مدير مركز مكافحة الإرهاب المستقيل: أميركا شنت الحرب بطلب من إسرائيل
Arab
1 week ago
share
في أول حديث له بعد إعلان استقالته هذا الأسبوع بسبب مخاوف متعلقة بالحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، أكد جو كينت المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة أن إيران لم تكن تشكل أي تهديد وشيك على أميركا، نافيا وجود معلومات استخباراتية تشير إلى قرب امتلاك إيران سلاحاً نووياً، مضيفاً أن الحرب شنتها الولايات المتحدة لأن إسرائيل أرادتها فقط، وأن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط تخضع عموماً لسيطرة اللوبي الإسرائيلي. وقال في مقابلة أجراها معه الإعلامي الشهير تاكر كارلسون: "إيران لم تكن على وشك امتلاك سلاح نووي الآن ولا في يونيو/حزيران العام الماضي (عندما هاجمها ترامب العام الماضي) لم تكن تشكل أي تهديد وشيك لأمتنا. وببساطة لا يوجد أي دليل يثبت أن إيران كانت تخطط لشن هجوم فوري، فمثل هذا المخطط لم يكن له وجود على الإطلاق"، ودعا الرئيس ترامب إلى العودة إلى مبدأ "أميركا أولاً" ووقف الحروب الخارجية والتدخلات العسكرية التي لا تخدم الأميركيين.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) وتنافي هذه التصريحات، الحجج التي بنى عليها الرئيس ترامب سرديته للترويج لحربه على إيران، حيث قال إنها كانت على بعد أسبوعين من إنتاج قنبلة نووية وأنها كانت تشكل تهديدا على الولايات المتحدة وقريبة من إنتاج صواريخ يصل مداها إلى البلاد. وقال كينت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين مارسوا ضغوطاً شخصية على ترامب، واستخدموا في كثير من الأحيان معلومات لم يتمكن المسؤولون الأميركيون من تأكيد صحتها. وأضاف كينت أن ما كان يُعرض عليهم عبر هذه القنوات لم يكن متوافقاً مع ما يصل عبر القنوات الاستخباراتية الرسمية، واعتبر أن ذلك شكّل محاولة للتأثير على القرارات الأميركية عبر معلومات مغلوطة.  وشرح كينت، كيف تتلاعب إسرائيل وجماعات الضغط التابعة لها بالرأي العام الأميركي وتؤثر على صناعة القرار في واشنطن، وقال: "عملت جماعات الضغط الإسرائيلية على تغيير الخطوط الحمراء من عدم حصول إيران على قنبلة نووية إلى لا يمكن إجراء تخصيب نهائيا بها"، مضيفاً: "بدأت مراكز الأبحاث والمتحدثون والإعلاميون والكتاب والباحثون في دفعنا نحو ذلك من خلال المقالات والظهور في الإعلام والنشر في الصحف. وهكذا أصبح التخصيب هو أساس السياسة الأميركية الجديدة"، واستطرد قائلاً: "لقد بدأنا هذه الحرب نتيجة لضغوط مارستها إسرائيل وجماعة الضغط القوية التابعة لها في أميركا، فالسياسة المتبعة في الشرق الأوسط تخضع لسيطرة اللوبي الإسرائيلي ووسائل الإعلام، والمستشارين الذين يتداولون معلومات استخباراتية تم تمريرها إليهم من مسؤولين إسرائيليين". وحذر كينت في المقابلة التي استمرت لأكثر من ساعة ونصف وحصدت ملايين المشاهدات في الساعات الأولى لنشرها على يوتيوب ومنصات التواصل الاجتماعي، الولايات المتحدة من خسارة "كل شيء" إذا استمرت في سياستها، مضيفا أن ذلك الطريق المتبع يؤدى إلى "استنزاف عسكري واقتصادي ويعود بالنفع على الصين، ويعزز النظام الإيراني من الداخل، وسينتهى بالفوضى حال تغيير النظام ويؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز وارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية، مع انعكاساته الداخلية على تزايد الإرهاب الداخلي نتيجة للدعاية والتحريض على الكراهية والعنف نتيجة لهذه الأحداث"، وقال: "هذه ليست حربنا، ولا تخدم مصالحنا. نعم، نحن ندافع عن إسرائيل، ولكننا لا يجب أن نسمح لها أن تفرض علينا حروبنا وتملي علينا شروطها"، وأكد أن واشنطن بحاجة إلى العودة إلى مسار المفاوضات مع إيران مع إمكانية رفع بعض العقوبات في مقابل ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام حركة الملاحة. وأكد كينت، أنه تحدث للرئيس دونالد ترامب أنه سيغادر منصبه، مشيرًا إلى أن الرئيس استمع له "بمودة"، وهو ما يخالف ما قاله الرئيس ترامب من أنه "لا يعرفه جيدا" وأنه "كان ضعيفا في اختصاصه". وفجّر كينت مفاجأة أنه لم يسمح له ولعدد من كبار المسؤولين بمشاركة شكوكهم حول الضربات الجوية على إيران مع ترامب على غير عادة رؤساء الولايات المتحدة في التعامل مع القرارات المتعلقة بالهجمات العسكرية، وقال: "لم يسمح لعدد كبير من صانعي القرار الرئيسيين بالحضور وإبداء آرائهم أمام الرئيس... لم يكن هناك نقاش معمق" ورفض الإفصاح عن الجهة أو الأشخاص الذين حالوا دون مثوله هو والمسؤولين الآخرين أمام ترامب، مشيرا إلى أنه اعتمد على دائرة ضيقة من المسؤولين. "إف بي آي" يحقق مع كينت إلى ذلك، نقل موقع "سيمافور" الإخباري الأميركي يوم الأربعاء عن أربعة مصادر مطلعة أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف. بي. آي) يحقق مع جو كينت بتهمة تسريب معلومات سرية. وأوضحت المصادر أن التحقيق بدأ قبل استقالة كينت، من منصب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب يوم الثلاثاء. وكان مساعدو ترامب وحلفاؤه قد وصفوا كينت فور إعلان استقالته بـ"المُسرب"، وهو أمر اعتبره كينت خلال مقابلة مع الإعلامي تاكر كارلسون الأربعاء، أنه كان متوقعاً. وقال: "أعلم أن رسالتي ستدفع البعض في الإدارة إلى ملاحقتي ومحاولة تشويه سمعتي". ويوم الثلاثاء، أعلن كينت، استقالته من منصبه، احتجاجاً على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مؤكداً أنه لا يستطيع "بضمير مرتاح" دعم هذه الحرب، ومعتبراً أن طهران لم تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة. وقال كينت، في رسالة استقالة وجّهها إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، إنه قرر التنحي عن منصبه "بعد تفكير عميق".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows