ارتفاع منسوب الفرات يهدد قرى في شرق سورية
Arab
1 week ago
share
شهد نهر الفرات في شرق سورية ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب مياهه خلال الأيام الأخيرة نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة، وذلك بعد أسابيع من انتقال السيطرة على ضفافه وسدوده إلى الحكومة السورية، عقب اتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) أنهى تعدد الجهات المشرفة على إدارة هذا المورد الحيوي. وأدت الأمطار الغزيرة إلى زيادة تدفق المياه في مجرى النهر، حيث تحوّل لونها إلى البني نتيجة ارتفاع نسبة الطمي، وسط تحذيرات محلية من احتمال حدوث فيضانات في عدد من القرى الواقعة على ضفافه، لا سيما في ريف حلب الشرقي ومناطق من محافظة الرقة. وقال حسن سلامة، أحد سكان قرية البورزا، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "غزارة الأمطار خلال الأيام الماضية دفعت كميات كبيرة من المياه عبر نهر الفرات باتجاه بحيرة سد تشرين، ما تسبب في ارتفاع منسوب المياه بشكل لافت". وأضاف أن "عدة قرى باتت مهددة بتداعيات هذا الارتفاع، من بينها البوراز وسهل قملغ والقبة وكري سور"، مشيراً إلى أن "السكان يخشون موجة نزوح محتملة في حال استمرار ارتفاع المنسوب خلال الأيام المقبلة". وفي محافظة دير الزور، أعلنت الجهات المحلية في مدينة الميادين إغلاق الجسر الترابي بشكل مؤقت، وفق ما أفاد به جاسم علاوي "العربي الجديد"، وذلك نتيجة ارتفاع منسوب مياه الفرات، وبهدف استكمال أعمال فنية وضمان السلامة العامة، مع دعوات للأهالي إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية. ويأتي هذا الارتفاع في وقت لا يزال فيه النهر يواجه تحديات بنيوية مزمنة، إذ سجّل خلال الأشهر الماضية انخفاضاً حاداً في منسوبه بلغ نحو 7.5 أمتار مقارنة بمستوياته الطبيعية، نتيجة التغيرات المناخية وسياسات المياه في دول المنبع، ما انعكس سلباً على الزراعة وإمدادات مياه الشرب. وفي السياق نفسه، أصدرت إدارة منطقة جرابلس في ريف حلب الشرقي تنبيهاً عاجلاً للسكان، حذّرت فيه من مخاطر ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات نتيجة زيادة الوارد المائي، وما قد يشكله ذلك من تهديد مباشر على سلامة المدنيين. ودعت الإدارة الأهالي إلى الالتزام بجملة من الإجراءات الاحترازية، أبرزها الامتناع عن الاقتراب من مجرى النهر أو السباحة فيه، وتجنب الصيد أو التنزه قرب ضفافه، مع ضرورة التقيد بإرشادات الجهات المختصة، تفادياً لأي حوادث محتملة في ظل الظروف الراهنة. ويُعد نهر الفرات، الذي يمتد داخل الأراضي السورية بنحو 680 كيلومتراً، الشريان الحيوي الأبرز في شرق البلاد، إذ يمر عبر محافظات حلب والرقة ودير الزور، ويغذي ثلاثة سدود رئيسية، هي سد تشرين وسد الفرات (الطبقة) وسد البعث، التي تشكل ركائز أساسية لتوليد الكهرباء وتنظيم الري.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows