذا طلبت الرياض ذلك. وقال المشير بلهجة تهديد، كما ذكر علماء الشيعة في خطبهم، إن "قائد الجيش تحدث معنا بشكل مهين جداً وبازدراء، وكانت نبرة صوته تحمل تهديداً وتخويفاً، محذراً من القيام بأي عمل في باكستان للدفاع عن سياسات إيران".
وقال العلامة ناصر حسين عباس، أحد رموز الشيعة في باكستان، في خطبة الجمعة له، إن "قائد الجيش المشير عاصم منير دعانا إلى الإفطار يوم الخميس، وقبل الإفطار تحدث قائد الجيش لمدة ساعة كاملة، وكان كلامه كله مركزاً على الوضع في إيران (..) يمكنني أن أقول إن كلامه كله منذ البداية حتى النهاية كان تهديداً للأقلية الشيعية والتحذير لها من القيام بأي عمل"، أوضح أن بعض رجال الدين حاولوا مقاطعته، إلا أنه رفض منحهم الفرصة.
وعلّق العلامة ناصر عباس في خطبة الجمعة، قائلاً إن قائد الجيش لم يسمح لهم بالكلام هناك، مضيفاً: "إذا كنتَ تقول لمن يتعاطف مع إيران أن يذهب إليها، فأنا أقول إن من يتعاطف مع الولايات المتحدة وإسرائيل عليه أن يذهب إليهما"، مشدداً على أن الشيعة هم أبناء هذه البلاد وأهلها، ولا يسمحون لأحد بأن يطلب منهم المغادرة إلى إيران.
من جانبه، قال رجل الدين سيد حسنين كرديزي، في خطبة الجمعة، إن قائد الجيش الباكستاني دعا، منذ بداية خطابه حتى نهايته، علماء الشيعة لإبلاغهم بالقرارات والتعليمات الجديدة، متضمّنة تهديدات وتحذيرات. وأضاف أنه إلى جانب انتقاداته لإيران، أبدى غضباً شديداً إزاء الاحتجاجات التي نفّذتها أحزاب شيعية في باكستان عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي. وأشار إلى أنه أمر بإحالة الشبان الذين اعتُقِلوا خلال تلك الاحتجاجات وأعمال الشغب إلى المحاكم العسكرية بدلاً من المدنية، مؤكداً أنه وجّه قوات الجيش بإطلاق النار مباشرة على كل من يقترب من المؤسسات العسكرية مستقبلاً.
من جهته، تحدث شهباز غيل، مساعد رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، عن توافق بين واشنطن وإسلام أباد على دخول القوات الأميركية إلى إيران عبر باكستان، وتحديداً من إقليم بلوشستان، مشيراً إلى أن "باكستان ستنخرط في الحرب تحت غطاء اتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية، لكن في الأصل أن واشنطن تريد ذلك، وهي التي أمرت قائد الجيش الباكستاني بتهيئة الأرضية لهذا، وهو يفعل ذلك"، على حد قوله. ورأى غيل في تصريح صحافي أن قائد الجيش الباكستاني أراد أن يوصل رسائل وتهديدات لعلماء الشيعة، ولكن بلهجة مليئة بالإهانة والازدراء، ولم يسمح لهم بالكلام حينما كان يخاطب. وبعد أن أنهى خطابه، طلب الكثيرون الحديث والتعليق، ولكن لم يسمح لهم، وخرج المشير عاصم منير دون الالتفات إلى علماء الدين.

Related News
ديون مليارية.. 6 مؤشرات تفضح اقتراب ريال مدريد من الإفلاس
al-ain
10 minutes ago
5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها
aawsat
11 minutes ago
تفاصيل أجور أبطال «هاري بوتر» الأطفال وموعد عرض المسلسل
al-ain
12 minutes ago
بسبب المنشطات.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان لـ«الكاف»
al-ain
18 minutes ago