دمشق تندد بالقصف الإسرائيلي لمواقع عسكرية جنوبي سورية
Arab
1 week ago
share
شجبت وزارة الخارجية السورية، اليوم الجمعة، في بيان لها، "الاعتداء الإسرائيلي الغاشم الذي استهدف بنى تحتية في جنوب سورية، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي واعتداء سافر على سيادة الجمهورية العربية السورية". وقال البيان إنّ الاعتداء جاء "تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة"، مضيفاً أنه يشكّل "امتداداً لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، واستمراراً لسياسة التدخل في الشؤون الداخلية لسورية". وحمّلت وزارة الخارجية السورية حكومة الاحتلال "كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد الخطير"، ودعت مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياتهما في مواجهة السياسات العدوانية الإسرائيلية ضد سورية والمنطقة كلها. من جهتها، وجّهت تركيا، الجمعة، انتقادات حادة لإسرائيل على خلفية استهدافها بنى تحتية عسكرية في جنوب سورية، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل. وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية: "نعتبر الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سورية تصعيداً خطيراً وندينه بشدة". وحضّت الخارجية التركية المجتمع الدولي على "وقف الهجمات الإسرائيلية". بدورها، دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنيين، بأشدّ العبارات الاعتداء الإسرائيلي، واعتبرته "انتهاكاً صارخاً لسيادة سورية وسلامة أراضيها وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي". وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي، في بيان، رفض الأردن المطلق وإدانته الشديدة لهذا العدوان الإسرائيلي، مشدّداً على ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية التي تُعدّ انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974. وجدّد المجالي تأكيد وقوف بلاده وتضامنها الكامل مع سورية وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سورية، وإنهاء احتلالها جزءاً من الأراضي السورية، وإلزامها باحترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قصف "بنى تحتية ومواقع عسكرية" تابعة للحكومة السورية في جنوب البلاد، وذلك ردّاً على ما وصفها بـ"اعتداءات" طاولت أشخاصاً من الطائفة الدرزية. وقال جيش الاحتلال، في بيان له، إنّ الضربات الإسرائيلية شملت مقرّ قيادة ووسائل قتالية داخل معسكرات عسكرية، مدعياً أن العملية جاءت رداً على ما وصفه بـ"الاعتداءات" التي طاولت مدنيين من أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء. وأضاف البيان أنّ جيش الاحتلال "يراقب تطورات الأوضاع جنوبي سورية، وسيتحرك بناءً على توجيهات المستوى السياسي". وأفادت شبكات محلية، ومنها "تجمع أحرار حوران"، بأنّ طائرات الاحتلال استهدفت في غارة جوية، مساء أمس الخميس، الفوج 175 في محيط مدينة إزرع بريف درعا، وهو موقع عسكري كان يتبع للنظام السابق. ومساء اليوم، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء تمكنت من ضبط أسلحة متوسطة وذخائر متنوعة خلال تصديها لمحاولة تسلل نفذتها "عصابات خارجة عن القانون"، كانت تستعد لتنفيذ أعمال عدائية. وأوضحت الوزارة، في بيان، أن العملية جاءت "استمراراً لنهج الحفاظ على أمن المواطنين واستقرارهم"، حيث نفذت وحدات مختصة عملية أمنية وصفتها بـ"الدقيقة" أسفرت عن إحباط محاولة تهريب أسلحة وذخائر على طريق بصرى الشام - بكة، كانت معدّة لاستخدامها في هجمات عدوانية. وبحسب البيان، رصدت الجهات الأمنية تسلل أفراد من هذه المجموعات بالقرب من نقاط الأمن الداخلي، تزامناً مع تحركات وصفت بـ"المشبوهة" لآليات معادية، في إطار مخطط يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة. وإثر ذلك، رفعت الوحدات المختصة جاهزيتها واتخذت مواقع ميدانية لمحاصرة الهدف. وأشار البيان إلى أن الاشتباك اندلع بعدما بادر أفراد المجموعة إلى إطلاق النار، ما أدى إلى "تحييد عنصرين" وإصابة اثنين آخرين، إضافة إلى إلقاء القبض على عنصرين من المجموعة. كما أسفرت العملية عن ضبط كميات من الأسلحة والذخائر المتنوعة كانت بحوزتهم. وأكدت قوى الأمن الداخلي استمرارها في ملاحقة كل من يحاول المساس بأمن المواطنين، مشددة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الاستقرار في عموم محافظة السويداء. وخلال اليومين الماضيين شهدت محافظة السويداء مواجهات بين قوات الأمن الداخلي السوري ومليشيا "الحرس الوطني"، فيما أعلنت قوى الأمن الداخلي، أمس الخميس، أنها أحبطت محاولة تسلل لمليشيا "الحرس الوطني" عند إحدى النقاط في ريف السويداء الغربي، ما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الطرفين. ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في أواخر العام 2024، ينفذ جيش الاحتلال عمليات توغل شبه يومية جنوبي سورية، يتخللها اعتقال مدنيين وتخريب للممتلكات والأراضي الزراعية وعمليات ترهيب للسكان. من جهة أخرى، أسقطت الدفاعات الجوية الإسرائيلية، اليوم الجمعة، صاروخاً إيرانياً في ريف محافظة القنيطرة السورية، جنوبي البلاد. وذكر الناشط محمد أبو حشيش أن الصاروخ الإيراني سقط بين قريتي بير عجم ورويحينة في ريف القنيطرة الأوسط، دون وقوع إصابات. وأضاف أن قوات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة (أندوف) فرضت طوقاً أمنياً حول المنطقة، ومنعت المدنيين من الاقتراب من المكان، وأشار إلى أن هذا الصاروخ هو الثالث الذي يسقط في محافظة القنيطرة منذ أمس الخميس، وهو ما يثير قلق الأهالي وخشيتهم من وقوع إصابات أو أضرار.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows