Arab
يطرح خبراء في الأردن عدة سيناريوهات للتكيف مع الظروف الراهنة في ضوء تصاعد الحرب الدائرة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والاعتداءات الإيرانية على دول عربية، والتداعيات المباشرة المتعلقة بأسعار النفط والغاز عالميًا، واحتمال نقص الإمدادات نتيجة الاضطراب في مضيق هرمز.
ورغم أن حكومة الأردن - على لسان وزير الطاقة صالح الخرابشة - أكدت أن لديها مخزونًا من الطاقة يكفي لمدة 30 يومًا، واستمرار توريد بعض الكميات، إلا أن التطورات التي تتجه إليها الأزمة في المنطقة والعالم ككل تنذر بأزمة غير مسبوقة على الأسعار، وترجيح حدوث قفزات كبيرة خلال الفترة المقبلة، والأخطر انخفاض الكميات المطروحة في الأسواق العالمية، مما يهدد قطاعات الإنارة والإنتاج بالتعطل، أو على الأقل تخفيض طاقاتها الإنتاجية.
قال وزير الطاقة، الخميس الماضي، إن أسعار النفط شهدت ارتفاعات كبيرة منذ بداية الحرب في المنطقة، وإن الكلف اليومية على قطاع الطاقة جراء الأزمة الحالية تبلغ نحو 2.5 مليون دينار (الدينار= 1.41 دولار). وأكد وجود خطط طوارئ في قطاع الطاقة تهدف إلى ضمان أمن المخزون الاستراتيجي والاستفادة منه في الأوضاع الحالية، بالإضافة إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية في الوضع الراهن. وتمت الاستفادة من الباخرة العائمة في العقبة لاستيراد الغاز من الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، تجد حكومة الأردن نفسها أمام تحدٍ آخر نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام، كون الزيادة المفترضة على أسعار المشتقات النفطية في تسعيرة الشهر المقبل ستزيد كثيرًا، ولمّح الوزير الخرابشة إلى إمكانية تحمّل الخزينة جزءًا من الكلف الإضافية وعدم عكس الفروق كاملة على تسعيرة نيسان 2026، لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.
وقال الخرابشة إنه في حال دعت الضرورة، قد يتم توجيه لجنة تسعير المشتقات النفطية إلى أخذ ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتأثيره على القطاعات المحلية بعين الاعتبار، حيث إن اللجنة تعقد اجتماعها نهاية كل شهر لإعلان أسعار المحروقات للشهر الذي يليه.
الخبير في قطاع الطاقة عامر الشوبكي قال إن الدول يجب أن تستعد للأخطر واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرار الكهرباء. من أبرز الإجراءات: تقليص ساعات العمل، وإغلاق المحلات والمولات والمقاهي بعد الساعة 10 مساءً. وأكد في قراءة تحليلية قبل أيام أهمية تفعيل التعليم عن بعد للجامعات والمدارس، بوصفه إجراء احترازياً للحفاظ على الاستقرار.
وقال الخبير هاشم عقل لـ"العربي الجديد" إنه يجب وضع سيناريوهات واقعية للتعامل مع أزمة الطاقة العالمية التي تتدحرج يوميًا بسبب الحرب التي دخلت منعطفًا خطيرًا بسبب ضرب منشآت طاقة من جانب أطراف الصراع.
وأضاف أنه يجب وضع الإجراءات اللازمة التي تطيل عمر المخزون من النفط الخام لفترة أكثر من 30 يومًا، على غرار ما قامت به دول أخرى من ناحية تقليص ساعات عمل المنشآت التجارية وغيرها، وإطفاء إنارة الشوارع وتقنيها وغير ذلك.
وبدأت الحكومة الأردنية تتحدث بشكل مباشر وبالأرقام عن خسائرها بسبب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، واعتداءات الأخيرة على دول عربية، والتي بلغت بحسب الناطق الرسمي محمد المومني باسمها حوالي 150 مليون دينار للشهر الحالي (211 مليون دولار)، بالإضافة إلى كلف كبيرة على مختلف القطاعات وخاصة السياحة والطيران المدني وغيرها.

Related News
ميسي يقود الأرجنتين للفوز بخماسية على زامبيا
aawsat
14 minutes ago
إيطاليا حزينة ومنكسرة بسبب «لعنة كأس العالم»
aawsat
18 minutes ago
«نمر من ورق».. ترامب «يدرس بجدية» الانسحاب من الناتو
al-ain
20 minutes ago
نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات
aawsat
23 minutes ago