Arab
تمضي إسرائيل في استهدافها المنظومة الصحية، في إطار عدوانها المتواصل على لبنان منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري، في ما يُعَدّ جريمة حرب موصوفة حذّرت منها أكثر من جهة. وفقاً لآخر بيانات وزارة الصحة العامة اللبنانية، الصادرة بعد ظهر اليوم الأربعاء، ارتفع عدد الشهداء من العاملين الصحيين والمسعفين إلى 40 شهيداً إلى جانب 96 جريحاً. كذلك بلغ عدد الاعتداءات على الجمعيات الإسعافية 67 اعتداءً، وعلى المراكز الطبية والإسعافية 16 اعتداءً، بالإضافة إلى 38 اعتداءً على مركبات الإسعاف، مع العلم أنّ خمسة مستشفيات أُغلقت قسراً نتيجة الاعتداءات أو التهديدات.
في هذا الإطار، دان المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب الاعتداءات على القطاع الصحي اللبناني، في خلال اجتماع طارئ عقده اليوم الأربعاء، عبر تقنية "زوم"، من أجل "دراسة آليات تقديم دعم عاجل للقطاع الصحي في لبنان"، وذلك نظراً إلى "التداعيات الإنسانية التي يفرضها النزوح والتزايد المطّرد في أعداد المصابين" في العدوان الإسرائيلي. يُذكر أنّ عدد الجرحى وصل إلى 2.432 جريحاً، بحسب بيانات وزارة الصحة العامة اللبنانية.
يأتي ذلك في حين قتلت آلة الحرب الإسرائيلية ما يقرب من ألف شهيد، إذ بيّن التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة أنّ عدد الشهداء بلغ 968، في خلال 16 يوماً من العدوان، علماً أنّ من بين هؤلاء 116 طفلاً شهيداً، فيما بلغ عدد الأطفال الجرحى 356.
وفي ما يخصّ النازحين، لم تحدّث وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة لرئاسة الوزراء في لبنان بياناتها الخاصة بعدد هؤلاء المسجّلين على منصّتها، منذ أوّل من أمس الاثنين، أي منذ بلوغ الرقم مليوناً و49 ألفاً و328 نازحا مسجّلا، ما يعني أكثر من 20% من سكان لبنان، من بينهم نحو 350 ألف طفل وفقاً لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). وتجدر الإشارة إلى أنّ أوامر إخلاء شاملة أصدرها المتحدّث باسم جيش الاحتلال، منذ ذلك التاريخ، ما يعني أنّ العدد تزايد من دون أدنى شكّ، مع العلم أنّ كثيرين لم يسجّلوا أنفسهم بعد على المنصّة حتى قبل التهجير الأخير الذي يُصنَّف كذلك جريمة حرب.
من جهة أخرى، حذّرت لجنة الصحة النيابية في لبنان من الحاجات المتزايدة إلى المساعدات الطبية، "يوماً بعد آخر" مع "وجود (أكثر من) مليون نازح على الأرض". أتى ذلك بعد اجتماع استثنائي عقدته اللجنة في مجلس النواب اللبناني بالعاصمة بيروت، اليوم الأربعاء، لمواكبة مستجدّات العدوان الإسرائيلي. وإذ دان رئيس اللجنة النائب بلال عبد الله "الاستهداف المستمرّ للأطقم الطبية"، وجّه نداءً إلى "المؤسسات الدولية كي لا تتمادى إسرائيل في هذه الاعتداءات، كما في حرب 2024". وفي نداء ثانٍ، طلب عبد الله من المنظمات الدولية والدول صديقة لبنان "الإسراع في تقديم المساعدات الطبية والإغاثية".
وعود بدعم عربي عاجل لاحتياجات لبنان الصحية
وفي خلال الاجتماع الطارئ الذي عقده المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب، اليوم الأربعاء، استعرض وزير الصحة العامة اللبناني ركان ناصر الدين الأوضاع الراهنة وسط العدوان الإسرائيلي المتواصل وآليات التعاون للتصدي لهذه الأوضاع والإجراءات التي تتخذها وزارته لمواجهة التحديات، فيما بيّن حجم الخسائر في الأرواح وكذلك الأضرار التي لحقت بالمنشآت الصحية.
وأوضح ناصر الدين أنّ احتياجات لبنان اليوم هي:
41 مليون دولار أميركي لمعالجة الجرحى والنازحين وتأمين الاستشفاء والوقود وتعزيز العناية الفائقة.
51 مليون دولار لرعاية مرضى السرطان والأمراض المستعصية وتأمين اللقاحات والخدمات الصحية لغير الجرحى.
10 ملايين دولار لدعم خدمات الإسعاف والطوارئ والمركبات الخاصة بهما.
5.25 ملايين دولار لتغطية جلسات غسل الكلى لمدّة ستّة أشهر.
وقد قرّر المكتب التنفيذي في اجتماعه الطارئ تقديم دعم عاجل لوزارة الصحة العامة في لبنان، يشمل تأمين إمدادات أساسية من الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الحيوية، بما يضمن تلبية الاحتياجات المتزايدة للنازحين في مراكز الإيواء المخصصة لهم". يُذكر أنّ الاجتماع عُقد بناءً على دعوة من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وترأسه وزير الصحة والسكان في مصر خالد عبد الغفار، بصفته رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة العرب، وفقاً لما نقلته "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية.

Related News
«وديّات المونديال»: أوزبكستان تهزم فنزويلا
aawsat
5 minutes ago
تاريخ مضاد لمصائر البلاد في الرواية العراقية
aawsat
6 minutes ago
مهند آل سعد يعود لتدريبات نيوم الجماعية
aawsat
6 minutes ago