Arab
تزامن عرض المسلسلات الخاصة في موسم رمضان مع اندلاع العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. في الأيام الأولى من الحرب، اختلطت الأمور على بعض الشاشات العربية؛ فمنها من اختار الاستمرار في عرض الأعمال الدرامية، ومنها من فضّل نقل الأخبار ومتابعة الأحداث متابعةً حثيثة.
تأثّرت بيروت كثيراً بالحرب، لكن محطات التلفزة لم تتوقف عن عرض المسلسلات. وبعد أيام قليلة من دخول لبنان في المعركة، أوقفت فضائية الجديد عرض المسلسلات في اليوم الأول، لكنها استعادت بثّها بعد يومين، وكذلك فعلت "إم تي في" التي تابعت العرض كالمعتاد. والأمر نفسه ينطبق على المنصات والشاشات في السعودية والإمارات، إذ لم يتوقف عرض المسلسلات في مواعيدها.
في قراءة أولية لنتائج هذا الموسم، تبيّن من خلال المتابعات أن أزمة الكتّاب والنصوص ما زالت قائمة؛ فلا روايات جديدة تُذكر في عالم الدراما العربية، بل إعادة تدوير لمجموعة من الحكايات التي سبق تقديمها، مع بعض التعديلات الطفيفة التي تفرضها اختلافات الزمن والسياق.
يدخل عالم مواقع التواصل الاجتماعي في عدد كبير من المسلسلات، إذ أصبح واقعاً لا يمكن إغفاله في الطرح الدرامي العاطفي والاجتماعي، وحتى في المقاربة السياسية التي تناولها، على سبيل المثال، مسلسل "صحاب الأرض" من إخراج بيتر ميمي.
في المقابل، تحوّل العالم الافتراضي إلى نقطة مفصلية جامعة تسيطر على حياة ممثلتين في مسلسلي "وننسى اللي كان" للمخرج محمد الخبيري و"اتنين غيرنا" للمخرج وليد الحلفاوي، إذ تتشابه حكاية امرأتين تعانيان القمع والإهمال العاطفي، ورغم ذلك تحققان نجاحاً يدفعان ثمنه غالياً عبر تناولهما في المنصات البديلة للأخبار والشائعات.
نجحت الممثلة ريهام عبد الغفور في جذب المشاهدين، وشكّل مسلسل "حكاية نرجس"، من إخراج سامح علاء، حالة خاصة في الشارع المصري، إذ تداول المتابعون مئات التعليقات حول قضية امرأة عاقر تخطف الأطفال.
في المقابل، لم يسعف النجاح الممثلة هند صبري في مسلسل "مناعة" للمخرج حسين الميناوي، إذ تجسد دور امرأة فقدت زوجها تاجر المخدرات، فورثت عنه هذه التجارة عبر زراعة المخدرات في المقابر. إلا أن الفكرة بدت ضعيفة، واعتبرها بعضهم مكرّرة إلى حد كبير، ولا سيما في سياق الأعمال السينمائية.
بدوره، يؤرّخ المخرج محمد لطفي مرحلة مهمة من التاريخ السياسي والأمني في سورية من خلال مسلسل "الخروج إلى البئر" للكاتب سامر رضوان، الذي أمسك بزمام السرد منذ سنوات في أعمال تناولت النظام السابق. ويُحسب للممثل جمال سليمان بلوغه هذا المستوى من الأداء، إذ جسّد شخصية سجين يحاول التمرّد على أدوات القمع في عام 2008.
ومجدداً، ينجح المخرج السوري السدير مسعود في الامتحان المصري، إذ قدّم هذا الموسم مسلسل "عين سحرية"، واستطاع بخفة ودقة في التنفيذ أن يحمله إلى المراتب الأولى. وتدور أحداث العمل حول شاب يعمل في تركيب الكاميرات وسائق تاكسي تتغير حياته فجأة في مسار غير متوقع.
ويخرج الموسم هذا العام مثقلاً بأسئلة عديدة حول الحكايات التي عُرضت وكيفية إعدادها، ولا سيما على مستوى السيناريوهات، التي أظهرت مرة أخرى أن العالم العربي ما زال يعاني أزمة كتّاب دراما.

Related News
غوارديولا يحصل على استثناء خاص من شركة سيارات صينية
aawsat
11 minutes ago