إدارة ترامب تعمل على قاعدة بيانات سرية ضخمة عن كل مواطن
Arab
1 week ago
share
تجمع الوكالات الحكومية الأميركية قاعدة بيانات مركزية تحتوي على تفاصيل دقيقة عن كل مواطن في البلاد قابلة للبحث بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك بحسب تقرير نشره موقع إنترسبت الاستقصائي نقلاً عن مؤسسة حرية الصحافة الأميركية، التي أوضحت أن الجهات الحكومية تجمع بيانات الهجرة وأرقام الضمان الاجتماعي وغيرها في قاعدة بيانات مركزية. وفي التقرير كتبت لورين هاربر، المعنية بسرية الحكومة في مؤسسة حرية الصحافة، أن قاعدة البيانات هذه تعني أن "إدارة ترامب تسعى جاهدةً لتحقيق حلم كل نظام استبدادي"، محذِرةً من أن هذه القاعدة هي "أداة قوية" و"ستمكّن الحكومة من ممارسة مستويات غير مسبوقة من المراقبة والمضايقة ضد شعبها". وتوضح المؤسسة أن ما وصفته بـ"السيناريو الكارثي للخصوصية" قد بدأ قبل عام، عندما أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً وسّع نطاق تبادل البيانات في جميع أنحاء الحكومة الفيدرالية. وروّجت الإدارة للأمر، الذي يحمل عنوان "وقف الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام من خلال القضاء على فجوات المعلومات"، كوسيلة لاستهداف الاحتيال، لكن المؤسسة تؤكد أن القرار "انتهاك صارخ لحماية الخصوصية الراسخة التي تلزم الوكالات الحكومية بعدم مشاركة بياناتنا إلا عند الضرورة القصوى، وذلك لإنشاء منظومةٍ ضخمةٍ لاستخراج البيانات بدلاً منها". ولتحقيق ذلك، بحسب المؤسسة، مُنحت وكالة الاستخبارات المركزية صلاحيات موسعة للوصول إلى قواعد بيانات الشرطة المحلية، مما يزيد من طمس الخط الفاصل بين الاستخبارات الخارجية والشرطة المحلية؛ وحصلت "وزارة كفاءة الحكومة" على وصول مباشر إلى أنظمة الدفع التابعة لوزارة الخزانة، بما في ذلك أرقام الضمان الاجتماعي والأسماء وتواريخ الميلاد، وحصلت إدارة الهجرة والجمارك على بيانات المستفيدين من برنامج تمويل الخدمات الطبية لذوي الدخل المنخفض ومعلوماتهم المصرفية. كذلك بحسب ذات المصدر تقوم إدارة أمن النقل الآن بمشاركة معلومات الركاب البيومترية مع سلطات الهجرة، "مما يحوّل كل عملية تسجيل دخول في المطار إلى فخ محتمل" تقول هاربر. وبحسب المؤسسة تشير التقارير إلى أن هدف الإدارة من تقويض حماية الخصوصية هو إنشاء قاعدة بيانات وطنية مركزية، تمكّنها من إعداد تقارير مفصّلة عن كل مواطن أميركي، ربما لأغراض سياسية، بما في ذلك الانتقام والمضايقة والسجن بحسبها. وتورد هاربر أنه "في الوقت الذي تصبح فيه قاعدة البيانات هذه واقعاً، توسّع وزارة الأمن الداخلي قدراتها على المراقبة بسرعة، وتطلق الإدارة العنان للذكاء الاصطناعي في جميع الأنظمة الفيدرالية لتحليل البيانات التي تجمعها من حياتنا الخاصة". هذا وقرّرت مؤسسة حرية الصحافة مقاضاة إدارة ترامب للحصول على الوثائق التي تقف وراء قاعدة البيانات. وتقول هاربر: "نعلم أن هذا ليس مجرد شيء ستستغله إدارة ترامب؛ فبمجرد إنشائها، من غير المرجح أن تتمكن أي إدارة من مقاومة إغراء استخدام معلوماتنا الشخصية كسلاح".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows