الرئيس الإيراني يحذر من تمدّد الحرب.. وعراقجي ينذر بريطانيا
Arab
1 week ago
share
حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، من اتساع رقعة الحرب والأزمة في المنطقة، مؤكداً أن تداعياتها قد تطاول أطرافاً أخرى إذا لم يتم احتواؤها، وذلك في وقت انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، في اتصال هاتفي مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، بشدة سماح بريطانيا باستخدام قواعدها العسكرية من الولايات المتحدة في حربها على إيران. وكتب بزشكيان في حسابه على منصة "إكس"، أن "طبيعة الكيان الصهيوني" تقوم على ما وصفه بـ"إرهاب الدولة". واعتبر بزشكيان أن ما حدث في الهجوم الأميركي على إيران واغتيال مرشدها الأعلى علي خامنئي "يمثل نهجاً جديداً في النزاعات الدولية من شأنه تدمير المنظومات القانونية العالمية". وأكد أنه "إذا لم يقف المجتمع الدولي بحزم في مواجهة هذه الأزمة، فإن نيرانها قد تمتد لتصيب أطرافاً عديدة". بزشكيان: لا نسعى للحرب مع الدول المجاورة وفي وقت لاحق، قدّم الرئيس الإيراني، في رسالة مصوّرة بمناسبة حلول عيد النوروز وبداية العام الشمسي 1405، تهانيه إلى الشعب الإيراني، متطرقاً إلى الأوضاع الداخلية والإقليمية. وأكد أن إيران لا تسعى إلى الحرب مع الدول المجاورة، قائلاً إن هذه الدول "إخوة لنا"، معتبراً أن الخلافات القائمة بينها هي نتيجة لما وصفه بدور الأعداء في إشعالها. وأكد استعداد بلاده لحل جميع المشكلات معها، مشدداً على أنه "لا يحق لنا أن نتحارب أو نقع في فخ الأعداء". وأضاف بزشكيان أن إيران لا تنوي التدخل في شؤون الدول الأخرى، داعياً دول المنطقة إلى "الاقتناع بأن إسرائيل هي العامل وراء الحروب والاضطرابات في المنطقة، وليس إيران"، بحسب تعبيره. وأشار إلى أن "دول المنطقة قادرة، من خلال التعاون، على تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي"، معرباً عن أمله بأن يعم السلام والأمن مجدداً في المنطقة. ولفت إلى أن المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي كان يؤكد دائماً، خلال اللقاءات معه، أن امتلاك السلاح النووي محرّم شرعاً، مضيفاً أن الولايات المتحدة تحاول إقناع العالم بأن إيران تسعى لامتلاك هذا السلاح وتهدف إلى تنفيذ عمليات قتل جماعي. كما قال إن "أعداء إيران كانوا يعتقدون أن اغتيال القائد سيؤدي إلى انهيار النظام في البلاد، لكن مجلس خبراء القيادة قام باختيار قائد جديد بحكمة"، ما حال دون حدوث ذلك. ودعا الولايات المتحدة إلى إرسال صحفييها إلى إيران ليروا بأنفسهم ما إذا كانت الحشود التي خرجت إلى الساحات والشوارع حقيقية أم نتيجة للذكاء الاصطناعي، كما زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً تقدير الحكومة لمشاركة الشعب. وأشاد كذلك بدور قوات الباسيج والقوات الأمنية في الشوارع، واصفاً حضورها بأنه "لا نظير له"، معبّراً عن امتنانه لها. وفي ختام رسالته، تعهّد بزشكيان بأن تعمل الحكومة بكل طاقتها لخدمة الشعب الإيراني، معرباً عن أمله في أن تنتهي الصعوبات والتحديات التي يواجهها المواطنون في أقرب وقت. عراقجي ينذر بريطانيا بشأن استخدام قواعدها لضرب إيران وعلى صعيد متصل، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، في اتصال هاتفي مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، بشدة سماح بريطانيا باستخدام قواعدها العسكرية من الولايات المتحدة في حربها على إيران، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات "تُعد مشاركة في العدوان وسيتم تسجيلها في تاريخ العلاقات بين البلدين"، ومضيفاً في الوقت نفسه أن إيران تحتفظ بحقها في الدفاع عن سيادتها واستقلالها. ودعا وزير الخارجية الإيراني بريطانيا إلى الامتناع عن أي تعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل في المجالات العسكرية أو الإعلامية، بما في ذلك إتاحة المجال لما وصفها بـ"الشبكات الإرهابية". وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الطرفين بحثا، خلال الاتصال، أبعاد وتداعيات الحرب ضد إيران، إضافة إلى التطورات الجارية في المنطقة. وخلال الاتصال، أشار عراقجي إلى أن إيران تعرّضت للمرة الثانية للعدوان العسكري، بينما كانت في خضم مسار دبلوماسي، مؤكداً أن الولايات المتحدة وإسرائيل هاجمتا إيران في "انتهاك واضح لجميع القواعد والمبادئ الدولية". وأضاف أن الهجمات أسفرت عن مقتل عدد من المسؤولين وكثير من المدنيين، بمن فيهم أكثر من 170 تلميذاً في مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب، جنوبي إيران. كما استعرض وزير الخارجية الإيراني ما وصفه بـ"الإجراءات الدفاعية" التي اتخذتها بلاده رداً على الهجمات، منتقداً ما سماه بالموقف السلبي والمنحاز لبريطانيا وبعض الدول الأوروبية تجاه هذا "العدوان الصريح" على إيران. وأكد عراقجي أن إيران تمارس "حقها المشروع" في الدفاع عن النفس استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مضيفاً أن بلاده "تحترم" سيادة الدول المجاورة "ولا تنوي مهاجمتها"، لكنه أشار إلى وجود قواعد عسكرية أميركية في بعض هذه الدول، وقال إنها تُستخدم لشن هجمات على إيران، زاعماً أن تلك الدول "لم تفِ بمسؤولياتها الدولية في منع استخدام أراضيها" لمهاجمة بلاده. كما أدان الهجوم على منشآت "بارس الجنوبي" الغازية، منتقداً عدم إدانة هذا الهجوم، وكذلك المواقف التي أدانت الرد الإيراني عليه، وحذر من أن أي مساعدة أو دعم للمعتدين في هذا العمل "غير القانوني" ضد إيران من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد الأوضاع وتعقيدها. وأشار عراقجي إلى الوضع في المنطقة ومضيق هرمز، وأن التوترات الحالية هي نتيجة العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، مؤكداً أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها تتطلب وقف الهجمات، وأن إنهاء الحرب "يجب أن يترافق مع ضمانات تمنع تكرارها". من جانبها، شددت وزيرة الخارجية البريطانية على ضرورة وقف الحرب وخفض التوتر في المنطقة، معربة عن قلقها من التداعيات السياسية والاقتصادية لهذا الصراع على المستوى الإقليمي والعالمي، بما في ذلك تأثيره على الوضع في مضيق هرمز، وفق بيان الخارجية الإيرانية. "ترهات الساعة الخامسة" وفي منشور آخر على "إكس"، تحدث وزير الخارجية الإيراني عن وجود تشابه بين الخطاب الأميركي الحالي بشأن المواجهة مع إيران وما جرى خلال حرب فيتنام، قائلاً إن الإدارة الأميركية تقول شيئاً بينما تُظهر الوقائع شيئاً آخر. وأشار إلى أن الأميركيين لم ينسوا أنه حتى عندما كان مئات الجنود الأميركيين يُقتلون في حرب فيتنام وكانت نتيجة الحرب قد أصبحت واضحة، أُعيد الجنرال ويليام ويستمورلاند إلى الولايات المتحدة ليؤكد للجميع أن الأمور تسير بشكل جيد، وأن أميركا "في طريقها إلى النصر". وأضاف أن وسائل الإعلام ما زالت تتذكر الإحاطات الصحافية التي كانت تُعقد على خطوط المواجهة آنذاك، والتي امتلأت، بحسب تعبيره، بالتصورات "الخيالية"، وأصبحت تُعرف لاحقاً باسم "ترهات الساعة الخامسة". وقال إن المشهد يتكرر اليوم، ولكن في ساحة مختلفة، مشيراً إلى أن الرسائل الصادرة عن المسؤولين الأميركيين لا تنسجم مع الواقع على الأرض في الحرب على إيران. وأوضح أنه في الوقت الذي يتحدث فيه مسؤولون أميركيون عن تعطيل منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، يتم استهداف مقاتلة من طراز "إف-35"، وفي الوقت الذي يُقال فيه إن البحرية الإيرانية انتهت، تتراجع حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" وتبتعد "يو إس إس أبراهام لينكولن" أكثر عن المنطقة. وختم بالقول إن العقد قد يكون مختلفاً، لكن الرواية تتكرر: "نحن ننتصر". هجوم واسع لـ"الحرس الثوري" في غضون ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان، أنه نفّذ الموجة السابعة والستين من عملية "الوعد الصادق 4"، مستخدماً صواريخ بالستية ثقيلة وطائرات مسيّرة لاستهداف مواقع عسكرية أميركية ومنشآت عسكرية وأمنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضاف البيان أن مراكز أقمار صناعية، ورادارات، وأنظمة دفاع جوي إسرائيلية في وسط وجنوب وشمال الأراضي المحتلة تعرّضت أيضاً لضربات. وأوضح الحرس الثوري أن الضربات الجديدة استهدفت أيضاً مواقع تمركز القوات الأميركية ومعداتها في المنطقة. وبحسب البيان، شملت الأهداف قاعدة "علي السالم"، ومقر قيادة الطائرات المسيّرة للقوات الجوية والفضائية، وحظائر صيانة الطائرات، ومستودعات المعدات والدعم المروحي، إضافة إلى مركز عمليات قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. كما أشار الحرس إلى استهداف رادارات الإنذار المبكر التابعة للدفاع الصاروخي في موقع تمركز القوات الأميركية بقاعدة "الوفا"، باستخدام منظومات بعيدة ومتوسطة المدى تعمل بالوقود الصلب والسائل. ونعى الحرس الثوري الإيراني المتحدث باسمه ومسؤول العلاقات العامة فيه، العميد علي محمد نائيني، في هجوم أميركي إسرائيلي، فجر اليوم الجمعة. وفي حين أنذر وزير الخارجية، عباس عراقجي، بريطانيا من استخدام واشنطن وتل أبيب قواعدها لضرب إيران، حذر الرئيس مسعود بزشكيان من تمدد الحرب إلى أطراف أخرى، لم يسمها. وكان نائيني قد أكد أمس عشية إعلان اغتياله، أنه "لا يوجد أي قلق في ما يتعلق بالقدرات الصاروخية"، معللاً ذلك باستمرار إنتاج الصواريخ ووجود مخزونات كافية. وأضاف نائيني أن بلاده "تملك مفاجآت للعدو"، معتبراً أن المعارك، كلما تقدمت، "ستصبح أكثر تعقيداً وتحمل مفاجآت أكبر". وفي بيان آخر، قال الحرس الثوري إن حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد آر فورد" "انسحبت" من ساحة الحرب، معتبراً أن ذلك يعكس "فشلاً في تقديم الدعم العسكري للقوات الأميركية في المنطقة"، بحسب تعبيره. وأضاف البيان أن إرسال الحاملة إلى المنطقة جرى وسط "ضجة إعلامية كبيرة من المسؤولين العسكريين الأميركيين ووسائل الإعلام الغربية"، بينما جاء انسحابها "بصمت"، على حد وصفه، معتبراً أن ذلك "لا يمكنه إخفاء حقيقة الوضع الصعب الذي يواجهه الأعداء". واتهم البيان الحاملة الأميركية بـ"الانسحاب أمام زوارق سريعة إيرانية"، مضيفاً أن وضعاً مشابهاً حدث مؤخراً مع حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" في المحيط الهندي. وفي بيان منفصل، أعلن الحرس الثوري تنفيذ "هجوم واسع" فجر اليوم باستخدام "خمسة أنظمة صاروخية ثقيلة متعددة الرؤوس"، في إطار الموجة السادسة والستين من عملية "الوعد الصادق 4". وأوضح البيان أن الهجوم نُفذ عند الساعة 01:20 فجر الجمعة بتوقيت طهران، واستهدف مواقع في وسط إسرائيل وجنوبها، إضافة إلى تل أبيب وقواعد للجيش الأميركي في المنطقة، مؤكداً أنه "حقق نجاحاً كاملاً". وأشار الحرس الثوري إلى استخدام منظومات صاروخية تعمل بالوقود الصلب والسائل، من بينها صواريخ "قدر" و"خرمشهر" و"كاسر خيبر" و"قيام" و"ذوالفقار"، إلى جانب طائرات مسيّرة هجومية. وأعلن، في بيان لاحق، استمرار الموجة نفسها من الهجمات ضد أهداف أخرى في القدس الغربية وحيفا وقاعدة الظفرة، مضيفاً: "لن نترككم".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows