Arab
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور جديد على منصة "إكس"، اليوم الخميس، إن ما وصفه بـ"الرد" الذي نفذته إيران ليلة أمس الأربعاء على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت منشآتها الحيوية في حقل بارس الجنوبي "لم يُظهر سوى جزء من قدراتنا"، مضيفاً أن "السبب الوحيد وراء ضبط النفس كان احترام الدعوات لخفض التوتر". وقال عراقجي إن "أي تكرار للهجوم على بنيتنا التحتية سيُقابل بردّ بلا أي ضبط نفس"، مضيفاً أن أي مسار لإنهاء الحرب يجب أن يتناول التعويضات عن الأضرار التي لحقت بالمرافق المدنية.
وكانت "قطر للطاقة" قد أعلنت أمس أن مدينة رأس لفان الصناعية تعرّضت لهجمات صاروخية، ما أسفر عن اندلاع حرائق وأضرار مادية وصفتها بـ"الجسيمة"، من دون تسجيل أي وفيات. وجاء ذلك بعدما توعّدت إيران باستهداف منشآت طاقة في الخليج بعد قصف حقل بارس للغاز.
وأعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني الذي استهدف رأس لفان، وتسبب في حرائق نتجت عنها أضرار جسيمة في المنشأة، وعدّت هذا الاعتداء "تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وتهديداً مباشراً لأمنها الوطني واستقرار المنطقة".
ويشهد التصعيد الإقليمي في المنطقة توسعاً نوعياً مع دخول منشآت الغاز والطاقة دائرة الاستهداف المباشر، حيث تواصل إيران الرد باستهداف منشآت في دول الخليج بعد قصف حقول غاز في أراضيها، في تحول يُعَدّ من أخطر مراحل المواجهة الجارية، نظراً إلى ما يحمله من تداعيات تتجاوز البعد العسكري إلى تهديد استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، فضلاً عن تعريض منشآت مدنية حيوية لمخاطر كبيرة. ويأتي هذا التطور في ظل تبادل ضربات بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، استهدفت حقول غاز ومواقع إنتاج وتصدير، ما يرفع منسوب القلق الدولي بشأن احتمال اتساع رقعة المواجهة إلى حرب طاقة مفتوحة في المنطقة.
ودانت دولة قطر بأشد العبارات الاستهداف الإيراني لمنشآت الطاقة في السعودية والإمارات خلال اليومين الماضيين، معتبرةً ذلك انتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي، وتهديداً خطيراً لأمن الطاقة العالمي والملاحة البحرية والبيئة. وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن الاعتداءات الإيرانية "الغاشمة" على دول المنطقة تجاوزت جميع الخطوط الحمراء، من خلال استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، مشددة على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات هذه الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي السياق، اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، هدنة في الضربات التي تستهدف البنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، ولا سيما في قطاعي الطاقة والمياه، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالات مع نظيره الأميركي دونالد ترامب وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وقال ماكرون، في منشور على منصة "إكس"، إن "من مصلحة الجميع وقف الضربات على البنى التحتية المدنية في أقرب وقت، ولا سيما منشآت الطاقة والمياه"، كاشفاً عن تواصله مع ترامب وأمير قطر عقب الضربات التي استهدفت "مواقع لإنتاج الغاز في إيران وقطر". وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة إبقاء "السكان المدنيين وحاجاتهم الأساسية، فضلاً عن أمن إمدادات الطاقة، بمنأى عن التصعيد العسكري".
وصعّدت السعودية لهجتها تجاه طهران، إذ قال وزير الخارجية فيصل بن فرحان، في وقت مبكر من صباح الخميس، إن بلاده تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات عسكرية "إذا رأت ذلك ضرورياً"، في أعقاب الهجمات الإيرانية على دول الخليج. وأضاف أن "الثقة الضئيلة التي كانت متبقية في إيران قد تحطمت تماماً"، في إشارة إلى تدهور العلاقات وتصاعد التوترات في المنطقة. وأكد وزراء خارجية 12 دولة عربية وإسلامية أنّ مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وذلك خلال اجتماع وزاري تشاوري عقد في العاصمة السعودية الرياض، الأربعاء، لبحث الاعتداءات الإيرانية وتداعياتها على أمن المنطقة.

Related News
أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط
aawsat
4 minutes ago
عطل مفاجئ يشلّ "ديبسيك" 7 ساعات
alaraby ALjadeed
10 minutes ago
خيارات عديدة.. كيف يلعب منتخب الجزائر ضد أوروغواي؟
al-ain
14 minutes ago